أعلن البنك المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة تجديد اتفاقية المبادلة النقدية الثنائية مع البنك المركزي المصري خلال مراسم أقيمت في مقر البنك بأبوظبي في 29 سبتمبر 2026. وتبلغ القيمة الاسمية للاتفاقية 5 مليارات درهم، أي ما يعادل 69 مليار جنيه مصري، وتستمر لمدة خمس سنوات. ويهدف هذا الترتيب -وفق بيان صادر عن البنك المركزي الإماراتي- إلى تعزيز التجارة بين البلدين وتعميق الروابط المالية ودعم أهداف التنمية الاقتصادية فيهما.
ويأتي هذا التجديد تحديثاً لخط مبادلة أولي أبرم في سبتمبر 2023 بين المؤسستين، حيث كانت القيمة المعادلة بالجنيه المصري آنذاك 42 مليار جنيه وفق سجلات البنك المركزي الإماراتي. وأشرف محافظا البنكين المركزيين على مراسم التوقيع الأخيرة، حيث مثل معالي خالد محمد بالاما الجانب الإماراتي، فيما مثل معالي حسن عبد الله الجانب المصري. ووصف بيان البنك المركزي الإماراتي هذه الخطوة بأنها تعكس العمق الاستراتيجي للعلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومصر.
وقال بالاما في البيان: «يأتي تجديد اتفاقية مبادلة العملات بين البلدين ليعكس عمق وقوة العلاقة الاستراتيجية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، ويبرز التزامنا المشترك بتعزيز التعاون في المجالين المالي والمصرفي». وأضاف أن الاتفاقية تساهم في تحقيق الاستقرار المالي وتسهيل تدفقات التجارة والاستثمار بين البلدين، كما تمثل تقدماً نحو زيادة استخدام العملات المحلية في التسويات وفق أفضل الممارسات الدولية. وأكد المحافظ أن هذه الخطوة تعزز من صمود النظام المالي في كلا البلدين.
ومن جانبه، قال عبد الله في البيان ذاته: «يبني تجديد اتفاق مبادلة العملة المحلية بين البنك المركزي الإماراتي والبنك المركزي المصري على التعاون الوثيق بين البلدين الشقيقين، ويدعم الجهود المشتركة لتعميق الروابط الاقتصادية». وأشار إلى أن هذه الآلية تعزز استخدام العملة المحلية في التجارة والتسويات المالية، مما يعزز صمود الأسواق، معرباً عن تطلعه لتعزيز التعاون في مجالات التمويل والاستثمار بما يخدم أهداف التنمية. وأكدت المؤسستان -وفقاً للبيان- عزمهما على تعزيز التعاون المصرفي لخدمة المصالح المشتركة والاستقرار والنمو.
وقد اكتسبت خطوط المبادلة النقدية من هذا النوع أهمية متزايدة في الأسواق الناشئة كأدوات لتقليل الاعتماد على الدولار في المدفوعات عبر الحدود، وهو نمط واضح في عدة اتفاقيات أبرمها البنك المركزي الإماراتي مؤخراً مع شركاء إقليميين. ويتماشى اتفاق الإمارات ومصر مع الجهود الأوسع التي تبذلها الدولتان لزيادة حجم التجارة غير النفطية وقنوات الاستثمار. ويحرص المسؤولون من الجانبين على التنسيق المنتظم بشأن هذه الأدوات منذ الاتفاق الأصلي عام 2023.
ومن المتوقع أن توفر المنشأة المجددة دعامات سيولة تساعد في تخفيف الصعوبات في التسويات للتجار والمستثمرين الذين يتعاملون بعملتي الدرهم والجنيه. ومن خلال تمديد الاتفاق لمدة خمس سنوات كاملة، أشار المحافظان إلى استمرارية في علاقة أثمرت بالفعل مكاسب ملموسة في الروابط بين القطاعات المالية. وأوضح البنك المركزي الإماراتي أن تفاصيل التنفيذ ستتبع البروتوكولات التشغيلية المعتادة التي أرسيت بموجب الاتفاق السابق.
EN