أفادت وكالة أنباء الإمارات بتراجع أسعار الذهب يوم الأربعاء. وانخفض الذهب الفوري بنسبة 0.5% إلى 4135 دولار للأونصة، كما هبطت عقود الذهب الأمريكية تسليم ديسمبر بنسبة 0.6% إلى 4155 دولاراً، وسجلت أسعار الفضة انخفاضاً بنسبة 0.8%. ويعكس هذا التراجع الضغط المباشر الناجم عن قوة الدولار الذي وصل إلى أعلى مستوياته خلال عدة أشهر، وارتفاع عوائد السندات الذي يرفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول غير المدرة للفائدة.
وبحسب «إف إكس ستريت» بلغ الذهب أدنى مستوى له في سبعة أشهر دون 4000 دولار خلال يونيو 2026 قبل أن يحقق بعض التعافي، إلا أنه يظل بعيداً كثيراً عن قمته في يناير التي تجاوزت 5500 دولار. وقد خسر المعدن أكثر من 1600 دولار للأونصة منذ ذلك الوقت مع تحول توقعات السياسة النقدية نحو الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ويبرز هذا الاتجاه حساسية الذهب الشديدة تجاه الإشارات الاقتصادية الكلية بما في ذلك بيانات التضخم وتصريحات البنوك المركزية.
وتشير بيانات «رويترز» إلى أن مؤشر الدولار الأمريكي وصل إلى أعلى مستوى له في 13 شهراً قرب 101.80 مما يجعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة لحاملي العملات الأخرى. كما ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات فوق 4.40% فيما يقيم المستثمرون احتمالية تشديد إضافي من جانب الاحتياطي الاتحادي إذا لم تنخفض ضغوط التضخم. ويؤدي ارتفاع العوائد عادة إلى تقليل الطلب على الذهب الذي لا يمنح فائدة أو عائداً للمستثمرين.
وقال المتداول المستقل في المعادن تاي وونغ: «إن تسعير السوق لرفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر بسبب موقف الاحتياطي الاتحادي المتشدد وارتفاع الدولار إلى أعلى مستوياته في 13 شهراً مع انخفاض توقعات التضخم يضع ضغوطاً كبيرة على المعادن الثمينة». وأضاف وونغ أن مستوى الدعم يقع مباشرة تحت 3900 دولار فيما تواصل مشتريات البنوك المركزية تقديم أرضية دعم. ومن المتوقع حدوث فترة من الاستقرار حيث يفقد تداول الذهب جاذبيته حالياً.
وتظهر أرقام مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية تسير على طريق شراء نحو 720 طناً من الذهب خلال 2026 ضمن جهود تنويع الاحتياطيات بعيداً عن العملات التقليدية. وقدم هذا الشراء من القطاع الرسمي دعماً أساسياً رغم تقليص المستثمرين الغربيين لمراكزهم وسط قوة الدولار. وظل الطلب من الأسواق الناشئة قوياً بشكل خاص في ظل التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار العملات.
وسجلت أسعار البلاتين ارتفاعاً طفيفاً على خلفية مخاوف الإمدادات من المنتج الرئيسي جنوب أفريقيا بينما تداول البلاديوم بشكل مختلط في الجلسة نفسها. ويولي المشاركون في السوق اهتمامهم الآن لقراءات التضخم الأمريكية المقبلة وبيانات التوظيف طلباً لإشارات إ tambافية حول مسار الاحتياطي الاتحادي. وتظهر أداة «سي إم إي فيد ووتش» حالياً احتمالية بنسبة نحو 23% لرفع أسعار الفائدة في أكتوبر بعد تقارير سوق العمل الأضعف من المتوقع في الآونة الأخيرة.
EN