انخفض الذهب الفوري بنسبة 0.5% إلى 4327.80 دولار للأونصة خلال التداولات الصباحية، بينما هبطت عقود الذهب الأمريكية للتسليم في ديسمبر بنسبة 1% إلى 4368.60 دولار للأونصة، بحسب ما أوردته رويترز. وامتد هذا التحرك ليجعل الانخفاض الأسبوعي الثالث على التوالي للمعدن، فيما يزن المستثمرون دلائل جديدة على ضغوط الأسعار المستمرة في أكبر اقتصاد في العالم. وأضافت رويترز أن الانخفاض أعقب ارتفاع أسعار النفط، مما يزيد المخاوف من أن يبقى التضخم مرتفعاً قبيل اجتماع السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
وسجل التضخم الأمريكي الأساسي ارتفاعاً في أغسطس، حيث زاد مؤشر أسعار المستهلك الأساسي 0.3% عن الشهر السابق، بحسب البيانات الصادرة يوم الجمعة، كما أظهر تقييم بلومبرغ. وعززت هذه الأرقام فرصة رفع الفائدة عند اجتماع صناع السياسات، مع تسعير الأسواق الآن لاحتمالية أكبر للتشديد. وعادة ما يتعرض الذهب – الذي لا يمنح عائداً – للضغط عند ارتفاع أسعار الفائدة، إذ تصبح الأصول البديلة أكثر جذبًا للمستثمرين.
وقد خسر المعدن أكثر من 1600 دولار للأونصة من قمته القياسية التي تجاوزت 5500 دولار والتي حققها في يناير 2026، وفق بيانات كيتكو نيوز. وشكلت البنوك المركزية دعامة أساسية للأسعار رغم ضعف الطلب الاستثماري عبر الصناديق المتداولة بالبورصة، وفق تحليل أصدره بنك دويتشه بنك في يونيو توقع فيه متوسط أسعار قدره 4300 دولار خلال الربع الثالث. وأوضح البنك أن الخروج من الصناديق المدعومة بالذهب يعكس تراجع اهتمام المستثمرين في ظل تغير توقعات السياسة النقدية.
ومن المتوقع أن يؤثر مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي والمعلومات القادمة الأخرى على سرعة أي تعديل سياسي، كما ذكرت رويترز في تقريرها عن مراكز المتداولين. كما أثر الدولار الأقوى – الذي ارتفع عقب أرقام التضخم – على السلع المسعرة بالدولار بجعلها أغلى ثمناً أمام المشترين من الخارج. وما زال المشاركون في القطاع يتابعون مستويات الدعم قرب 4300 دولار للأونصة، حيث قد يتسارع البيع النظامي، حسبما حذر تقرير لـ«تي دي سيكيوريتيز» اطلعت عليه كيتكو نيوز.
ويظهر أداء الذهب خلال هذا العام انعكاساً حاداً عن المكاسب السابقة التي جاءت مدفوعة بتدفقات خفض الدولرة والمخاوف المالية في الاقتصادات الرئيسية. وقد بلغ المعدن أعلى مستوياته على الإطلاق عند 5589.38 دولار للأونصة في أواخر يناير قبل أن يدخل مرحلة التصحيح، بحسب السجلات التاريخية لغوروفوكس. ورغم التراجع الحديث، حافظ الطلب طويل الأمد من البنوك المركزية في الأسواق الناشئة على مرونته خلال فترات التقلبات.
وأغلقت عقود الذهب في كوميكس الجلسة السابقة على خسائر طفيفة، في حين تداول الفضة أيضاً على انخفاض، ليعكسا اتجاه المعادن الثمينة بشكل عام، بحسب أرقام بلومبرغ. وينتظر المشاركون في السوق إشارات إضافية من المسؤولين الأمريكيين بشأن التوازن بين مكافحة التضخم ودعم النمو الاقتصادي مع مرور العام. وقد أدى الوضع الحالي إلى قيام عدة بنوك بمراجعة توقعاتها لأسعار عام 2026 إلى خفضها مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تتوقع استمرار الارتفاعات فوق 5000 دولار.
EN