استعرض سعيد محمد الطاير خارطة طريق هيئة كهرباء ومياه دبي الاستراتيجية لتصبح أول مرفق في العالم يعتمد على الذكاء الاصطناعي، وذلك في مقال نشرته الهيئة. وقد أسفرت هذه المبادرة عن نتائج ملموسة مثل تقليص وقت معالجة رد الودائع الأمنية التي تصل قيمتها إلى 4000 درهم من أربعة أيام إلى ثماني دقائق. وتمكن «راماس» الموظف الذكي الافتراضي للهيئة من إدارة أكثر من 13 مليون استفسار للعملاء بشكل مستقل منذ إطلاقه عام 2017، مع تحسينات إ tamb إضافية جاءت من دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي بما في ذلك نموذج GPT-4o. ووفقاً لرئيس «ديوا» تظهر هذه النتائج القيمة العملية لدمج الذكاء الاصطناعي في جميع العمليات.
وقال الطاير إن الذكاء الاصطناعي تطور ليتجاوز كونه مجرد ميزة إضافية ليصبح عنصراً أساسياً في بنية المدن الذكية والمستدامة. وتمكن هذه التقنية من بناء أنظمة خدمات أكثر كفاءة ومرونة واستباقية تعزز جودة حياة السكان مع الترويج لحفظ الموارد والتقدم الاقتصادي. وجاءت هذه التصريحات ضمن مناقشة أوسع حول كيفية وضع القيادة الرؤوية للإمارات الابتكار والتحول الرقمي في صلب خطط التنمية الوطنية.
وتقوم هيئة كهرباء ومياه دبي بنشر الذكاء الاصطناعي الوكيلي عبر موقعها الإلكتروني وتطبيقاتها المحمولة وأنظمتها الداخلية لتعزيز التفاعل مع العملاء ومعايير الخدمة والإنتاجية التشغيلية ودعم الموظفين. كما تعزز هذه التطبيقات متانة شبكات الكهرباء والمياه من خلال الصيانة التنبؤية وإدارة الطلب المحسنة والدمج السلس لمصادر الطاقة المتجددة. وتتماشى هذه الإجراءات مع التوسع السريع للإمارة وتساهم في تعزيز أمن الطاقة والمياه إلى جانب تحقيق مكاسب شاملة في الكفاءة وفق تقييم الهيئة. كما تدعم الأنظمة الاندماج عبر مجالات الطاقة والمياه والطاقة النظيفة.
وألقى رئيس هيئة كهرباء ومياه دبي كلمة بعنوان «التحول في مجال الطاقة المدفوع بالذكاء الاصطناعي» خلال اليوم الأخير من قمة الحكومات العالمية في فبراير، تناول فيها التغييرات العميقة التي تشهدها منظومة الطاقة العالمية. ووصف دمج الذكاء الاصطناعي عبر مراحل إنتاج الطاقة ونقلها وتوزيعها بأنه أمر أساسي لتقليل البصمة البيئية وتعزيز مرونة البنية التحتية وزيادة إنتاجية الموارد بما يعزز النمو الصناعي ورفاهية المجتمعات. ورأى الطاير أن الانتقال في مجال الطاقة نفسه يمثل محفزاً للتوسع الاقتصادي المستدام الذي يعتمد على أدوات الثورة الصناعية الرابعة مع تسجيل الذكاء الاصطناعي نمواً متفجراً على مستوى العالم.
ويتوقع تقرير لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أن يرتفع حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي من حوالي 189 مليار دولار في 2023 إلى 4.8 تريليون دولار بحلول 2033، فيما قدرت «غراند فيو ريسيرش» معدل النمو السنوي المركب بنسبة 30.6 بالمئة بين 2026 و2033. وتشير الأرقام المذكورة في المناقشات إلى أن 40 بالمئة من غرف التحكم في المرافق حول العالم ستدمج الآتمتة المدعومة بالذكاء الاصطناعي والقدرات التنبؤية بحلول 2027. ومن المتوقع أن يرتفع استهلاك مراكز البيانات من الكهرباء عالمياً إلى أكثر من 2000 تيراواط ساعة سنوياً بحلول 2035 أي ما يقارب خمسة أضعاف مستويات الاستهلاك المسجلة في 2024 مع تصاعد الطلب على الحوسبة المتقدمة.
وأشار الطاير في الكلمة إلى أن الدولة بتوجيه من قيادتها العليا تعزز مكانتها كمركز عالمي للاستدامة والذكاء الاصطناعي. وأبرز الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم كداعم رئيسي لنهج دبي الشامل في مجال الذكاء الاصطناعي. وخلص المسؤول التنفيذي إلى أن تشكيل مدن الغد الذكية والمستدامة يتطلب ليس فقط الأدوات التكنولوجية بل أيضاً رؤية سليمة وتنفيذاً تنظيمياً ماهراً وتركيزاً مستمراً على الاحتياجات البشرية في صميم كل تقدم. ويستند هذا المنظور إلى خبرة «ديوا» العملية في نشر الذكاء الاصطناعي لدعم التطور الحضري السريع في دبي.
EN