عقد الوفد سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين حكوميين صينيين وقادة أعمال في بكين وشنغهاي لتحديد فرص تعاون ملموسة عبر القطاعات المحددة. وركزت المناقشات على المصالح المشتركة في تطوير مشاريع مشتركة تدعم الأهداف الاقتصادية طويلة الأمد لكلا البلدين. وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الزيارة تأتي ضمن التبادلات رفيعة المستوى المستمرة التي تهدف إلى تعميق العلاقات الثنائية التي شهدت توسعاً كبيراً في السنوات الأخيرة.
وأتاحت زيارات المواقع إلى المنشآت المتخصصة للفريق الإماراتي تقييم التطبيقات العملية في أنظمة الطاقة المتجددة والحلول الرقمية المتطورة ونماذج النقل الصديقة للبيئة. وعرض المشاركون الإماراتيون الإطار التنظيمي للدولة ومزايا بنيتها التحتية أمام المستثمرين الصينيين المحتملين. وأشارت وكالة أنباء الإمارات إلى أن هذه اللقاءات تهدف إلى تحويل المباحثات الاستكشافية إلى اتفاقيات مستقبلية ومبادرات لمشاركة التقنية.
وبلغ حجم التجارة غير النفطية بين الإمارات والصين 111.5 مليار دولار في 2025، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 24.5% على أساس سنوي، بحسب بيانات نقلتها «عرب نيوز» عن تقرير لدي إم سي سي. وقفز الاستثمار الصيني المباشر في دبي بنسبة 179% في العام نفسه ليصل إلى 3.4 مليار درهم، حسبما أوضح رئيس غرف دبي سلطان بن سعيد المنصوري لوكالة أنباء الإمارات. وتعكس هذه الأرقام الزخم المتزايد في العلاقات الاقتصادية الذي تسعى زيارة الوفد الأخيرة إلى تسريعه.
وقد تطور التعاون في مجال الطاقة من تجارة الهيدروكربونات التقليدية نحو استثمارات مشتركة في الطاقة الشمسية وإنتاج الهيدروجين، حيث تكمل الخبرة الصينية طموحات الإمارات، وهو نمط لاحظه العديد من التبادلات الرسمية. وركزت محادثات التكنولوجيا المتقدمة على الذكاء الاصطناعي وقدرات التصنيع الذكي التي يمكن أن تعزز الكفاءة الصناعية في الدولة الخليجية. أما تبادلات النقل المستدام فسلطت الضوء على دمج المركبات الكهربائية والبنية التحتية الداعمة لها، مستفيدة من الروابط القائمة في قطاع السيارات بين الاقتصادين.
وقد نسقت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة عدة جهود تواصل مع الشركاء الصينيين خلال الشهر الجاري، بما في ذلك المشاركة في معارض صناعية كبرى في شنغهاي. كما أجرت مجموعات إماراتية أخرى محادثات حول حوكمة الذكاء الاصطناعي وتطبيقات الروبوتات مع هيئات بحثية وشركات صينية. وتظهر هذه الأنشطة المتوازية دفعة منسقة لتوسيع التعاون من التجارة إلى مجالات الابتكار.
وأظهرت بيانات غرف دبي تسجيل أكثر من 6650 شركة صينية في الإمارة بحلول سبتمبر 2026، أي ثلاثة أضعاف ما كان عليه منذ 2016، مما يعكس الحضور الراسخ الذي يدعم محادثات الشراكات الجديدة. وتزامنت عودة الوفد مع استمرار الزخم في المنتديات الاقتصادية التي سلطت الضوء على فرص القطاعات المستقبلية. ومن المتوقع أن تظهر تفاصيل إضافية حول النتائج المحددة للزيارة في الأسابيع المقبلة مع استمرار المباحثات اللاحقة.
EN