افتتح منتدى الشارقة للاستثمار يوم الأربعاء في مركز جواهر للاستقبال والمؤتمرات تحت شعار «بناء اقتصادات تكيفية»، وجذب أكثر من 10 آلاف مشارك لمدة يومين من النقاشات حول قدرة الاقتصادات على الاستجابة للتغييرات السريعة في الأسواق وسلاسل التوريد. وحضر صاحب السمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة، وصاحبة السمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير، حفل الافتتاح إلى جانب مسؤولين كبار وشخصيات دولية. واستعرض أحمد عبيد القصير الرئيس التنفيذي لشركة «شروق» في كلمته الافتتاحية نهج الإمارة في حفظ الأصول وتحويلها إلى فرص مستدامة تلبي احتياجات المستقبل، وفق بيان صادر عن مكتب إعلام حكومة الشارقة.
ركز المنظمون البرنامج حول أربعة محاور رئيسية تشمل التنافسية التنظيمية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصناعة، وتخصيص رأس المال الذكي، والتفاعل بين المجتمعات والتوسع الاقتصادي طويل الأمد. وسيقود أكثر من 80 متحدثاً من قطاعات الحكومة والأعمال والتكنولوجيا أكثر من 140 نشاطاً تشمل المحاضرات الرئيسية والورش العمل، فيما تنظم 80 اجتماعاً تجارياً لربط المستثمرين بشركاء محتملين. ويقيم مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر «استثمر في الشارقة» المنتدى بالتعاون مع وزارة الاستثمار في الإمارات.
أظهرت بيانات «استثمر في الشارقة» أن الإمارة جذب 7.74 مليار درهم من الاستثمار الأجنبي المباشر عبر 142 مشروعاً خلال عام 2025، مع ارتفاع عدد المشاريع بنسبة 45 بالمئة مقارنة بالعام السابق، وتوفير 5673 وظيفة جديدة. ويوفر هذا الأداء سياقاً لجلسات المنتدى التي تبحث كيف تساعد المرونة في السياسات وتبني التكنولوجيا وشبكات التوريد المرنة في الحفاظ على هذا الزخم. وقال محمد جمعة المشرخ الرئيس التنفيذي لـ«استثمر في الشارقة» إن وتيرة التغير في الأسواق العالمية تدفع الحكومات والشركات إلى إعادة النظر في نهجها تجاه المنافسة والاستثمار والنمو.
تناولت الجلسات في اليوم الافتتاحي مواضيع مثل تجاوز إصلاحات الترخيص الأساسية لخلق بيئة تمكن الشركات من التوسع وإعادة الاستثمار، بمشاركة حسين المحمودي الرئيس التنفيذي لمدينة الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار وشخصيات أعمال محلية أخرى. وأوضح المحمودي للحضور أن شركات التكنولوجيا تحتاج إلى مرافق بحثية متخصصة وحماية للملكية الفكرية وروابط مع الجامعات لتطوير الابتكارات في مجالات الرعاية الصحية والخدمات اللوجستية والاستدامة. كما استكشفت ورشة عمل منفصلة دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز اتخاذ القرارات في سلاسل التوريد وإدارة المخاطر.
يشارك رائد الأعمال البريطاني سيمون سكويب ضمن المتحدثين الدوليين ليقدم رؤى حول مرونة ريادة الأعمال خلال جلسة بعنوان «النجاح في عصر التغير المستمر»، فيما ستغطي عروض أخرى أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيل وتطبيقاتها في الخدمات الحكومية وعمليات الأعمال. كما يعيد المنتدى إحياء مبادرة «Seal the Deal» التي نجحت في الدورة السابقة في تأمين أكثر من 4 ملايين درهم من التزامات الاستثمار للشركات الناشئة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات ومشاريع الاستدامة. ويعرض أكثر من 20 عارضاً خدمات تدعم توسع الأعمال في المنطقة.
ألقى عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد والسياحة في الإمارات كلمة رئيسية أكد فيها أن الشراكات الاقتصادية أداة أساسية لتوسيع الوصول إلى الأسواق وتعزيز القدرة التنافسية. ويعكس هذا التجمع جهود الشارقة الأوسع لترسيخ مكانتها مركزاً لاستراتيجيات الاستثمار التكيفية التي تجمع بين الابتكار في السياسات والنتائج العملية للأعمال. ومن المتوقع أن تسفر النقاشات عن توصيات عملية للمشاركين من القطاعين العام والخاص قبل اختتام المنتدى في 15 أكتوبر.
EN