كشفت ألدار وأرادا عن الشراكة البالغة قيمتها 15 مليار درهم من خلال بيان مشترك أوردته وكالة أنباء الإمارات، وتشمل مشروع تطوير رئيسي مشترك لمجتمع متعدد الاستخدامات في منطقة سيح صديرة على الحدود بين أبوظبي ودبي، وبيع ثلاث قطع أراضٍ سكنية في جزيرة ياس إلى أرادا. وسيمتد مشروع سيح صديرة على مساحة تصل إلى 1.5 مليون متر مربع، ويركز على الفلل والتاون هاوس ومنافذ التجزئة والمرافق الترفيهية، حيث ستتولى أرادا قيادة التطوير وإدارة الإنشاءات بينما تتعاون الشركتان في التصميم التجاري والمبيعات. أما في جزيرة ياس فيشمل الأمر استحواذ أرادا على قطع أراضٍ تبلغ مساحتها الإجمالية أكثر من 27,500 متر مربع وبمساحة أرضية إجمالية تصل إلى نحو 130,000 متر مربع، منها موقعان مطلان على قناة سيتم تطويرهما إلى مجتمعات سكنية فاخرة. وتمثل هذه المرحلة الأولية الأساس لتعاون أوسع نطاقاً عبر الإمارات وفقاً للمطورين.
وقد تم توقيع الاتفاقيات بحضور الأمير خالد بن الوليد بن طلال آل سعود نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لأرادا، وطلال الذيبي الرئيس التنفيذي لمجموعة ألدار وفق ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات. كما وقع الوثائق جوناثان إيمري الرئيس التنفيذي لتطوير ألدار وأحمد الخشيبي الرئيس التنفيذي لمجموعة أرادا. وتجمع الشراكة بين محفظة أراضي ألدار الواسعة ومنصتها في أبوظبي وسجل أرادا الناجح في تطوير المجتمعات المخططة رئيسياً، وهو ما يشكل الدخول الأول للمطور الذي يتخذ من الشارقة مقراً له إلى سوق العاصمة.
وأظهرت بيانات مركز أبوظبي للعقارات أن مبيعات العقارات السكنية في الإمارة بلغت 84.5 مليار درهم خلال النصف الأول من 2026 بارتفاع نسبته 174% عن الفترة نفسها قبل عام، فيما زاد حجم الصفقات بنسبة 103% ليصل إلى أكثر من 16,500 صفقة. وشكلت المبيعات على المخطط 78% من إجمالي الصفقات خلال تلك الفترة بينما ارتفع متوسط سعر الشقق بنسبة 22.5% ليبلغ 1,927 درهم للقدم المربع. ويعكس هذا الارتفاع الطلب المستمر على المساكن الجديدة في سوق سجل إجمالي معاملات عقارية بلغ 117 مليار درهم خلال الأشهر الستة الأولى بزيادة 112% على أساس سنوي بحسب الجهة التنظيمية.
وأشارت ألدار إلى أن رصيدها من المشاريع المتعاقد عليها بلغ 71.6 مليار درهم بنهاية يونيو 2026 منها 59.9 مليار درهم داخل الإمارات وفق ما أوردته الشركة في إفصاح لسوق أبوظبي للأوراق المالية. وقد أطلقت المجموعة عدة مشاريع خلال النصف الأول منها ياس بوينت وهو مجتمع ساحلي متعدد الاستخدامات بقيمة 6 مليارات درهم في جزيرة ياس. وساهمت محفظتها الاستثمارية وعملياتها الإقليمية في تحقيق صافي ربح قدره 4.9 مليارات درهم خلال النصف الأول بارتفاع 18% عن العام السابق.
ويأتي توسع أرادا في أبوظبي متسقاً مع تحركاتها الأخيرة نحو قطاعات جديدة منها التزام بقيمة ملياري درهم للاستحواذ على حصة الأغلبية في مستشفى ريم وتوسيع المرافق الصحية عبر الإمارات وفق بيانات الشركات المنفصلة. وقد بنى المطور سمعة قوية في إقامة المجتمعات الكبرى في الشارقة وهو يمدد الآن هذا النموذج إلى العاصمة. وقد تشمل فرص التعاون المستقبلي بين الشركتين فئات أصول إضافية ومواقع أخرى خارج الاتفاقيات الحالية.
وستعزز عمليات الاستحواذ في جزيرة ياس من العروض السكنية في الوجهة بينما يهدف مجتمع سيح صديرة إلى إنشاء حي سكني مستقل يضم مرافق متكاملة. ويشكل كلا المكونين جزءاً من الجهود الأوسع التي تبذلها أبوظبي لزيادة المعروض السكني إذ تتوقع الإمارة إضافة 71,000 وحدة سكنية بحلول 2030 وفق توقعات مركز أبوظبي للعقارات. ومن المتوقع أن يوفر التعاون أكثر من 4,000 وحدة سكنية في المشاريع الأولية.
EN