قادت غرفة أبوظبي للتجارة والصناعة وفداً يضم أكثر من 34 شركة إلى مومباي لحضور منتدى الأعمال الهندي الإماراتي الذي نظم بالتعاون مع اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية كشريك مضيف. وجمع الحدث الذي أقيم في فندق تاج محل بالاس 114 شركة من أبوظبي والهند لاستكشاف فرص التجارة والاستثمار والمشاريع المشتركة مع تعزيز الروابط التجارية المباشرة. وترأس الوفد الدكتور علي بن حرمل الظاهري النائب الأول لرئيس غرفة أبوظبي، وهو ما يتزامن مع الاجتماع الـ14 لفريق العمل المشترك رفيع المستوى بين الإمارات والهند حول الاستثمارات، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات.
وبحسب غرفة أبوظبي شمل المنتدى جلسات مكثفة لمطابقة الأعمال تهدف إلى تحويل النقاشات إلى شراكات عملية في الصناعات المحددة. وتضمنت القطاعات ذات الأولوية التصنيع والأمن الغذائي والتكنولوجيا الزراعية والرعاية الصحية والأدوية إلى جانب الخدمات المالية والتكنولوجيا المالية. وبلغ عدد الشركات الهندية الأعضاء النشطة في الغرفة حتى أغسطس 2026 نحو 21085 شركة، ما يعكس الاهتمام المستمر بسوق الإمارة.
وأظهرت بيانات غرفة أبوظبي تسجيل 4642 عضوية هندية جديدة خلال 2025 بنمو 38.8% على أساس سنوي، مع نمو سنوي مركب قدره 44.6% بين 2020 و2025. وذكرت صحيفة ذا ناشونال أن التجارة البينية بين الهند والإمارات تجاوزت 100 مليار دولار بنهاية السنة المالية 2025-2026 مقارنة بنحو 60 مليار دولار عند دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة حيز التنفيذ عام 2022. وتسعى الدولتان إلى الوصول إلى 200 مليار دولار حجم تجارة ثنائية بحلول 2032.
ووفق بيانات غرف دبي بلغت التجارة غير النفطية للإمارة مع الهند مستوى قياسياً عند 60.6 مليار دولار في 2025 بارتفاع 15% عن العام السابق وأكثر من ضعف ما كانت عليه قبل عقد. وبلغ عدد الشركات الهندية النشطة المسجلة لدى غرف دبي 85841 شركة بنهاية يونيو 2026 بزيادة سنوية 15%. وتحتل الهند المرتبة الثانية كأكبر شريك تجاري لدبي وفق أرقام الغرفة.
ويبني توسيع الشراكة بين أبوظبي والمجتمعات التجارية الهندية على التعاون المؤسسي السابق بما في ذلك الاتفاقيات مع مجلس اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والهند لتحسين الاستفادة من الفرص التي يتيحها الاتفاق التجاري. وشارك في المنتدى كل من اتحاد الصناعات الهندية وغرفة التجارة والصناعة IMC. وركزت النقاشات على القطاعات التي تتيح فيها القدرات التكميلية إقامة مشاريع مشتركة وتوسيع الأسواق.
وأشارت دراسة أجرتها PwC الشرق الأوسط حول الروابط الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي والهند إلى أن الإمارات تعد الشريك التجاري الثالث للهند بشكل عام وثاني أكبر وجهة لصادراتها. ونمت الاستثمارات عبر الحدود في الاتجاهين، إذ جذب دبي وحده 32.3 مليار درهم من الهند بين 2016 و2025 فيما التزمت شركات مقرها دبي بـ34.1 مليار درهم لـ147 مشروعاً في الهند خلال الفترة نفسها. وساهمت هذه التطورات في إيجاد أكثر من 55 ألف وظيفة في الهند وفق بيانات غرف دبي.
EN