أفادت الهيئة الوطنية للإحصاء بأن إجمالي أرباح المؤسسات الصناعية التي تزيد على الحجم المحدد بلغ 5.27 تريليون يوان في الفترة من يناير إلى أغسطس. ويأتي هذا الارتفاع البالغ 15.7% بعد تباطؤ عن نسبة الـ17.6% المسجلة في الأشهر السبعة الأولى من العام. وتغطي البيانات الرسمية الشركات التي تبلغ إيرادات أعمالها الرئيسية 20 مليون يوان سنوياً على الأقل، وتعكس تعافياً صناعياً أوسع حافظ على نمو تراكمي مزدوج الأرقام حتى الآن في 2026.
وأظهرت التفاصيل القطاعية الصادرة عن الهيئة الوطنية للإحصاء تقدماً في أرباح التعدين بنسبة 35.1% فيما ارتفع التصنيع بنسبة 17.4% وانخفضت المرافق بنسبة 12%. وسجل التصنيع عالي التقنية قفزة في الأرباح بلغت 54.7% متفوقاً على المتوسط العام بـ39 نقطة مئوية. وأكثر من ضاعف قطاع الحواسيب والاتصالات والإلكترونيات أرباحه وساهم بنسبة 62% من إجمالي نمو الأرباح عبر كل المؤسسات الصناعية وفقاً لمكتب الإحصاء.
وفي أغسطس وحده ارتفعت أرباح الصناعة بنسبة 4.2% على أساس سنوي بعد زيادة بلغت 11.2% في يوليو حسبما أعلنت الهيئة الوطنية للإحصاء. ويعود هذا التباطؤ الشهري إلى قاعدة مرتفعة من العام الماضي وإلى ضغوط مستمرة ناتجة عن ضعف الطلب المحلي في بعض الصناعات. ويمثل هذا الرقم الأخير أضعف وتيرة خلال العام إلا أنه يحافظ على الاتجاه التراكمي في المنطقة الإيجابية.
وأشارت بيانات الهيئة الوطنية للإحصاء إلى أن المؤسسات التي تسيطر عليها الدولة حققت زيادة في الأرباح بنسبة 10.3% لتصل إلى 1.67 تريليون يوان خلال الأشهر الثمانية. وسجلت الشركات المساهمة ارتفاعاً بنسبة 20.4% بينما حصلت المؤسسات الخاصة على زيادة قدرها 10.4%. وتكشف هذه الاختلافات حسب نوع الملكية عن طبيعة التعافي غير المتساوية في مختلف قطاعات الصناعة الصينية.
وكانت إصدارات سابقة للهيئة الوطنية للإحصاء قد أظهرت ارتفاع أرباح الصناعة بنسبة 15.5% في الربع الأول قبل أن تتسارع أكثر في منتصف العام بدعم من تعافي أسعار المنتجين والطلب العالمي على المنتجات التكنولوجية. وقادت القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والإلكترونيات المكاسب في حين شهدت مجالات مثل تصنيع السيارات انخفاضاً في الأرباح بنحو 20%. ويشير هذا النمط إلى اقتصاد يسير بسرعتين حيث تفوقت المصانع الموجهة للتصدير وعالية التقنية على العمليات التي تستهدف المستهلكين.
وقدم القطاع الصناعي الصيني قدراً من المرونة إذ يعتمد الاقتصاد على المصانع والصادرات لتعويض ضعف الاستهلاك المحلي وفق ما خلصت إليه مراجعة للأرقام أجرتها رويترز. وأبرز الإحصائي في الهيئة الوطنية للإحصاء يو وينينغ التحديات المستمرة التي تشمل ضعف الطلب وضغوط التدفق النقدي وعدم اليقين الخارجي الناجم عن التوترات الجيوسياسية. وتأتي بيانات الأرباح الأخيرة بعد زيادة بلغت 0.6% فقط خلال عام 2025 بأكمله والتي شكلت قاعدة منخفضة للتوسع الحالي.
EN