وقعت الإمارات العربية المتحدة اتفاقية الدولة المضيفة للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2029 يوم الأحد في بانكوك. وجرى توقيع الاتفاق عقب اختتام اجتماعات 2026 التي استضافتها تايلاند، بحسب بيان صادر عن وزارة المالية الإماراتية. وقع الاتفاق عن الدولة محمد بن هادي الحسيني وزير الدولة للشؤون المالية، وخالد محمد بالعما محافظ مصرف الإمارات المركزي، فيما وقعه عن المؤسستين رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانجا والمديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا.
وأوضحت وزارة المالية أن الاتفاق يعكس تزايد الثقة الدولية في الإطار الاقتصادي والمالي للدولة، ويعزز مكانتها كمركز عالمي يسهم في استقرار الاقتصاد الدولي. وسيعقد اللقاء في أكتوبر 2029 بأبوظبي، وسيجمع قادة المالية من أكثر من 190 دولة عضو لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي إلى جانب السياسات المتعلقة بالاستقرار المالي والتنمية المستدامة. وستكون هذه المرة الأولى التي تستضيف فيها العاصمة هذه الاجتماعات السنوية التي تشمل ندوات وفعاليات جانبية حول قضايا متعددة الأطراف رئيسية.
وكانت الوزارة قد أعلنت في أبريل أن الإمارات حصلت على أعلى الدرجات في عملية تقييم دولية تنافسية أدت إلى اختيارها للاستضافة. وركزت العملية على الجاهزية المؤسسية والمرونة الاقتصادية والقدرة على إدارة التجمعات الدبلوماسية الكبرى بكفاءة. ويرسي التوقيع الرسمي يوم الأحد الإطار العملي للتعاون بين الإمارات ومجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي استعدادا للحدث.
وقال وزير الدولة الحسيني إن التوقيع «يترجم رؤية القيادة الإماراتية إلى واقع من خلال تعزيز مرونة وتنافسية النموذج الاقتصادي للدولة». وأضاف «من خلال استضافة هذا التجمع البارز، تلتزم الإمارات بتوفير منصة عالمية تجمع قادة القطاع المالي وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم لاستكشاف سبل تعزيز الاستقرار المالي والنقدي وتطوير آليات تمويل التنمية». ووردت هذه التصريحات في البيان الرسمي الذي وزعته وكالة أنباء الإمارات.
ورحب رئيس البنك الدولي أجاي بانجا باختيار أبوظبي، مشيدا بكفاءة الإمارات في تدفقات رأس المال بما يتماشى مع جهود البنك لتعبئة رأس المال الخاص إلى جانب التمويل العام للأسواق الناشئة. ووصفت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا أبوظبي بأنها «المكان المثالي لمناقشة سبل التعامل مع التحولات العالمية السريعة». وحضر المسؤولان التنفيذيان مراسم بانكوك برفقة مسؤولين إماراتيين كبار.
وذكرت صحيفة «ذي ناشيونال» أن الإمارات، ثاني أكبر اقتصاد في العالم العربي، بنت سمعة كشريك موثوق به داخل الهيكل المالي الدولي. وتمتد شراكتها مع مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعقود عدة وتشمل مساهمات في مبادرات تدعم أهداف التنمية العالمية. ومن المتوقع أن ترفع اجتماعات 2029 من مكانة أبوظبي كمقر للدبلوماسية الاقتصادية رفيعة المستوى.
EN