أعلنت سبيس42 وفياسات في بيان صحفي مشترك وزع عبر غلوب نيوزواير توقيع اتفاق ملزم خلال أسبوع الأعمال الفضائية العالمي في باريس لتأسيس «إكواتيس» رسمياً كمنصة مشتركة للبنية التحتية الفضائية والأرضية لتوفير الاتصال العالمي المباشر بالأجهزة وخدمات الأقمار الصناعية المتنقلة المتقدمة. وستلتزم الشركتان بتقديم ما يصل إلى مليار دولار كحصص أولية بصفتهما مؤسسين، بهدف تسريع تطوير مجموعة أولية من الأقمار الصناعية. ومن المتوقع تعيين فياسات مقاولاً تقنياً رئيسياً بعد تشكيل إكواتيس، وفق ما جاء في الإعلان.
ويبني الإعلان على تعاون بدأ بدراسات فنية وتجارية ممولة حول البنية التحتية المشتركة للشبكات غير الأرضية في مارس 2025، ثم الإعلان عن نية الشريكين تأسيس إكواتيس في سبتمبر 2025. وسوف تعمل إكواتيس كمنصة مستقلة محايدة متعددة المشاركين، تمتد لتوفير تغطية الهواتف المتنقلة وخدمات إضافية حيث لا تصل الشبكات الأرضية، بما في ذلك فجوات التغطية داخل المدن المأهولة. وصمم هذا الهيكل ليقدم أساساً يتيح اختيار المشغلين والتشغيل البيني والنمو القابل للتوسع بما يسمح باستقبال شركاء استراتيجيين وماليين إضافيين.
وستقدم سبيس42 مساهمة أولية بحصة قدرها 400 مليون دولار مع خطط لتقديم 200 مليون دولار إضافية في جولة تمويل مستقبلية، فيما تتعهد فياسات بـ400 مليون دولار، ليبلغ الإجمالي المشترك مليار دولار عند التأسيس كما حدد الإعلان. ويحافظ الشريكان معاً على علاقات تجارية مع أكثر من 400 مشغل هاتف متنقل حول العالم، ويملكان وصولاً إلى أكثر من 100 ميغاهيرتز من طيف الأقمار الصناعية المتنقلة المنسق عالمياً المتاح لنشر الاتصال المباشر بالأجهزة. وتهدف إكواتيس إلى ربط الهواتف الذكية وأجهزة إنترنت الأشياء والمحطات الأخرى مباشرة بالأقمار الصناعية، مع تطوير خدمات الأقمار الصناعية المتنقلة الحالية نحو بيئة شبكات الجيل الخامس باستخدام معمارية مفتوحة قائمة على المعايير.
وتعد سبيس42 – الشركة المتخصصة في تقنيات الفضاء المدعومة بالذكاء الاصطناعي والمدرجة في أبوظبي والتي تشكلت عام 2024 من اندماج ياه سات وبيانات – هذا المشروع عنصراً أساسياً في استراتيجيتها للشبكات غير الأرضية. أما فياسات – الرائدة عالمياً في مجال الأقمار الصناعية والاتصالات الآمنة والمدرجة في ناسداك – فتسهم بخبرتها في الشبكات متعددة المدارات ومعماريات الأقمار الصناعية الشفافة عالية الأداء. وأبرز الإعلان كيف ستلبي القدرات المشتركة الطلب العالمي المتزايد على الاتصال المتنقل المدعوم بالأقمار الصناعية في التطبيقات الاستهلاكية والتجارية وتطبيقات السلامة.
وسيجري التطوير على مراحل، مع منح الدفعة الأولى من مجموعة الأقمار الصناعية بعد تأسيس إكواتيس كما أشارت الشركتان. وستعمل المنصة كأول شركة أبراج فضائية في القطاع، تطبق نموذجاً مشتركاً متعدد المستأجرين يقلل التكاليف الرأسمالية ويحسن استغلال الطيف لجميع المشاركين. ويستلهم هذا النموذج مشغلي أبراج الأرض، مع تسهيل التحويل السلس بين الشبكات الفضائية والأرضية لمشغلي الاتصالات المتنقلة.
ومن المتوقع أن يأتي تمويل إكواتيس من حصص المؤسسين إلى جانب تمويل محتمل من أطراف ثالثة بالحصص والديون مع توسع النظام، كما ذكر البيان. وأكد الشريكان أن المبادرة تخلق أساساً قابلاً للتوسع بشكل فريد، مبنياً على تقنية مثبتة وممتلكات طيف واسعة. وسوف تدعم إكواتيس نطاقاً من الاستخدامات يبدأ بخدمات الصوت والرسائل والمعلومات في المناطق غير المخدومة، ويصل إلى تطبيقات متخصصة في المجالات البحرية والطيران والعمليات النائية.
EN