مسؤولو مجلس التعاون الخليجي وصندوق النقد الدولي يجتمعون لتقييم المرونة الاقتصادية وأولويات السياسات

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
3 دقيقة للقراءة
وزراء مالية دول مجلس التعاون الخليجي ومحافظو البنوك المركزية يجتمعون مع مدير عام صندوق النقد الدولي في المنامة. | وكالة الأنباء القطرية

عقد اجتماع مشترك لوزراء المالية والاقتصاد وحكام البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي مع المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا في المنامة يوم 1 أكتوبر 2026، بحسب ما أعلنته أمانة مجلس التعاون. وترأس الجلسة وزير المالية والاقتصاد الوطني البحريني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، فيما شارك الأمين العام لمجلس التعاون جاسم محمد البديوي في المناقشات التي ركزت على الأولويات المالية والنمو المستدام والتنويع الاقتصادي والاستقرار المالي.

وأكد البديوي في كلمته أمام الاجتماع أن صندوق النقد الدولي أشاد بمرونة اقتصادات دول مجلس التعاون والإجراءات الاقتصادية والمالية المتخذة في ظل الظروف الراهنة وقدرتها على مواصلة زخم النمو رغم تصاعد حالة عدم اليقين العالمية، وفقاً لأمانة مجلس التعاون. وقال: «نلتقي اليوم بينما تجتاز منطقتنا مشهداً اقتصادياً وجيوسياسياً شديد التعقيد». وأضاف: «أظهرت الاضطرابات في إنتاج الطاقة والشحن واللوجستيات والتجارة مجدداً مدى سرعة تأثير التطورات الجيوسياسية في اقتصاداتنا والأسواق العالمية».

ورغم هذه الرياح المعاكسة، أظهرت اقتصادات دول مجلس التعاون مرونة اقتصادية كلية ومالية قوية على مدار سنوات من السياسات الاقتصادية الحكيمة والمخزونات المالية المتينة وأنظمة مصرفية صلبة والاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية والربط والتنويع الاقتصادي، كما أوضح البديوي. وشدد الأمين العام على أن الأولوية الفورية تتمثل في حماية الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي مع الحرص على أن تظل السياسات مرنة وقادرة على الاستجابة ومتوافقة مع التطورات السريعة. كما أبرز الجهود المبذولة لتعزيز الاستدامة المالية وتطوير أدوات إدارة المخاطر المالية وتحسين كفاءة الإنفاق العام وتنويع مصادر الإيرادات.

وحافظت دول المجلس على اقتصادات قوية مدعومة بسياسات مالية واقتصادية فعالة وبرامج تنويع طموحة وأطر متقدمة للتنسيق المشترك، بحسب ما أفادت به أمانة مجلس التعاون. وبلغ إجمالي الناتج المحلي المجمع للكتلة نحو 2.4 تريليون دولار، مما يضعها ضمن أكبر 10 اقتصادات في العالم، استناداً إلى الأرقام التي استشهد بها البديوي. وشكلت الأنشطة غير النفطية نحو 79 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون، مما يعكس تقدماً ملموساً في مجال التنويع الاقتصادي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المركزية في دول مجلس التعاون نحو 829 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، وهو ما يكفي لتغطية نحو 11 شهراً من واردات الكتلة، كما أشار البديوي. كذلك حافظت دول المجلس على مستويات مستقرة من التضخم، إذ بلغ المعدل الخليجي نحو 2.1 بالمئة في مايو 2026 رغم التحديات الاقتصادية الراهنة، وهو معدل أقل من المتوسطات المسجلة لدى الكتل الاقتصادية الكبرى.

وبحسب «إيكونومي ميدل إيست»، تناولت المناقشات الإجراءات اللازمة لاستدامة النمو وتعزيز التنويع الاقتصادي ودعم الابتكار التكنولوجي مع الحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي. ودعا صندوق النقد الدولي إلى تنسيق أوثق بين السياسات المالية والنقدية لتعزيز المرونة، على أن تكون أي تدابير دعم مؤقتة ومستهدفة وشفافة. وتجاوزت أصول البنوك التجارية في دول مجلس التعاون 4 تريليونات دولار بنهاية يونيو 2026 بارتفاع 3.9 بالمئة عن نهاية 2025، فيما بلغت الودائع نحو 2.45 تريليون دولار بزيادة قدرها 6 بالمئة، بحسب بيانات مجلس التعاون الصادرة في سبتمبر.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.