وقّعت هيئة المناطق الحرة القطرية اتفاقاً مع شركة هونيويل تكنولوجيز لإقامة المركز داخل مناطقها المخصصة، وفقاً لتقرير صادر عن وكالة الأنباء القطرية. وقاد الشيخ محمد بن حمد بن فيصل آل ثاني، الرئيس التنفيذي للهيئة، المباحثات التي سلطت الضوء على الموقع الاستراتيجي ومزايا البنية التحتية للمناطق الحرة. ويشكل هذا التطور جزءاً من الجهود المستمرة لجذب الاستثمارات الأجنبية ذات القيمة العالية وبناء الخبرات المحلية في القطاعات المتقدمة.
وتشير بيانات الهيئة إلى أن المنشأة الجديدة ستركز على إنتاج معدات الأتمتة وصيانتها إلى جانب خدمات الدعم الفني المرتبطة للأسواق الإقليمية. ومن المتوقع أن يضم المركز برامج تدريبية لتطوير الكفاءات القطرية بما يتماشى مع الأولويات الوطنية لنقل المعرفة. وقد مكّنت اتفاقيات مماثلة سابقة المناطق من استضافة أكثر من 600 شركة باستثمارات تراكمية تجاوزت 6 مليارات دولار.
ووجد تقييم أجرته مجموعة أوكسفورد للأعمال أن الحوافز المتاحة عبر الهيئة تشمل الملكية الأجنبية الكاملة والإعفاء من ضريبة الشركات لمدة تصل إلى 20 عاماً وعدم فرض أي رسوم جمركية على الواردات. وقد حولت هذه التدابير منطقتي رأس بو فونتاس وأم الحول إلى نقاط رئيسية مرتبطتين بمطار حمد الدولي وميناء حمد على التوالي. ويدعم هذا الإطار تجميع الصناعات في قطاعات تمتد من اللوجستيات إلى التقنيات الناشئة.
وتحتفظ هونيويل بوجود إقليمي راسخ يمتد لأكثر من 70 عاماً من العمليات في أنحاء الشرق الأوسط مع مكاتب في قطر، بحسب معلومات الشركة. وتبني الشراكة على تعاونات قائمة في مجالات مثل صيانة الطيران وأتمتة المباني أقامتها الشركة في الخليج. وتتوافق خطط هونيويل للتوسع الإقليمي مع تركيزها على التوطين ودعم رؤى التنمية الوطنية.
وسعت الهيئة إلى ترتيبات مماثلة مع شركات عالمية أخرى من بينها إيمرسون لمركز خدمات الأتمتة وسيمنز إنرجي لصيانة المعدات الدوارة، وفق إعلانات الهيئة. وتعمل هذه المنشآت كمراكز إقليمية تمتد عبر الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ مع توفير فرص عمل متخصصة. وأشار المسؤولون إلى أن مشروع هونيويل سيعزز سلاسل التوريد ويرفع القدرة التنافسية لقطر في التصنيع عالي التقنية.
وأوضح تقرير مناخ الاستثمار الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية أن رؤية قطر الوطنية 2030 تركز على التنويع الاقتصادي حيث تلعب المناطق الحرة دوراً مركزياً في جذب استثمارات التكنولوجيا. وقد تجاوزت القيمة المضافة الإجمالية لأنشطة المناطق 4 مليارات دولار مع توليد أكثر من 11 ألف وظيفة بحسب أرقام الهيئة. ومن المتوقع أن يضيف الاتفاق الأخير زخماً إضافياً لهذه النتائج من خلال توسيع النشاط الصناعي.
EN