ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الأسهم الأوروبية بلغت أعلى مستوى لها منذ أكثر من أسبوعين، استجابة من المستثمرين لسلسلة من التحديثات الإيجابية للشركات التي ساعدت المنطقة على الخروج من نطاقات التداول الأخيرة. ورغم الإشارات الاقتصادية المتباينة في الاقتصادات الكبرى، تقدم المؤشر الأوروبي الشامل بقيادة القطاعات الدفاعية. وجذبت شركات الرعاية الصحية بشكل خاص اهتمام المشترين فيما تجاوز المتعاملون تقلبات قطاع التكنولوجيا.
أفاد تقرير لـ«ذا بيزنس تايمز» بأن مؤشر ستوكس 600 ارتفع بنسبة 0.4% ليغلق الجلسة عند 640.16 نقطة بعد أن لمس أقوى مستوياته منذ 30 سبتمبر خلال ساعات التداول. وقفز سهم إريكسون بنسبة 6.8% ليتصدر المؤشر عقب نتائج الربع الثالث التي جاءت أفضل من المتوقع، مدفوعة بالطلب على معدات الشبكات في آسيا والشرق الأوسط. وفي المقابل تراجعت أسهم التكنولوجيا بنسبة 1.5% مع انخفاض حاد لشركة أيكسترون الألمانية المصنعة لمعدات الرقائق إثر أنباء خاصة بالشركة.
أظهرت بيانات «ماركت ووتش» أن المؤشر سجل نطاقاً يومياً تراوح بين 634.21 و640.77 نقطة قبل أن يستقر مرتفعاً في جلسة شهدت مشاركة قوية من بورصات لندن وزيوريخ وباريس. وصعد قطاع الرعاية الصحية بنسبة 2.4% ليسجل أحد أكبر المكاسب بين المؤشرات الفرعية لستوكس 600. ويأتي هذا الأداء في وقت حقق فيه المؤشر الأوسع ارتفاعاً بنحو 10.5% منذ بداية العام وفق أرقام التتبع في justETF.
أبرز محللو «هارجريفز لانسداون» ارتفاع التضخم الفرنسي إلى 3.4% في سبتمبر من 2.6% قبل شهر، وذلك أساساً بفعل ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، غير أن الأسهم ركزت بدلاً من ذلك على مرونة أرباح الشركات. وأوضح التحليل نفسه أن الناتج المحلي الإجمالي البريطاني نما بنسبة 0.1% في أغسطس مسجلاً تباطؤاً عن يوليو لكنه تجاوز توقعات الانكماش. وقدمت هذه البيانات خلفية مختلطة دون أن تعرقل الزخم الإيجابي للأسهم.
يقدر المتداولون حالياً احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة في ديسمبر بنسبة 87%، بحسب بيانات «إل إس إي جي» المشار إليها في التقارير التجارية. ويأتي ذلك بعد رفعين سابقين خلال العام الجاري بهدف احتواء التضخم المرتبط بتكاليف الطاقة. ويتوقع على نطاق واسع أن يبقي اجتماع البنك المركزي في أكتوبر أسعار الفائدة دون تغيير في حين يستوعب السوق المعلومات الواردة.
لاحظت «كامبريدج أسوشيتس» أن أرباح السهم الواحد في مؤشر إم إس سي آي أوروبا نمت بمعدل سنوي متوسط قدره 8% منذ 2021 بعد فترة مطولة من الانكماش، مع تسجيل القطاعات المالية والصناعية مكاسب سنوية متوسطة بنسبة 11% خلال الفترة ذاتها. وقد عدلت توقعات نمو الأرباح لعام 2026 بالزيادة بأكثر من 8 نقاط مئوية منذ بداية العام لتصل إلى نحو 21%. وعزت مجموعة البحث جزءاً من التحسن إلى آثار سلاسل التوريد الناجمة عن الأحداث الجيوسياسية الأخيرة التي دعمت القطاعات المرتبطة بالسلع.
EN