صندوق أبوظبي للتنمية يصدر ورقة معرفية ترسم مسار توسيع الاستثمار المناخي

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
5 دقيقة للقراءة
منشأة طاقة شمسية أبرزها صندوق أبوظبي للتنمية ضمن تغطيته لمشاريع الطاقة المتجددة. | صندوق أبوظبي للتنمية

أصدر صندوق أبوظبي للتنمية ورقة معرفية تتضمن خارطة طريق لتوسيع نطاق التمويل المناخي من خلال نماذج مبتكرة ورأس مال مختلط وشراكات تهدف إلى سد الفجوة الاستثمارية العالمية في الطاقة النظيفة. وتحمل الوثيقة عنوان «الاستثمار في مستقبل مستدام: مبادرات صندوق أبوظبي للتنمية المناخية» وتضع المؤسسات المالية التنموية في موقع المحفزات الرئيسية القادرة على خفض مخاطر المشاريع وجذب تدفقات أكبر من القطاع الخاص لدعم التحول عن الوقود الأحفوري. كما تؤكد على ضرورة اتخاذ إجراءات منسقة لتحقيق مكاسب اقتصادية واجتماعية وبيئية قابلة للقياس في الدول الشريكة وفقاً للورقة التي أصدرها الصندوق. وتتوافق هذه الوثيقة مع استراتيجية صندوق أبوظبي للتنمية الأوسع نطاقاً لعام 2030 التي تعطي الأولوية للبنية التحتية المستدامة والطاقة المتجددة ومواءمتها مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

تشير التقديرات العالمية إلى أن التحول نحو اقتصاد خالٍ من الانبعاثات الصفرية يتطلب استثمارات سنوية بقيمة 7.6 تريليون دولار حتى عام 2030 وهو الرقم الذي تستشهد به ورقة صندوق أبوظبي للتنمية المعرفية أثناء بحثها في العوائق التي تواجه نشر هذه المشاريع في الأسواق الناشئة. ووضع تقييم منفصل أجرته مبادرة سياسات المناخ احتياجات التمويل للتخفيف من آثار التغير المناخي أعلى من ذلك عند 7.8 تريليون دولار سنوياً في المتوسط للحد من الاحترار إلى 1.5 درجة مئوية مما يبرز الحاجة الملحة لتعبئة موارد إضافية. وتدعو ورقة صندوق أبوظبي للتنمية إلى استخدام أكبر للقروض الميسرة والضمانات والمساعدة الفنية لجعل مشاريع الطاقة المتجددة أكثر جاذبية للمستثمرين التجاريين. وتبنى هذه النهج على إطارات دولية منها خارطة طريق باكو إلى بيليم التي تستهدف توفير 1.3 تريليون دولار على الأقل سنوياً لتمويل المناخ بحلول عام 2035 وفقاً لوثائق الأمم المتحدة.

يدعم صندوق أبوظبي للتنمية رؤيته الاستراتيجية باتفاقية تعاون بقيمة 1.5 مليار دولار مع مؤسسة التمويل الدولية تتقدم بها أهداف المناخ والأمن الغذائي مع تحفيز الاستثمار الخاص. وقد تولت «مصدر» دوراً مركزياً في تنفيذ المشاريع المرتبطة في توغو وأوزبكستان وأذربيجان بالإضافة إلى برامج متعددة الدول عبر المحيط الهادئ ومنطقة الكاريبي كما جاء في ورقة الصندوق المعرفية. وتكمل هذه المبادرات محفظة صندوق أبوظبي للتنمية الطويلة الأمد في مشاريع الطاقة المتجددة التي ساهمت في توسيع الوصول إلى الكهرباء وخفض انبعاثات الكربون في مناطق متعددة. وتبرز الورقة كيف يمكن لهذه التعاونات أن تضخم التأثير إلى ما هو أبعد مما يمكن أن تحققه الأموال العامة بمفردها.

وفي أبريل 2026 سلط الصندوق الضوء على عدة مشاريع للطاقة المتجددة منها محطة طاقة شمسية في اتحاد جزر القمر ممولة بـ25.7 مليون درهم توفر قدرة إنتاجية تبلغ 6.3 ميغاواط وتساهم في استقرار إمدادات الكهرباء المحلية. كما قدم صندوق أبوظبي للتنمية 551 مليون درهم لمجمع الشيخ زايد للطاقة الشمسية في الأردن الذي يولد 103 ميغاواط ويخدم أكثر من 50 ألف منزل مع إحلال استخدام الوقود الأحفوري. ودعم مبلغ إضافي قدره 103 ملايين درهم مزرعة طاقة الرياح في سيشل التي تتكون من أربع توربينات تستغل الموارد الطبيعية لتقليل الاعتماد على الديزل والوقود الثقيل المستوردين. وتوضح هذه الأمثلة التطبيق العملي لنماذج التمويل المبينة في الورقة المعرفية الجديدة.

وقد أكد محمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية مراراً على أن تسريع التحول العالمي في مجال الطاقة يتطلب استثمارات دولية مستمرة وجهوداً منسقة عبر المؤسسات. وتدمج استراتيجية الصندوق لعام 2030 العمل المناخي مع الدعم للبنية التحتية والزراعة وأمن المياه والخدمات الصحية في الدول النامية وفقاً لوثيقة الاستراتيجية الرسمية للصندوق. ومن خلال التركيز على التمويل المختلط وأدوات خفض المخاطر تسعى الورقة إلى معالجة العوائق الهيكلية التي حدت من تدفق رؤوس الأموال إلى مشاريع المناخ في دول الجنوب العالمي. ويعكس نهج صندوق أبوظبي للتنمية تطوره من مزود تقليدي للمنح والقروض إلى شريك تنموي أكثر تطوراً قادر على الاستفادة من الموارد الخاصة.

وتدعو الورقة المعرفية إلى مشاركة أعمق مع بنوك التنمية متعددة الأطراف والمستثمرين الخواص ومقدمي التقنيات من أجل توسيع خط أنابيب المشاريع المتجددة القابلة للتمويل في جميع أنحاء العالم. وتلاحظ أن الشراكات الاستراتيجية يمكن أن تساعد في التغلب على فجوات البيانات والعقبات التنظيمية ومخاطر العملات التي غالباً ما تثني المشاركة التجارية في الأسواق الناشئة. وقد ساهم صندوق أبوظبي للتنمية في مثل هذا التعاون من خلال عضويته في مجموعة التنسيق العربية ومبادرات مشتركة مع كيانات مثل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) التي وجهت مئات الملايين من الدولارات إلى الطاقة النظيفة عبر أفريقيا وآسيا ومنطقة الكاريبي. وتضع هذه الجهود التراكمية الصندوق في موقع مساهم نشط في الأهداف المناخية العالمية قبل القمم الدولية المقبلة.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.