أكدت فيتش ريتنغز تصنيفات الإصدار الافتراضي طويلة الأجل لرأس الخيمة عند «A+»، وأزالت الإمارة من قائمة مراقبة التصنيف السلبية، في تقييم أصدرته في 4 أكتوبر. ويعكس هذا القرار تخفيف المخاطر المباشرة الناجمة عن التحديات الجيوسياسية منذ أبريل، التي أثرت فقط بتأخير طفيف وزيادة هامشية في تكاليف مشروع استثماري كبير. وأوضحت فيتش أن التصنيف يبقى قائما رغم استمرار الغموض الإقليمي، بفضل نقاط القوة الأساسية في الائتمان. وكانت الوكالة قد وضعت التصنيف تحت المراقبة في وقت سابق من العام وسط تصاعد التوترات.
ورفعت فيتش توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي في رأس الخيمة لعام 2026 إلى 1.5%، مقارنة بتوقع سابق بانكماش بنسبة 1.8% وفق التقييم المحدث. وأظهرت بيانات النصف الأول من 2026 مرونة أقوى مدفوعة بالطلب المحلي القوي وزيادة النشاط الاقتصادي داخل دول الخليج، بحسب ما ذكرته وكالة التصنيف. ويبرز هذا التعديل قدرة الإمارة على تجاوز الضغوط الخارجية بشكل أفضل مما كان متوقعا في التوقعات الربيعية، ويتوافق مع الأداء الملاحظ في القطاعات الرئيسية.
ويتوقع أن يرتد نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5% في 2027، بينما يظل الدين العام الموحد مستقرا عند نحو 11% من الناتج المحلي الإجمالي من 2026 حتى 2028، حسب توقعات فيتش. وتستند هذه التوقعات إلى الأداء المحسن في النصف الأول، مع افتراض استمرار الحذر في السياسات. وتُعد مستويات الدين مستدامة نظرا للوضع المالي للإمارة، ويدعم هذا التوقع مستوى التصنيف المؤكد.
ويعتمد التصنيف «A+» على انخفاض ديون القطاع العام، ووجود مخازن مالية كبيرة، وارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى المزايا الناتجة عن عضوية الإمارة في الاتحاد الإماراتي، بحسب تقييم فيتش. وتظل بعض القيود قائمة، مثل الحجم الاقتصادي الصغير للإمارة وبعض جوانب إطارها السياسي، لكن عضوية الاتحاد توفر ضمانات حاسمة تعوض تلك القيود مع الوقت. وشددت فيتش على أن هذه العناصر تمثل محور تقييمها الائتماني.
وقال متحدث باسم حكومة رأس الخيمة إن مسار نمو الإمارة وسط التحديات الإقليمية والعالمية يعكس مرونتها الاقتصادية وقوتها. «إن هذه القوة الثابتة والاستقرار والتبصر الاستراتيجي هي بالضبط ما يبعث الثقة العميقة في اقتصادنا، كما يتجلى ذلك من تأكيد فيتش على تصنيفنا «A+» وإزالتنا من «مراقبة التصنيف السلبية» ورفع توقعات نمونا لعام 2026»، أضاف المتحدث. وأشار إلى أن الإمارة حولت الصعوبات إلى فرص للتوسع المستمر. وجاءت هذه التصريحات مباشرة بعد إعلان فيتش.
وكانت فيتش قد أبقت التصنيف تحت مراقبة التصنيف السلبية في مايو 2026، مشيرة إلى مخاطر الصراع الإقليمي المستمر التي قد تؤثر على السياحة والاستثمار الأجنبي، وفق تعليقها السابق. وتوقع ذلك التقرير انكماشا أشد في 2026 قبل تعاف أقوى في 2027 تحت افتراضات أكثر تشاؤما. ويعكس تحديث أكتوبر انخفاض التهديدات المباشرة والنتائج الأفضل من المتوقع. أما بيانات صندوق النقد الدولي فتتوقع نموا على مستوى الإمارات بنسبة 5.0% في 2026، مدعوما بالقطاعات غير النفطية مثل السياحة والبناء، والتي تدعم أيضا جهود التنويع في رأس الخيمة.
EN