الإمارات وتايلاند تختتمان مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع ارتفاع حاد في التجارة الثنائية

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة
التقى مسؤولون في بانكوك بعد اختتام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وتايلاند. | وكالة أنباء الإمارات (وام)

أعلنت وزارة التجارة الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة عن اختتام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بنجاح مع تايلاند خلال اجتماع عقد في بانكوك يوم الخميس وفق ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات.

وشارك الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية في الإعلان إلى جانب رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين شارنفيراكول ونائب رئيس الوزراء ووزير التجارة سوبهاجي سوثومبون وحضر أيضاً السفير الإماراتي لدى تايلاند عبيد سعيد الظاهري.

وتستهدف الاتفاقية تقليل الحواجز التجارية وتعزيز الوصول إلى الأسواق بعد توقيعها والمصادقة عليها والبدء في تنفيذها في حين يركز الجانبان الآن على استكمال الإجراءات القانونية والفنية. وأشار مسؤولون تايلانديون إلى أن التوقيع الرسمي قد يتم في بداية عام 2027 لتصبح تايلاند بذلك أول شريك من الشرق الأوسط في مثل هذه الاتفاقية.

وبلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين 12.3 مليار دولار في عام 2025 مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 65.2 بالمائة مقارنة بالعام السابق حسب إحصاءات وكالة أنباء الإمارات. وتسارعت وتيرة هذا النمو في النصف الأول من عام 2026 حيث بلغ حجم التجارة 10.2 مليار دولار بزيادة قدرها 75.4 بالمائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وبلغت الصادرات الإماراتية غير النفطية إلى تايلاند 4.5 مليار دولار العام الماضي مقابل واردات بلغت 7.2 مليار دولار مدفوعة بالذهب ومنتجات الألومنيوم والسلع الصناعية من الإمارات إلى جانب المنتجات الزراعية والاستهلاكية من تايلاند. ويعكس هذا التوسع السريع نمو الروابط التجارية التي تسعى الاتفاقية الجديدة إلى تعزيزها بشكل أكبر.

وبمجرد دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) حيز التنفيذ فإنها ستسرع من تدفقات التجارة وتفتح فرص الاستثمار في مجالات التصنيع المتقدم واللوجستيات والأمن الغذائي والتجارة الرقمية والطاقة المتجددة والمعادن الثمينة كما أوضحت الوزارة الإماراتية.

ووصف الزيودي تايلاند بأنها واحدة من أكثر الاقتصادات حيوية وتنوعاً في المنطقة مضيفاً أن الاتفاقية ستفتح آفاقاً جديدة أمام الشركات والمستثمرين ورجال الأعمال في كلا البلدين. وتأتي هذه الشراكة في إطار برنامج الإمارات الأوسع لاتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة الذي أنتج أكثر من 35 اتفاقية منذ عام 2021 وساهم في تحقيق أرقام قياسية في حجم التجارة الخارجية غير النفطية.

وقد بلغ حجم التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات 1.937 تريليون درهم في النصف الأول من عام 2026 بارتفاع نسبته 13.1 بالمائة على أساس سنوي وفق بيانات وزارة التجارة الخارجية. وارتفعت الصادرات غير النفطية بنسبة 23.9 بالمائة لتصل إلى 452.8 مليار درهم خلال الفترة ذاتها فيما بلغ حجم التجارة مع شركاء اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة 304.3 مليار درهم.

وقد حققت الاتفاقيات السابقة مع دول مثل الهند وتركيا وإندونيسيا مكاسب ملموسة حيث نما حجم التجارة غير النفطية مع الهند بأكثر من 20 بالمائة وسجلت زيادات مماثلة مع الشركاء الآخرين بحسب تقييمات الوزارة.

وحددت الإمارات هدفاً وطنياً يتمثل في الوصول إلى 4 تريليون درهم في التجارة الخارجية بحلول عام 2031 ضمن جهود تنويع الاقتصاد وهو هدف تدعم اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة تحقيقه وفقاً لتصريحات حكومية. وتتماشى اتفاقية تايلاند مع هذه الاستراتيجية من خلال تعزيز الروابط بين القطاع الخاص وتوفير بيئة أعمال أكثر قابلية للتنبؤ للشركات في كلا البلدين.

وقد تقدمت المفاوضات بسرعة إذ تجاوزت نسبة الإنجاز 80 بالمائة بحلول فبراير 2026 قبل أن تصل إلى الاختتام الكامل هذا الأسبوع حسب سجلات وزارة التجارة التايلاندية.

وسيقوم مسؤولو البلدين في الأشهر المقبلة بإنهاء إجراءات التصديق لإدخال الاتفاقية حيز التنفيذ وبدء جني ثمارها المتوقعة للشركات الصغيرة والمتوسطة. ومن المتوقع أن تعزز الاتفاقية الصادرات الزراعية التايلاندية في الوقت الذي تفتح فيه المجال أمام استثمارات إماراتية في قطاعات الطاقة والمراكز البيانات والغذاء في تايلاند وفقاً لتصريحات سوبهاجي سوثومبون.

ويضيف هذا التطور الأخير إلى شبكة اتفاقيات التجارة المتنامية للإمارات التي رفعت حجم التجارة مع الدول الشريكة بنسبة تزيد على 40 بالمائة في السنوات الأخيرة في المتوسط.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.