الأونكتاد: غزة تواجه أسوأ أزمة اقتصادية في العالم وتحتاج 71.5 مليار دولار للتعافي

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
3 دقيقة للقراءة
شارع متضرر ومبانٍ مدمرة في غرب غزة، يوضح الدمار الواسع في البنية التحتية. | ويكيميديا كومنز

يرسم أحدث تقرير لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) قدم إلى مجلس التجارة والتنمية صورة للانهيار غير المسبوق في النشاط الاقتصادي بقطاع غزة. ووفق الوثيقة تضررت أو دمرت 92 بالمئة من المنشآت الاقتصادية منذ أكتوبر 2023. وانخفض الناتج المحلي الإجمالي للفرد في غزة إلى 212 دولار في 2025 وهو ما يمثل 17 بالمئة فقط من مستواه في 2022 ويعادل 0.58 دولار للشخص الواحد يومياً.

أظهرت بيانات الأونكتاد أن البطالة بلغت 78 بالمئة في غزة إذ لم يكن أكثر من 90 بالمئة من السكان في سن العمل يعملون العام الماضي. وانكمشت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني الإجمالي من 17.4 بالمئة قبل أكتوبر 2023 إلى أقل من 4 بالمئة في 2025. وتعرضت القطاعات الإنتاجية لانكماشات كارثية حيث انكمشت الزراعة والصناعة بنسبة 94 بالمئة لكل منهما فيما هبط إنتاج قطاع البناء بنسبة 99 بالمئة مقارنة بمستويات 2022.

وبلغت مستويات الأسعار في غزة خلال 2025 أعلى بنسبة 274 بالمئة مما كانت عليه في 2022 وفق تقرير الأونكتاد مما رفع تكاليف السلع الأساسية مثل البطاطس التي ارتفع سعرها أكثر من 20 ضعفاً. وقدر تقييم مشترك أجراه البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المادية في غزة بنحو 35.2 مليار دولار حتى مطلع 2026. ووضع هذا التقييم الخسائر الاقتصادية والاجتماعية الإضافية عند 22.7 مليار دولار فيما حدد إجمالي متطلبات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.5 مليار دولار.

وخلص التقييم المشترك إلى أن قطاع الإسكان الأكثر تضرراً واحتياجاً لإعادة الإعمار يليه التأثير على مرافق الصحة والتعليم حيث أصبح أكثر من نصف المستشفيات والعيادات الأولية غير عامل. وأشار الأونكتاد إلى أن الرقم البالغ 71.5 مليار دولار قد يرتفع مع استمرار تقييمات الأضرار في غياب وقف إطلاق نار مستدام. وأوضح التقرير كيف دفعت الأسس الاقتصادية لغزة من مرحلة التدهور إلى الخراب التام مع تداعيات مرجح استمرارها لعقود.

وامتدت التأثيرات الأوسع إلى الضفة الغربية حيث رصد تحليل الأونكتاد تشديد القيود على النشاط الاقتصادي إلى جانب الضغوط المتزايدة على المالية العامة الفلسطينية وقطاع البنوك. واختفت مئات الآلاف من الوظائف عبر الأراضي الفلسطينية المحتلة مما محا 2.8 مليار دولار من دخل العمالة التراكمي وفقاً لهيئة التجارة. وأظهرت قياسات سطوع الأضواء ليلاً المستخدمة كمؤشر بديل للنشاط الاقتصادي عدم وجود تعافٍ ملموس حتى بعد فترات انخفاض الأعمال العدائية.

وبلغت التكلفة الاقتصادية التراكمية للاحتلال من عام 2000 إلى 2024 نحو 212.2 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي المحتمل المفقود للاقتصاد الفلسطيني بحسب حسابات الأونكتاد أي ما يعادل 19.4 مرة الناتج المحلي الإجمالي المسجل في 2024. وتزيد مثل هذه الخسائر طويلة الأمد من التحديات التي تواجه جهود إعادة الإعمار رغم أن التركيز الحالي يبقى على تلبية الاحتياجات الفورية بعد النزاع في غزة. ويشكل تقديم الأونكتاد إلى مجلس التجارة والتنمية جزءاً من الجهود المستمرة لتتبع وتحديد التأثير الاقتصادي على الشعب الفلسطيني.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.