أنهى مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر التحضيرات للدورة التاسعة من منتدى الشارقة للاستثمار المقرر عقدها في 14 و15 أكتوبر بمركز الجواهر للاستقبال والمؤتمرات، حسبما أعلن المكتب في بيانه الصادر يوم 21 سبتمبر. ويُنظم المنتدى بالتعاون مع وزارة الاستثمار في الإمارات العربية المتحدة، وسيجمع صناع السياسات والمستثمرين والمديرين التنفيذيين لتقييم استراتيجيات الاقتصادات التي تواجه تحولات تكنولوجية وجيوسياسية سريعة. ويقوم برنامج المنتدى على أربعة محاور مترابطة تشمل التكيف التنظيمي والتحول الصناعي المدفوع بالذكاء الاصطناعي ونشر رؤوس الأموال بذكاء ومعايير المعيشة الموجهة نحو المستقبل.
وحددت «استثمر في الشارقة» محور تحول الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا بوصفه محوراً أساسياً سيراجع الأنظمة الوكيلة القادرة على تبسيط الخدمات الحكومية والإجراءات المعقدة للمستثمرين. وستناقش الجلسات المتطلبات اللازمة للنشر المسؤول على نطاق واسع مع التركيز على المهارات التي تحتاجها القوى العاملة لدمج الأتمتة في التصنيع والعمليات. ومن المقرر أن يلقي رائد الأعمال الهندي فارون مايا كلمة رئيسية حول التغيرات الاقتصادية في تأسيس الشركات ضمن بيئة تركز على الذكاء الاصطناعي.
وسيحلل المنتدى تدفقات رؤوس الأموال الذكية ومرونة سلاسل التوريد ليبين كيف تعيد تفضيلات المستثمرين والتوترات التجارية توجيه الموارد نحو البنى التحتية المتنوعة، بحسب ما أفاد به مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر. وسينظر فريق عمل متخصص في نماذج التمويل للقطاعات مرتفعة النمو والأصول الناشئة التي تدعم التوسع عبر الحدود. وقد انضمت شركة غلف تينر اللوجستية راعياً استراتيجياً لتقدم وجهات نظر مستمدة من برنامجها للبنية التحتية التجارية العالمية البالغة قيمته ملياري دولار، والذي يشمل توسيع قدرة ميناء خورفكان من 3.5 ملايين إلى 5 ملايين حاوية مكافئة.
وسيشارك أكثر من 80 متحدثاً من بينهم رائد الأعمال البريطاني سيمون سكويب الذي سيناقش قدرة الشركات على التكيف في أوقات الاضطراب المستمر، وفق التفاصيل التي أصدرها المنظمون. واستقبلت دورة 2025 أكثر من 12 ألف مشارك من 142 دولة واستضافت أكثر من 130 وزيراً إلى جانب قادة دوليين، بحسب أرقام «استثمر في الشارقة». ويوسع برنامج هذا العام هذا المسار بربط الحوار السياسي مباشرة بتنفيذ الاستثمارات على أرض الواقع.
وكشف تقييم أجرته PwC أن 87% من قادة الأعمال يرون في التقلب والاضطراب فرصاً لتحقيق ميزة تنافسية. وتشير بيانات المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن 86% من أصحاب العمل يتوقعون أن يعيد الذكاء الاصطناعي وتقنيات معالجة المعلومات تشكيل عملياتهم بحلول 2030. أما إحصاءات الأونكتاد فتضع حصة الاستثمار الأجنبي المباشر في المشاريع الجديدة التي حصلت عليها القطاعات الاستراتيجية مثل بنى تحتية الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات المتقدمة عند 44% في 2025، مقارنة بـ16% سُجلت في 2020.
وسيربط المحور الرابع المتعلق بالمعيشة المستقبلية والنمو الاقتصادي بين التقدم التكنولوجي والأهداف المجتمعية والتنموية الأوسع، كما أوضح منظمو المنتدى. وسيناقش المشاركون نماذج التعاون بين القطاعين العام والخاص التي تسرّع بناء اقتصادات المعرفة ورعاية المواهب في الإمارات والأسواق الإقليمية. ويتوقع أن يحول المشاركون الرؤى المكتسبة خلال اليومين إلى مسارات عملية للالتزام برؤوس أموال طويلة الأجل وتحقيق نمو مرن.
EN