استقرت عقود خام برنت الآجلة عند 109.86 دولار للبرميل يوم 16 أكتوبر بعدما لامست 110 دولارات للمرة الأولى منذ مايو، بحسب بيانات رويترز، بينما أغلق خام غرب تكساس الوسيط عند 101.41 دولار. وجاءت المكاسب اليومية البالغة 3.7% لبرنت والارتفاع 3.5% لوي تي آي في وقت كان المتعاملون يقيمون مخاطر تعطل إمدادات إضافي ناجم عن النزاعات المستمرة. وصعد برنت بنسبة 4.9% خلال الأسبوع فيما قفز وي تي آي بنسبة 10.4%، وفق أرقام رويترز. وعزت شركة إنرجي أسبكتس البحثية الاستشارية انعكاس الخسائر السابقة إلى تجدد مخاوف التصعيد وسط شائعات بهجمات على البنية التحتية الطاقوية السعودية.
وتفاقمت مخاوف الإمدادات من الشرق الأوسط بعد تقارير عن تحركات عسكرية غير معتادة وإجراءات وقائية محتملة من إيران، بحسب تقييم رويترز. وأشارت تقارير إسرائيلية إلى احتمال استعداد إيران لتوجيه ضربة عقب رصدها من الاستخبارات الغربية، رغم أن هذه المعلومات ظلت غير مؤكدة. وأبقت مخاطر التصعيد المستمرة أسعار النفط مدعومة، وفق مذكرة لإنرجي أسبكتس نقلتها رويترز. وزادت الهجمات حول مضيق هرمز في الأيام الأخيرة، مما رفع تكاليف الشحن والتأمين وعزز قيم الخام.
وأضاف القلق حول تسليمات الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية زخماً صعودياً للأسعار، كما أوردت رويترز. وضربت أوكرانيا مصفاة روسية كبرى في 15 أكتوبر بعد تخليها عن هدنة قصيرة بشأن استهداف البنى التحتية الطاقوية. وأثار ذلك شكوكاً حول حجم الديزل الذي تستطيع روسيا توريده، بحسب محللين استشهدت بهم الوكالة. وقد يدفع تراجع الطاقة التكريرية الروسية مصافي أخرى إلى معالجة كميات أكبر من الخام لمواجهة الطلب.
واتفقت وكالة الطاقة الدولية يوم 15 أكتوبر على طرح أكثر من 20 مليون برميل من الوقود في السوق بهدف تخفيف الضيق، كما ذكرت رويترز. وفي خطوة منفصلة عرضت الولايات المتحدة حتى 17 مليون برميل من الخام من احتياطيها البترولي الاستراتيجي للمبادلة، بحسب بيان وزارة الطاقة الذي نقلته الوكالة. وتأتي هذه الإجراءات فيما تشير الأسواق الفعلية إلى استمرار الضغط، مع صعود حاد في أسعار المنتجات المكررة مثل الديزل خلال العام.
وشكل المكسب الأسبوعي لخام غرب تكساس الوسيط الأكبر منذ يوليو، بحسب بيانات جمعتها رويترز. واستفاد المؤشر الأميركي من انخفاض حاد في مخزونات الخام المحلية مرتبط بتوقف الإنتاج بسبب الإعصار على طول ساحل الخليج. وسجلت عقود الشهر الأول للديزل منخفض الكبريت والبنزين مكاسب يوم 16 أكتوبر، رغم أن الارتفاع العام بدأ يؤثر على أسعار الوقود للمستهلكين. وبلغ متوسط سعر البنزين العادي أكثر من 4.33 دولار للغالون في الولايات المتحدة يوم الجمعة ذاك، وفق تتبع جمعية السيارات الأميركية (AAA).
وقد ارتفعت أسعار الخام أكثر من 75% حتى الآن في 2026 وسط النزاعات المتداخلة، بحسب حسابات بلومبرغ. وكان آخر تداول لبرنت عند هذه المستويات في مايو قبل أن يخفف وقف إطلاق نار مؤقت تدفقات المرور عبر مضيق هرمز. وتعافت أحجام الشحن عبر الممر المائي باتجاه مستويات ما قبل النزاع لكنها بقيت دون الذروة، بحسب بيانات الشحن من كبلر التي أوردتها وسائل إعلام عدة. وزاد المتعاملون من رهاناتهم الصعودية مع اقتراب نهاية الأسبوع مع تلاشي آفاق الإغاثة السريعة للإمدادات.
EN