ذكرت «FXStreet» أن الذهب شهد بعض عمليات البيع اللاحقة وسط مجموعة من العوامل السلبية، على الرغم من صموده دون المستوى النفسي المهم. وأثرت رهانات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر، إلى جانب تعافٍ متواضع للدولار الأمريكي، على السلعة خلال الجلسة بأكملها. ويحول المشاركون في السوق انتباههم الآن نحو اجتماع «FOMC» الحاسم المقرر بدؤه يوم الثلاثاء المقبل للحصول على توجيهات إضافية حول السياسة النقدية.
وكان الكسر الليلي دون مستوى الدعم في نطاق التداول قصير الأمد، والإغلاق المستمر دون علامة 4100 دولار، بمثابة المحفز الرئيسي للتحركات الهبوطية في الذهب، بحسب ما وجد التحليل. ومع استقرار مؤشر القوة النسبية عند 34.34 فوق منطقة الإفراط في البيع بقليل، ومؤشر «MACD» عند -6.51 في المنطقة السلبية، يستمر الضغط الهبوطي رغم ظهور إشارات أولية للاستقرار. إلا أن المعدن أبدى بعض المرونة دون مستوى 4000 دولار، الأمر الذي يتطلب الحذر قبل اتخاذ مواقف بشأن خسائر إضافية.
ومن المحتمل أن تواجه أي محاولة للانتعاش ضغط بيع بالقرب من منطقة 4065 إلى 4070 دولاراً، والتي تحولت الآن إلى منطقة مقاومة بعد أن كانت دعماً سابقاً، وفق التقييم الفني. وقد هبط الذهب إلى أدنى مستوى جديد له في ثلاثة أشهر عند 3986.74 دولار خلال ساعات التداول الآسيوية يوم الجمعة. وجاء هذا الهبوط في ظل ارتفاع أسعار الطاقة الذي عزز المخاوف التضخمية المؤثرة على توقعات السياسات.
وتعكس هذه التحركات الأخيرة في الأسعار الاتجاهات الأوسع في سوق الذهب خلال عام 2026، حيث شهد المعدن تقلبات حادة انطلاقاً من قمم قياسية تجاوزت 5000 دولار في بداية العام، كما أوردت «رويترز» في فبراير. وواصلت البنوك المركزية شراءها الذي يوفر دعماً أساسياً حتى في أوقات البيع، وهو نمط لاحظته تقييمات سوق المعادن بشينغهاي. وقد ساعد هذا الشراء على تجنب تصحيحات أعمق أمام ارتفاع تكاليف الفرصة الناتجة عن العوائد المرتفعة.
ولعب أداء الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة دوراً بارزاً في التحركات الأخيرة للذهب، حيث رفع كلا العاملين تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأصل الذي لا يدر عائداً. وبموجب بيانات المنصات المالية، كان عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات قد ارتفع إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود في وقت سابق من الأسبوع، مما أسهم في الضغط على الذهب. ويتابع المستثمرون عن كثب تطور هذه العوامل في الفترة التي تسبق قرار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
وقال محللون إن نتائج اجتماع «FOMC» قد توضح اتجاه أسعار الفائدة، مما قد يؤثر على جاذبية الذهب كأصل يُلجأ إليه في أوقات الأزمات. ويؤكد الوضع الحالي حساسية هذا المعدن للمؤشرات الاقتصادية الكبرى وإشارات البنوك المركزية.
EN