ندوة سوق السفر العربي 2026: إصلاحات التأشيرات تدفع توسع السياحة بين آسيا ودول الخليج

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أكد قادة الصناعة الذين شاركوا في ندوة نقاشية ضمن فعاليات سوق السفر العربي 2026 في دبي أن الخطوات الرامية إلى توفير سفر ميسر وسلس بدون تأشيرات يمكن أن ترسخ الممر بين آسيا ودول الخليج منطقة رئيسية للتوسع في صناعة السياحة بالشرق الأوسط. وأظهرت بيانات أكسفورد إيكونوميكس التي عرضت خلال الحدث أن عدد النزلاء الليليين من أسواق آسيا والمحيط الهادئ إلى دول الخليج بلغ 164.8 مليون في عام 2025. ويعكس هذا الرقم نموا بنسبة 161 بالمائة مقارنة بمستويات 2019 رغم جائحة كورونا التي حدثت في الفترة الفاصلة. واستعرضت الجلسة كيف رفعت التعديلات السياسية وتحسينات الخدمات أعداد الوافدين من كبريات الاقتصادات الآسيوية.

وضع آرون غولدرينج، كبير الاقتصاديين في أكسفورد إيكونوميكس، الإطار العام للنقاش من خلال استعراض أرقام الوافدين القياسية لعام 2025 إلى دول الخليج من منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وقال غولدرينج إن هناك نحو 165 مليون نزيل ليلي، أي بزيادة تزيد على 160 بالمائة في ست سنوات فقط رغم وجود الجائحة في منتصف الفترة. وأبرز النمو الكبير القادم من الهند التي وصفها بسوق ضخمة بالفعل وشديدة الأهمية لدولة الإمارات، إلى جانب نمو بنسبة 10 بالمائة من الصين خلال الفترة نفسها.

وقيّمت وعد المليتي، مديرة الأعمال الكبيرة في اتحاد مدن السياحة العالمية، آثار تحديثات سياسات التأشيرات على أعداد المسافرين من دول الخليج إلى آسيا مع التركيز خاصة على الصين. وأشارت المليتي إلى أن الصين أدخلت تغطية visa-free كاملة لجميع دول الخليج في 2018. وأوضحت أن أعداد الوافدين إلى الصين من الدول الست الخليجية تجاوزت 150 ألف زائر في 2025 بنمو 100 بالمائة عن 2024، فيما ارتفع عدد الوافدين من السعودية بنحو 110 بالمائة ومن الإمارات 113 بالمائة. وقالت إن هذه الأرقام تعكس الاهتمام البالغ لدى مسافري دول الخليج بزيارة الصين.

ورسم شهاب عبدالله شيان، المدير الإقليمي لآسيا والمحيط الهادئ في دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، الإجراءات التي اتخذتها الإمارة لتحسين تجربة الزوار الصينيين بعد وصولهم. وأوضح شيان أن دبي ضمنت توافر جميع أنظمة الدفع من خلال تدريب البنك المركزي والمراكز التجارية والموردين وكل الأطراف المعنية على قبول «أليباي» و«وي شات باي». وأضاف أن هذه المبادرة أزالت الحواجز الرئيسية التي يواجهها المسافرون الصينيون في وجهات أخرى، ورحبت بهم بمجرد حملهم جواز سفرهم وهاتفهم.

وصفت دانييل كيرتيس، مديرة المحفظة الإقليمية للإمارات في آر إكس جلوبال المنظمة لسوق السفر العربي، الممر بين آسيا ودول الخليج بأنه يمثل فرصة هائلة بوضوح لصناعة السفر والسياحة. وقالت كيرتيس إن قادة القطاعين العام والخاص في المنطقتين بذلوا جهودا كبيرة لتمكين السفر الميسر السلس بدون تأشيرات، وإن هذه الجهود ستواصل جني ثمارها مع تزايد أعداد الزوار الراغبين في استكشاف الأسواق. وشددت الندوة التي ضمت أيضا فريدريك بروهيز من بلس هوتيلز آند ريزورتس وأدارتها سيينا باروليس كوك من دراغون تريل إنترناشونال على أهمية التنسيق المستمر للحفاظ على هذا الزخم.

وخلص تقييم منفصل أجرته آسيا هاوس إلى أن حجم التجارة بين الخليج وآسيا ارتفع إلى 516 مليار دولار في 2024 بعد نمو 14.4 بالمائة عن العام السابق، مع توقعات تصل إلى 802 مليار دولار بحلول 2030 إذا استمرت المعدلات الحالية. وأظهر عرض أكسفورد إيكونوميكس في ATM 2026 كيف تشكل تدفقات السياحة عنصرا من الروابط المتعمقة التي تدعم جهود دول الخليج في تنويع اقتصاداتها بعيدا عن القطاعات التقليدية. وأشار المشاركون إلى أن استمرار تحرير سياسات التأشيرات والاستثمار في البنية التحتية ضروريان لتحويل هذه الإمكانيات إلى مكاسب طويلة الأمد مستدامة على طول الممر.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.