وقّعت غرفة دبي للاقتصاد الرقمي اتفاقاً مع كانفا خلال قمة الحكومات العالمية 2026 لإنشاء المقر الإقليمي للمنصة في الإمارة ودعم 250 ألف شركة صغيرة ومتوسطة وفرد في القطاع الرقمي خلال السنوات الخمس المقبلة. وقع سعيد الجرغاوي نائب رئيس غرفة دبي للاقتصاد الرقمي وكليف أوبريخت المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للعمليات في كانفا الاتفاق بحضور عمر سلطان العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد الذي يترأس الغرفة أيضاً. وقالت الغرفة إن الشراكة تتوافق مع الأهداف الوطنية لدولة الإمارات المتعلقة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وبموجب الاتفاق ستسهل غرفة دبي للاقتصاد الرقمي توسع كانفا في دبي في حين تقدم الشركة للشركات الصغيرة والمتوسطة الجديدة إمكانية الوصول إلى أدواتها في التصميم والتواصل البصري المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وأبرزت الغرفة أن هذه الأدوات التي من المقرر إطلاقها هذا العام ستساعد الشركات على تعزيز حضورها الرقمي وتبسيط إنشاء المحتوى وتطوير أفكار جديدة دون الحاجة إلى خبرة متخصصة في التصميم. ومن المتوقع أن يؤدي تقديم أدوات التصميم المجانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي من كانفا إلى خفض الحواجز أمام رواد الأعمال في سوق تنافسي بشكل متزايد وفقاً لما ذكرته الغرفة.
وأفادت كانفا بأن أكثر من 54 مليون تصميم أُنشئت على منصتها في الإمارات خلال عام 2025 مع استخدام واحد من كل ثمانية مستخدمي الإنترنت في البلاد للخدمة بالفعل. وتهدف الشراكة إلى البناء على هذا التبني من خلال توسيع الميزات المتقدمة لقاعدة أوسع من الشركات الصغيرة. ووفقاً لبيان الغرفة فإن هذه الخطوة ستساعد في تعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للابتكار الرقمي وشركات التقنية.
وتشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة نحو 95 بالمئة من إجمالي الشركات في الإمارات وتساهم بنسبة 63.5 بالمئة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي وفقاً لتقرير صدر عام 2026 عن مجلس الإمارات لريادة الأعمال. ونمت دعم الغرفة للشركات الناشئة الرقمية بنسبة 39.7 بالمئة في 2025 حيث ساعدت 1690 شركة بحسب أرقامها الخاصة. ويشكل مبادرة كانفا جزءاً من جهود أوسع لتعزيز قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة في المجال الرقمي.
وقال عمر سلطان العلماء: «تواصل دبي تعزيز موقعها كمركز عالمي لشركات التقنية والابتكار الرقمي الرائدة مدعومة ببيئة أعمال مرنة وصديقة للأعمال وبنية تحتية متطورة تتماشى مع التطور السريع للاقتصاد الرقمي». وأضاف أن الاتفاق مع كانفا يهدف إلى تعزيز قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة ودعم نموها وتطورها داخل النظام الرقمي المتقدم في دبي بحسب ما أوردته الغرفة. وأكدت تصريحات الوزير على دور الشراكة في دفع الأولويات الوطنية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والرقمنة.
ولاحظ كليف أوبريخت في الإعلان أن إنشاء المقر الإقليمي في دبي سيسمح لكانفا بالتعاون بشكل أوثق مع الشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية والمبدعين والمؤسسات في جميع أنحاء المنطقة. وشدد المؤسس المشارك على دور المنصة في تمكين المستخدمين من تحويل الأفكار إلى مخرجات مهنية. وتخدم كانفا أكثر من 260 مليون مستخدم حول العالم وقد سهلت إنشاء أكثر من 40 مليار تصميم بحسب بيانات الشركة.
وقد شهدت الشركات في الإمارات ارتفاعاً في الإنفاق المتعلق بالذكاء الاصطناعي بنسبة 521 بالمئة بين عامي 2025 و2026 حيث كانت الشركات الصغيرة والمتوسطة مسؤولة عن 59 بالمئة من هذا الإنفاق بحسب ما وجد تقرير صادر عن بيمو في أبريل 2026. ويبرز هذا الاتجاه أهمية الأدوات المتاحة للذكاء الاصطناعي مثل تلك المشمولة في شراكة كانفا في تعزيز الإنتاجية لدى الشركات الصغيرة. وأشارت استطلاعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعام 2025 حول الرقمنة لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى أن تبني الذكاء الاصطناعي بين هذه الشركات ارتفع إلى 39 بالمئة عالمياً مع شعبية خاصة للذكاء الاصطناعي التوليدي في تحقيق مكاسب الإنتاجية.
EN