أفادت وكالة أنباء الإمارات (وام) بأن مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية استعرض التحديثات التنظيمية المهمة إلى جانب المبادرات المصممة لتعزيز الكفاءة التشغيلية والقدرات الوطنية في القطاع النووي. وقدم حمد الكعبي، المدير العام للهيئة، إحاطة حول العمليات التنظيمية الأساسية والتقدم التنظيمي التي شملت إجراءات تهدف إلى تحسين تجربة المتعاملين. واستعرض إطلاق بوابة القياسات الإشعاعية البيئية الوطنية الأولى في الدولة، مع تفصيل التقدم المحرز في بناء الخبرة النووية المحلية وتوسيع الارتباطات الدولية للهيئة التنظيمية. كما أشار الكعبي إلى مشاركة «فانر» المقررة في المناقشات النووية العالمية المقبلة.
وتلقى المجلس تحديثاً شاملاً حول الأداء التشغيلي للوحدات الأربع كافة في محطة براكة للطاقة النووية، التي حددتها «فانر» كأول منشأة نووية متعددة الوحدات في المنطقة العربية. وتستمر التفتيشات الدورية في الموقع للتأكد من التزام المشغل بجميع المتطلبات التنظيمية الخاصة بالسلامة والأمان. وتتماشى هذه الجهود الرقابية مع إسهام المحطة في التوجه الوطني نحو الطاقة النظيفة ضمن المبادرة الاستراتيجية للوصول إلى الحياد الصفري 2050، وفقاً لتقييمات «فانر» المتتابعة. وحافظت الهيئة على مراقبة صارمة منذ بدء المحطة عملياتها التجارية.
وناقش الأعضاء أحدث مشاريع البحث والتطوير التي اضطلعت بها «فانر» لصقل الإطار الوطني التنظيمي للنووي والإشعاع. وتشمل هذه الأعمال سلامة النووي وحماية الإشعاع ورصد البيئة والتقنيات الناشئة، وتجري جميعها من خلال التعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين. وحظي التقدم في تعزيز مشاركة الإماراتيين في هذه الأنشطة باهتمام خاص، مع التركيز على تحويل مخرجات البحوث إلى قرارات مدعومة بالأدلة تدعم الاستعداد التنظيمي طويل الأجل. وتستند هذه البرامج مباشرة إلى الخطة الرئيسية للوائح الخاصة بـ«فانر» التي تغطي الفترة من 2025 إلى 2029.
وطلع المجلس على التقدم المحرز في لائحة جديدة للإجراءات الإنفاذية (FANR-REG-18)، التي ستؤسس نهجاً منظماً تجاه التدابير التصحيحية والغرامات الإدارية والجزاءات. وتنطبق هذه اللائحة على أي طرف يقوم بأنشطة تخضع للقانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2009 بشأن الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. ومن المتوقع بعد تنفيذها أن تعزز اللائحة من الشفافية والفعالية في رقابة «فانر» مع تعزيز الامتثال في قطاع النووي والإشعاع بالإمارات. وقد حرصت الهيئة منذ تأسيسها عام 2009 على مواءمة أدواتها التنظيمية مع معايير السلامة الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وحصلت عدة مذكرات تفاهم واتفاقيات جديدة من المزمع إبرامها في 2026 على موافقة المجلس خلال الاجتماع. وتتضمن هذه الاتفاقيات التعاون في سلامة النووي والإشعاع وأمن النووي والاستعداد للحالات الطارئة والاستجابة لها، بالإضافة إلى أعمال البحث والتطوير المشتركة. وتأتي هذه الشراكات امتداداً لنمط «فانر» المعروف في التعاون الدولي الذي يشمل عضويتها في لجنة معايير السلامة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتعزز الموافقات دور الهيئة التنظيمية في دعم قرارات السياسات المبنية على الأدلة بما يتوافق مع الأهداف الاستراتيجية الأوسع نطاقاً لدولة الإمارات.
EN