ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن المباحثات بين غرفة قطر واليونسكو أسفرت عن صياغة إطار لمذكرة تعاون تركز على التدريب في حوكمة الذكاء الاصطناعي وأخلاقياته. وسيستكمل الجانبان حالياً المناقشات الفنية حول المجالات التعاونية المحددة وآليات التنفيذ قبل توقيع المذكرة في مرحلة لاحقة. واعتبر المسؤولون المبادرة وسيلة لدعم الشركات بما فيها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والناشئة في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي بطريقة مسؤولة. وعقد اللقاء على هامش المنتدى العالمي الرابع لليونسكو حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي الذي استضافته العاصمة السعودية.
وبحث المشاركون أهمية وضع إطارات عملية تمكن الشركات من الاستفادة من الذكاء الاصطناعي مع الالتزام بمبادئ الاستخدام المسؤول والأخلاقي وفقاً لوكالة الأنباء القطرية. وقد روّجت اليونسكو لتوصيتها الصادرة عام 2021 بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي كمعيار عالمي، ويصادف المنتدى مرور خمس سنوات على اعتمادها بحسب ملخص لليونسكو عن الحدث. ويمثل التجمع في الرياض المرة الأولى التي يُستضاف فيها المنتدى العالمي بمنطقة الخليج، كما استعرض التقدم في تقييمات الاستعداد الوطني لحوكمة الذكاء الاصطناعي الأخلاقية. واستغل ممثلو غرفة قطر المناسبة للتأكيد على فرص انخراط القطاع الخاص في هذه الجهود الدولية.
وأكد محمد بن أحمد العبيدلي عضو مجلس إدارة غرفة قطر ورئيس لجانها للأمن الغذائي والبيئة والابتكار والتكنولوجيا التزام الغرفة بربط القطاع الخاص بمنظومات الابتكار والتكنولوجيا. وأشار إلى ضرورة تعزيز الروابط بين الشركات والهيئات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والشركات الناشئة والمنظمات الدولية مثل اليونسكو. وجاءت تصريحات العبيدلي في سياق المحادثات التي عقدت يوم 19 سبتمبر والتي شددت على تبني الذكاء الاصطناعي الأخلاقي في الشركات القطرية. وقد سعت الغرفة إلى شراكات مماثلة منها محادثات سابقة مع الاتحاد العربي للذكاء الاصطناعي في وقت أبكر من عام 2026.
وأبرزت وثائق اليونسكو الخاصة بمنتدى الرياض الأدوات التي طُورت لمساعدة صانعي السياسات، ومنها مجموعة أدوات للبيئة والمنظومات الخاصة بالذكاء الاصطناعي إلى جانب منهجية محدثة لتقييم الاستعداد. وقد جمع الحدث أصحاب مصلحة عالميين لتقييم الجوانب المؤسسية والتقنية والمالية لتنفيذ مبادئ الذكاء الاصطناعي الأخلاقي. واستندت المناقشات إلى تحليل شامل لتقارير 55 دولة حول حوكمة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي. وتتوافق هذه الموارد مع عناصر التدريب الواردة في إطار التعاون الناشئ بين اليونسكو وغرفة قطر.
وشاركت قطر مع اليونسكو في مواضيع الذكاء الاصطناعي عبر قنوات متعددة خلال السنوات الماضية، منها برامج تدريب قضائي حول الذكاء الاصطناعي وسيادة القانون أُقيمت في الدوحة في يونيو 2026. وبنت تلك الجلسات على ورش عمل سابقة عام 2022 وفعالية إقليمية عام 2024 شارك فيها قضاة وقضاة نيابة وخبراء أمن سيبراني قطريون. وتعاون المجلس الأعلى للقضاء في قطر مع اليونسكو في بناء القدرات الذي استفاد منه 34 مشاركاً مع التركيز على استراتيجيات عملية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المجال القانوني. وتكمل هذه المبادرات جهود الغرفة لنشر معارف الذكاء الاصطناعي الأخلاقي داخل القطاع الخاص.
وتستهدف المذكرة المقترحة تقديم تدريب يساعد مؤسسات القطاع الخاص على مواجهة تحديات حوكمة الذكاء الاصطناعي مع تعزيز الابتكار وفق التفاصيل التي أوردتها وكالة الأنباء القطرية. كما تناولت المحادثات أخلاقيات التكنولوجيا والاستخدام المسؤول للأدوات الحديثة في العمليات التجارية. وقد أصبحت غرفة قطر جسراً للشركات القطرية الساعية إلى التعاون الدولي في مجال التقنيات الناشئة. ومن المتوقع إجراء اجتماعات إضافية لصقل نطاق المذكرة قبل إتمامها رسمياً.
EN