أغلقت وول ستريت على تراجع في 7 أكتوبر إذ هبط مؤشر داو جونز الصناعي 341 نقطة أو 0.66% وانخفض مؤشر إس أند بي 500 بنسبة 0.22% وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.22% أيضاً على ما أوردت رويترز. وأنهى هذا التراجع سلسلة المكاسب لمؤشري إس أند بي 500 وداو جونز كما مثل أول جلسة انخفاض لناسداك خلال ست جلسات. وكان مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة الأسوأ أداء بين نظرائه الأكبر حجماً بانخفاض قدره 1.3% بينما ركز المستثمرون على ارتفاع تكاليف رأس المال.
واستأنفت عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل صعودها إذ بلغ عائد سندات أجل 30 عاماً أعلى مستوى له في 24 عاماً بينما ارتفع عائد سندات أجل 10 سنوات بشكل ملحوظ خلال الجلسة. وأعادت هذه الزيادات إحياء المخاوف المتعلقة بالتضخم ومسار مستويات الديون الحكومية التي أثرت على الأسواق في الفترة الأخيرة. وجاء هذا البيع في السندات بعد توقف قصير ساهم في تحقيق الأسهم أرقاماً قياسية في اليوم السابق.
واستقر خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل بعد أن بلغ 101.53 دولار في حين اقترب خام غرب تكساس الوسيط من مستوى 90 دولاراً وفقاً لتغطية رويترز. وقد ساهمت المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط في ظل التوترات مع إيران في دفع أسعار النفط للارتفاع خلال الجلسات الماضية. ورفعت المخاطر التضخمية الناجمة عن ذلك من التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة من جانب البنوك المركزية لفترة أطول.
وأظهرت محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي التي نشرت بعد الظهر انقسامات بين المسؤولين حول الأسباب التي قد تدفع لرفع أسعار الفائدة كما ذكرت رويترز. وبدا المسؤولون منقسمين في تقييم كيفية التوازن بين ضغوط التضخم والإشارات الاقتصادية الأخرى. وزاد هذا الإعلان من حالة الحذر في الأسواق ذلك اليوم فيما يقيم المتعاملون التفاعل بين تكاليف الطاقة والسياسة النقدية.
وجاءت هذه الانخفاضات بعد جلسة واحدة فقط على إغلاق مؤشري إس أند بي 500 وناسداك عند أعلى مستوياتهما على الإطلاق بحسب بيانات رويترز. وكان ارتفاع يوم الثلاثاء مدعوماً بتراجع مؤقت في العوائد إلا أن هذا الارتياح لم يستمر. وانعكست ضغوط مشابهة في الأسواق العالمية إذ سجلت مؤشرات الأسهم في أوروبا وآسيا خسائر أيضاً جراء ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الاقتراض.
وقد استمر بيع السندات على المستوى العالمي خلال الأسابيع الماضية مع تفاقم تأثيرات أسعار الطاقة المرتفعة بسبب مخاوف الديون للشركات والحكومات وفقاً لتحليل رويترز. وهزت هذه التطورات ثقة المستثمرين عبر مختلف فئات الأصول وزادت التركيز على المؤشرات الاقتصادية المقبلة. ويتحول اهتمام السوق حالياً إلى كيفية تأثير استمرار قوة أسعار النفط على الخطوات المستقبلية للبنوك المركزية.
EN