أظهرت أسعار الذهب حركة محدودة في ساعات الصباح الباكر من يوم 14 أكتوبر 2026، حيث استقر سعر الذهب الفوري عند 4,159.45 دولار للأونصة، فيما ارتفع سعر عقود الذهب الأمريكية الآجلة للتسليم في ديسمبر بنسبة 0.1% ليصل إلى 4,182.60 دولار، بحسب وكالة أنباء الإمارات. ويعود هذا الاستقرار إلى تركيز المشاركين في السوق على البيانات الاقتصادية الأمريكية الواردة، والتي قد تؤثر على توقعات زيادة أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال هذا العام.
وقال إيليا سبيفاك، رئيس الاقتصاد الكلي العالمي في «تيستي لايف»، في تصريحات نقلتها الوكالة: «ما ننظر إليه هنا ليس تحركاً كبيراً، بل هو ضمن نطاق. لكن القدرة على الاحتفاظ بهذا النطاق في وقت يرتفع فيه سعر النفط تشير إلى أن الذهب يسعى لإيجاد سبب يدفعه للارتفاع».
ومن المقرر أن يصدر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر سبتمبر في الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش يوم 14 أكتوبر، يتبعه أرقام مؤشر أسعار المنتجين والمبيعات التجزئية يوم الخميس، كما أوردت وكالة أنباء الإمارات. وتشير بيانات مجموعة «سي إم إي» إلى أن احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية أواخر أكتوبر يبلغ نحو 23%، بينما تبلغ فرصة الرفع في ديسمبر 88%. وأعاد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز التأكيد على أن البنك المركزي قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام لمواجهة التضخم، إلا أنه لا يتوقع تشديداً إضافياً في عام 2027، وفق التقرير.
وأدى هجوم على مبنى إداري لشركة أرامكو السعودية في الظهران، ادعى الحوثيون في اليمن مسؤوليته عنه، إلى دفع أسعار النفط للارتفاع يوم 14 أكتوبر، كما أفادت وكالة أنباء الإمارات. وأشار سبيفاك إلى أن البيانات الأضعف من المتوقع في التضخم وأسعار المنتجين والمبيعات التجزئية قد تؤدي إلى تراجع الأسواق عن رهاناتها على زيادات إضافية في أسعار الفائدة، مما يقدم دعماً لأسعار الذهب. وأوضح حاكم الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر على نحو منفصل أن الارتفاعات الأخيرة في عوائد السندات الأمريكية تعود إلى نمو اقتصادي أقوى وليس إلى ارتفاع توقعات التضخم، التي وصفها بأنها «مثبتة جيداً».
وتشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن البنوك المركزية اشترت 289 طناً من الذهب خلال الربع الثاني من عام 2026، بارتفاع قدره 62% عن الفترة ذاتها قبل عام، مما يعكس استمرار الطلب من القطاع الرسمي على المعدن النفيس. وشهد الذهب تداولاً ضمن نطاق يتراوح بين 4,100 و4,200 دولار خلال الأسابيع الماضية، وسط إشارات متضاربة حول سرعة تشديد السياسة النقدية الأمريكية، بحسب تحليلات «تريدينغ إيكونوميكس». وأظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين للشهر الماضي تضخماً رئيسياً بنسبة 3.4% على أساس سنوي، بينما يتوقع الاقتصاديون ارتفاعه إلى 3.7% في قراءة شهر سبتمبر.
ويظل أداء المعدن حساساً للعوائد الحقيقية، إذ تقلل أسعار الفائدة الأعلى من جاذبية الأصول التي لا تدر عوائد مثل الذهب، بحسب تقييم لرويترز. كما ستتابع الأسواق تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي الجارية لاستقاء المزيد من الإشارات حول السياسة. وستكون بيانات مكتب إحصاءات العمل محور الروزنامة الاقتصادية لهذا الأسبوع، وقد تغير توقعات أسعار الفائدة باتجاه أو آخر.
EN