ترأس الشيخ مكتوم بن محمد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي ونائب رئيس الوزراء ووزير المالية، اجتماعاً للجنة العليا لتطوير القطاع الاقتصادي والمالي يوم 8 أكتوبر 2026. وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الاجتماع استعرض مؤشرات الأداء في التنويع الاقتصادي والتنافسية المالية، بما في ذلك المكاسب الأخيرة في التصنيفات العالمية.
وقال الشيخ مكتوم بحسب الحساب الرسمي للاجتماع: «مستلهمين الرؤية والتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نواصل مسيرة دبي في التنويع الاقتصادي والتنافسية والاستدامة». وأقرت اللجنة خطوات استراتيجية لتعزيز دور الإمارة في أسواق الذهب الدولية، مع الإشارة إلى الزخم القوي في الأنشطة المالية القائمة.
وأظهر تقييم اللجنة أن مؤشر المراكز المالية العالمية الذي صدر في سبتمبر 2026 وضع دبي في المركز الأول عالمياً في التكنولوجيا المالية، متقدمة من المركز الخامس الذي سجلته في مارس 2026. كما ارتفع ترتيب الإمارة إلى المركز الثاني عالمياً في الخدمات المهنية من المركز الرابع، وإلى السادس في السمعة من الثامن. وللدورة الرابعة على التوالي، صنف المؤشر دبي كمركز مالي متوقع أن يشهد أكبر نمو في الأهمية خلال السنتين أو الثلاث المقبلة. وتعكس هذه التطورات التي استعرضت خلال الاجتماع ثقة عالمية مستمرة في بيئة التنظيم والابتكار بالإمارة.
وأظهرت الأرقام المقدمة للجنة أن هيئة تنظيم الأصول الافتراضية رخصت 52 مزوداً لخدمات الأصول الافتراضية يديرون أصولاً بقيمة 28 مليار درهم. وبلغ إجمالي حجم التداول لدى هؤلاء المزودين نحو 7.43 تريليون درهم خلال الأشهر الـ12 الماضية وفق البيانات الرسمية. ويستضيف مركز دبي المالي العالمي حالياً أكثر من 10 آلاف شركة مسجلة نشطة، بحسب البيان الصادر عقب الاجتماع. ويبرز هذا التوسع فعالية السياسات الداعمة للتقنيات المالية الجديدة في إطار رقابي متين.
وسجل سوق دبي المالي رأس مال سوقي بلغ 993.1 مليار درهم بنهاية الربع الثالث من 2026 حسب البيانات التي استعرضتها اللجنة. وارتفعت قيم التداول اليومية المتوسطة بنسبة 24.5 بالمئة، مساهماً المستثمرون المؤسساتيون بنسبة 71 بالمئة من إجمالي قيمة التداول. وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام جذب السوق 55462 مستثمراً جديداً، كان 72.1 بالمئة منهم دوليين. وتشير هذه الاتجاهات إلى جاذبية مستمرة لكل من المشاركين المحليين والأجانب.
ووافقت اللجنة على التوجهات الاستراتيجية لاستراتيجية دبي الشاملة للذهب التي تشمل سلسلة القيمة الكاملة بدءاً من التوريد والتكرير وصولاً إلى التداول والتخزين والتمويل والتسعير والتوثيق الرقمي والبيع التجزئي. وأظهرت الأرقام الرسمية المستعرضة أن تجارة دبي الخارجية بالذهب بلغت نحو تريليون درهم في 2025 بارتفاع 60 بالمئة عن العام السابق. وتداولت الإمارات نحو 2750 طناً من الذهب الفعلي ذلك العام محرزة المركز الثاني عالمياً بين مراكز تداول الذهب الفعلي، إذ يمر ما يقدر بنحو 13 إلى 15 بالمئة من حجم الذهب المتداول عالمياً عبر دبي سنوياً. ويضم نظام مركز دبي للسلع المتعددة أكثر من 1500 شركة عضو، بينما يستضيف حي الذهب في دبي الذي أطلق عام 2026 أكثر من ألف تاجر تجزئة للذهب والمجوهرات.
وذكر تقرير لـ«أرابيان بزنس» أن أحجام التداول في بورصة دبي للذهب والسلع ارتفعت 30 بالمئة في 2025 لتتجاوز مليوني عقد بقيمة إجمالية للعقود بلغت نحو 47 مليار دولار. وقفز نشاط العقود الآجلة للذهب بنسبة 613 بالمئة على أساس سنوي مما يعكس الطلب المتزايد على أدوات التحوط. ويبني الاستعراض الأخير للجنة على هذه الدعائم من خلال تحديد أولويات مثل توسيع الشبكات التجارية العالمية وتعزيز قدرات التمويل ورفع معايير الشفافية. وتتوافق هذه الإجراءات مع النمو الاقتصادي طويل الأمد لدبي الذي أعلن عنه قسم الاقتصاد والسياحة بنسبة 2.4 بالمئة في الربع الأول من 2026.
EN