أصدر مكتب الإحصاءات الوطنية أرقاماً هذا الأسبوع أظهرت ارتفاع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى 2.6% في سبتمبر مقارنة بـ2.2% في أغسطس. ويمثل هذا الارتفاع أعلى قراءة منذ أكتوبر من العام الماضي، متجاوزاً المتوسط المتوقع عند 2.5% في استطلاع أجرته رويترز لآراء الاقتصاديين. وعزا المكتب التسارع الرئيسي إلى ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء والمشروبات غير الكحولية إلى جانب زيادة في بعض فئات الخدمات.
وانخفض التضخم الأساسي الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة بشكل طفيف إلى 3.2% بحسب البيانات ذاتها. وشكل قطاع الإسكان والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى أحد أكبر المساهمات الإيجابية في المعدل السنوي كما أوضح مكتب الإحصاءات في تفصيله. كما أسهمت تكاليف النقل وأسعار المطاعم في الارتفاع الشهري.
وأبرز بنك إنجلترا استمرار ارتفاع أسعار الخدمات كقلق أساسي في محاضر لجنة السياسة النقدية الصادرة الشهر الماضي. وأشارت المحاضر إلى أن صانعي السياسات سيتابعون البيانات الواردة عن كثب قبل تعديل تكاليف الاقتراض بعد تخفيضات سابقة في أسعار الفائدة. وتشير تسعيرات السوق التي جمعها بلومبرغ حالياً إلى وتيرة أبطأ للتيسير مما كان متوقعاً مطلع العام.
وتجاوز معدل سبتمبر البريطاني المتوسط الأوروبي البالغ 1.8% وفق التقديرات الأولية ليوروستات. ويعكس هذا الفارق اختلافات في التعرض لأسعار الطاقة وظروف الطلب المحلي بين الاقتصاد البريطاني والاقتصادات القارية بحسب البيانات المقارنة من الوكالتين. ولفت هذا التباين انتباه تجار العملات الذين يراقبون تحركات الجنيه الإسترليني.
ويبقى المستوى الحالي أعلى من هدف بنك إنجلترا البالغ 2%، وهو المستوى الذي يتوقع البنك المركزي عودة التضخم إليه بشكل مستدام في النصف الثاني من العام المقبل فقط. وتؤكد السجلات التاريخية لمكتب الإحصاءات أن المعدل بلغ أو تجاوز 2.6% آخر مرة في أكتوبر من العام السابق قبل انخفاض مستمر. ويقطع ارتفاع سبتمبر هذا الاتجاه وسيحظى باهتمام في التقرير الفصلي المقبل عن التضخم.
وحدد تحليل إضافي للمكتب قطاعي المطاعم والفنادق إلى جانب الترفيه والثقافة ضمن الفئات الإضافية التي غذت الزيادة السنوية. وتنشر الوكالة هذه المساهمات الجزئية شهرياً لتوضيح نطاق التغيرات السعرية عبر السلة. وأدرج محللو القطاع الخاص هذه البيانات الأخيرة في توقعاتهم المحدثة لنمو الربع الرابع وأنماط الإنفاق الاستهلاكي.
EN