ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الذهب يستقر قرب أعلى مستوى له منذ أسبوع بينما يحافظ المتداولون على موقف حذر مع مراقبة التطورات في السياسة النقدية والمؤشرات الرئيسية المقرر إصدارها هذا الأسبوع. وأظهر الذهب الفوري حركة محدودة خلال ساعات التداول الآسيوية عقب مكاسب طفيفة في الجلسة السابقة مستفيداً من مكانته كملاذ آمن وسط الشكوك المستمرة حول آفاق النمو العالمي. ويأتي هذا الاستقرار بعد فترة من التذبذبات الحادة في وقت سابق من عام 2026 بلغت خلالها الأسعار مستويات قياسية داخل اليوم تجاوزت 5500 دولار للأونصة قبل أن تنخفض بشكل كبير.
أظهرت أرقام مجلس الذهب العالمي أن الطلب الإجمالي بما في ذلك النشاط خارج البورصة ظل دون تغيير على أساس سنوي عند 1269 طناً في الربع الثاني من عام 2026. وارتفع الطلب في النصف الأول بنسبة 2% إلى 2522 طناً محققاً قيمة قياسية بلغت 380 مليار دولار بدعم من الأسعار المرتفعة. وأضاف البنوك المركزية 289 طناً في الفترة من أبريل إلى يونيو بعد تباطؤ في الربع الأول مما ساعد في دعم السوق.
وبقي الاستثمار في السبائك والعملات مستقراً إلى حد كبير عند 307 أطنان في الربع الثاني وفقاً لتقرير اتجاهات الطلب الفصلي الذي أصدره المجلس في يوليو. وانخفض الطلب على المجوهرات إلى 278 طناً وهو أدنى مستوى له منذ الجائحة إذ أثرت الأسعار المرتفعة المستمرة على قدرة المستهلكين على الشراء في الأسواق الرئيسية. ويتوقع المجلس أن يقود الطلب الاستثماري النمو في النصف الثاني مدعوماً بتدفقات خارج البورصة والشراء في آسيا.
وأصدر مجلس الذهب العالمي في الأول من يوليو توقعات منتصف العام أشار فيها إلى أن الذهب من المرجح أن يتداول في نطاق ضيق نسبياً حول 4100 دولار للأونصة خلال ما تبقى من عام 2026 في غياب محفزات رئيسية. ويمكن أن تتحقق إمكانية الصعود إلى 4500 دولار أو أعلى من ضعف اقتصادي متجدد أو صدمات جيوسياسية أو تحولات في توقعات أسعار الفائدة في حين قد يوفر تدفق المستثمرين على المدى الطويل دعماً إ tamb. وأشارت التحليلات إلى أن تسعير سوق السندات الحالي والتوقعات التوافقية يشيران إلى زيادات إضافية في أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى بما في ذلك الاحتياطي الاتحادي قبل نهاية العام.
ووجد تحليل سوق نشرته «إف إكس إمباير» في 19 سبتمبر أن الذهب الفوري ارتفع بنسبة 0.84% ليغلق عند 4378.385 دولار يوم الجمعة السابق مع وصول أعلى سعر في الجلسة إلى 4399.67 دولار. وقد تحولت مؤشرات الزخم إلى الارتفاع بعد تجاوز السعر لمتوسطه المتحرك لـ50 يوماً عند 4288.76 دولار على الرغم من بقاء الاتجاه اليومي الأساسي هابطاً. ومن شأن تحرك حاسم فوق مستوى المقاومة عند 4405.59 دولار أن يستهدف 4466 دولاراً وربما 4520 دولاراً بينما قد يعيد الفشل السيطرة إلى البائعين.
وقامت عدة بنوك كبرى بتعديل توقعاتها لأسعار الذهب إلى الأسفل في يونيو مشيرة إلى احتمال بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول وتراجع الطلب الاستثماري القريب الأجل. وخفض «جي بي مورغان» توقعه المتوسط لعام 2026 ككل إلى 5243 دولاراً للأونصة من 5708 دولارات سابقاً مع الاحتفاظ بهدف اتجاهي للربع الرابع عند 6000 دولار. أما «غولدمان ساكس» فقد خفض توقعه لنهاية 2026 بمقدار 500 دولار إلى 4900 دولار للأونصة على الرغم من احتفاظه برؤية إيجابية طويلة الأجل.
ومن المتوقع أن تبقى مشتريات البنوك المركزية قوية خلال العام بأكمله على الرغم من أنها ستكون أقل من ذروة 2025 وفقاً لتوقعات مجلس الذهب العالمي. وانخفض استهلاك المجوهرات في الصين بنسبة 34% في الأشهر الأخيرة مما دفع المنتجين إلى استهداف أسواق الشرق الأوسط والهند بتقنيات متقدمة مثل الذهب النقي الصلب وفق ما أوردته «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» في 21 سبتمبر نقلاً عن وانغ ليكسين الرئيس التنفيذي للمجلس في الصين. وظل العرض الإجمالي مستقراً في الربع الثاني مع ارتفاع بنسبة 2% في إنتاج المناجم عوض انخفاض إعادة التدوير.
EN