وجه البنك المركزي القطري شركات التأمين ومحلات الصرافة وشركات التمويل إلى تعزيز الوعي بين موظفيها حول الاحتياجات الخاصة للعملاء من ذوي الإعاقة وكبار السن، وفق إعلان نقلته وكالة الأنباء القطرية. وتفرض التعليمات على هذه المؤسسات منح الأولوية للفئات المستهدفة عند إجراء المعاملات، وتدريب الموظفين على التعرف على مؤشرات الاستغلال المالي والاستجابة لها، حسبما أفاد الجهاز الرقابي. كما يتعين على الفروع تدريب عدد من موظفي خدمة العملاء على أساسيات لغة الإشارة، أضاف البنك المركزي القطري في التوجيهات الصادرة في 7 أكتوبر 2026. وتهدف هذه الخطوات إلى تبسيط الإجراءات وقنوات تقديم الخدمات للعملاء المعنيين.
وتتوافق المتطلبات الجديدة مع الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي واستراتيجية البيئة والمجتمع والحوكمة والاستدامة للقطاع المالي، حسبما أشار منشور للبنك المركزي القطري على منصة إكس. وهي تمدد الجهود التنظيمية التي بدأها البنك المركزي في عام 2025 من خلال تعليمات وجهها إلى البنوك العاملة في الدولة وفق التعميم الصادر في 2025. وقد حددت تلك الوثيقة السابقة الفئات المستهدفة بأنها العملاء من ذوي الإعاقة القادرين على اتخاذ قراراتهم بأنفسهم من سن 18 عاماً، والعملاء من كبار السن البالغين 60 عاماً فما فوق، حسب تحديد البنك المركزي القطري.
وشكلت إجراءات الوصولية المادية جزءاً أساسياً من تعليمات عام 2025 الموجهة إلى البنوك، وفقاً للتعميم المنشور على موقع البنك المركزي القطري. وطُلب من البنوك تركيب منحدرات وأبواب إلكترونية وإشارات أرضية ملموسة في جميع الفروع ومواقع أجهزة الصراف الآلي، مع ضمان أن تكون ارتفاعات أجهزة الصراف الآلي مناسبة لمستخدمي الكراسي المتحركة، حسب توجيهات الجهاز الرقابي. بالإضافة إلى ذلك، كان يتعين أن تحتوي 15 بالمئة من أجهزة الصراف الآلي على لوحات مفاتيح برايل وسماعات صوتية ولافتات واضحة تشير إلى أنواع الإعاقات المدعومة، كما تظهر بيانات البنك المركزي القطري من التعميم.
وتشير أرقام بوابة الحكومة القطرية إلى أن عدد الأفراد ذوي الإعاقة يقل عن 0.5 بالمئة من إجمالي السكان. ويفوق عدد القطريين ذوي الإعاقة عدد غير القطريين، لأن معظم العمال الأجانب أصحاء طبياً، ويشكل الرجال نسبة أعلى من النساء، حسبما أفادت البوابة. وتأتي العوامل الخلقية والأمراض في مقدمة الأسباب الأكثر شيوعاً، وفق الإحصاءات الرسمية.
وأصدر حضرة صاحب السمو الأمير القانون رقم 22 لعام 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة في أكتوبر 2025، والذي تشرف عليه وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بالتنسيق مع الجهات الأخرى، حسبما ذكرت الوزارة. وينشئ القانون قاعدة بيانات وطنية موحدة للأشخاص ذوي الإعاقة، ويوفر بطاقات تعريف خاصة تسهل الوصول إلى المزايا والخدمات، وفق إعلانات الوزارة. كما يُحمّل المسؤولين الإداريين المساءلة عن أي تقصير في تنفيذ أحكامه، كما يحدد التشريع.
وحددت مراجعة للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (إسكوا) حول الشمول المالي في المنطقة العربية عدم الوصولية المادية ومحدودية الوعي المالي وإطارات التنظيم غير الكافية كعوائق رئيسية أمام الأشخاص ذوي الإعاقة. ووجد تقرير الإسكوا لعام 2025 أن العديد من الدول العربية، بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي، تتعامل مع احتياجات ذوي الإعاقة بشكل أساسي من خلال تعاميم البنوك المركزية بدلاً من استراتيجيات وطنية متكاملة. ويُكمل النهج المتسلسل الذي تتبعه قطر عبر تعليمات البنك المركزي القطري السياسات الوطنية الرامية إلى تكافؤ الفرص عبر القطاعات، كما يظهر سياق المراجعة.
وطبق البنك المركزي القطري تعليمات البنوك لعام 2025 بعد فترة الامتثال التي استغرقت خمسة أشهر، وقد وسع الآن النطاق ليشمل الكيانات المالية غير المصرفية، وفق تسلسل الإعلانات. ويواصل الجهاز الرقابي مراقبة التنفيذ عبر قائمة المؤسسات الموسعة، حسبما أفاد في التوجيهات الأخيرة.
EN