ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن هذا اللقاء يأتي ضمن جهود مستمرة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الإمارات وفرنسا واستكشاف فرص جديدة في المجالات الاستراتيجية. ورحب الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان بالرئيس ماكرون والوفد الفرنسي المرافق له في كلمته الافتتاحية. وأشار ولي العهد إلى أن الصداقة بين البلدين تمتد لأكثر من خمسة عقود تقوم على الثقة والاحترام المتبادل والالتزام المشترك بالتقدم والرفاهية.
وشارك الجانبان في جلستين نقاشيتين جمعتا وزراء حكوميين ومديرين تنفيذيين من شركات الجانبين. وتناولت إحدى الجلسات التي حملت عنوان «قوة الصمود: تشكيل مستقبل الطاقة وما بعدها» التحولات الجارية في قطاع الطاقة وأكدت الحاجة إلى تعزيز الصمود والابتكار والنهج المستدام لضمان إمدادات موثوقة وسط التحولات العالمية. أما الجلسة الثانية فاستعرضت كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الاقتصادات وسلطت الضوء على سبل التعاون في هذا المجال.
وفي مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة وقّع الجانبان ثلاث مذكرات تفاهم مع مختبرات «إيه إم آي» الفرنسية بالتعاون مع شركاء إماراتيين من بينهم جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي و«جي 42» و«أنالوج». وأوضحت وكالة أنباء الإمارات أن هذه الاتفاقيات تهدف إلى تعزيز البحث والتعاون التكنولوجي وتطوير تطبيقات جديدة في مجالات حيوية مثل الحوسبة السحابية والروبوتات. وتعكس الاتفاقيات تعميق الروابط بين الجهات الإماراتية والفرنسية في هذه القطاعات ذات الأولوية العالية.
وشملت عقود إضافية مبادرات في قطاع الطاقة إذ تعاونت «أدنوك للغاز» مع «شنايدر إلكتريك» لتقييم تقنيات جديدة يمكن أن ترفع الكفاءة التشغيلية وأداء النظام فيما وقّعت «أدنوك للتكرير» اتفاقيتين مع «تكنيب إنرجيز» لمشروع تطوير قدرة التكرير ومبادرة وقود طيران مستدام. وأشارت «وام» إلى أن هذه الترتيبات تُبرز التعاون الصناعي المستمر وتوسيع العمل المشترك في مجال التكرير وتطوير الوقود منخفض الكربون.
وأظهرت بيانات «بيزنس فرانس» أن حجم التجارة البينية ارتفع إلى 10.8 مليار يورو في 2025 بنسبة زيادة 27% عن العام السابق مع تسجيل أكثر من 11 ألف شركة فرنسية في الإمارات بعد نمو بنسبة 44% خلال ذلك العام. كما سلط الحوار الضوء على مبادرة «كامبوس إيه آي» التي يقودها «إم جي إكس» بالشراكة مع جهات فرنسية وعالمية لبناء بنية تحتية للحوسبة عالية الأداء والذكاء الاصطناعي في فرنسا. وتحتل منظمات إماراتية رائدة مثل «أدنوك» و«مصدر» و«إم جي إكس» و«جي 42» مواقع مركزية في هذه التحالفات المتوسعة وفقاً للوكالة.
وشملت المناسبة تبادل إطار الشراكة الاستراتيجية الدفاعية بين البلدين إلى جانب ترتيبات تنفيذية في مجال الصناعات الدفاعية. وأوضحت «وام» أن هذه الخطوات تتماشى مع المباحثات الأوسع التي جرت في اليوم السابق بين رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس ماكرون حول تعزيز العلاقات الاستراتيجية في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وأكد مسؤولو البلدين حرصهما على تطوير المشاريع المشتركة الداعمة لأهداف التنمية المستدامة.
EN