منحت مؤسسة الشارقة لدعم رواد الأعمال المبتكرين المعروفة بـ«رواد» تمويلاً مباشراً لثلاثة مشاريع جديدة خلال الاجتماع الثالث للجنة تمويل المشاريع التابعة لها لعام 2026، والذي عقد في مقر دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة. وترأس حمد المحمود اللجنة، حيث استعرضت رصيد التمويلات المعتمدة للمشاريع خلال العام، بالإضافة إلى ملخص للقرارات المتخذة عبر الدعم المباشر والشراكات غير المباشرة مع البنوك، قبل إقرار الموافقات الأخيرة. وقدمت حمدة الحمادي المشاريع المقترحة إلى الأعضاء الذين قيموا مدى تطابقها مع الأهداف العامة لدعم رواد الأعمال الوطنيين. وبنى اجتماع 27 يوليو على أعمال سابقة للجنة ساهمت في توسيع نطاق عمل المؤسسة داخل مجتمع الأعمال في الإمارة.
وتتكون المبادرات الممولة حديثاً من مشروع صناعي سيحصل على 400 ألف درهم، ومشروع في القطاع المهني متخصص في إصدار شهادات الجودة والتقييم والمعايير حصل على 177 ألف درهم، ومشروع مشترك في قطاع الضيافة يشمل خمسة رواد أعمال حصل على مليون درهم. واتخذت الموافقات الثلاث شكل تمويل مباشر من «رواد» وليس عبر التسهيلات المصرفية. وأدت هذه الالتزامات إلى رفع إجمالي الدعم الذي قدمته المؤسسة خلال 2026 إلى سبعة مشاريع بقيمة إجمالية تبلغ 3.2 مليون درهم، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء الإمارات (وام). وكانت اللجنة ذاتها قد وافقت في وقت سابق من يناير على مشروعين بقيمة 800 ألف درهم.
ودعمت «رواد» في عام 2025 نحو 21 مشروعاً بإجمالي 6 ملايين درهم، مواصلة بذلك نمطاً من جولات التمويل الدورية تضمن قراراً للجنة في أكتوبر بدعم ثلاثة مشاريع بقيمة 1.8 مليون درهم. ويهدف برنامج التمويل الذي تتبناه المؤسسة إلى مساعدة رواد الأعمال والمشاريع الوطنية من أجل توسيع نشاط المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في أرجاء الشارقة، وفقاً لما ينص عليه موقعها الإلكتروني الرسمي. وتعمل «رواد» كذراع لدائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، وتركز على تنويع الاقتصاد من خلال حلول مالية مستهدفة للأفكار التجارية الواعدة.
وقال حمد المحمود: «تعكس الموافقات الجديدة التزام «رواد» بتمكين رواد الأعمال الإماراتيين وتعزيز دورهم في دعم التنمية الاقتصادية الشاملة في الإمارة، من خلال توفير حلول مالية مناسبة تساعد على استدامة مشاريعهم وتوسيعها محلياً ودولياً». وأشاد الرئيس بأعضاء اللجنة وفريق «رواد» على مساهمتهم في دعم رواد الأعمال. وأكد أهمية التعاون المستمر لتحقيق الرؤية التي رسمتها قيادة الشارقة لإيجاد بيئة أعمال تنافسية.
وتشكل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ما لا يقل عن 94 بالمئة من جميع الشركات العاملة في الإمارات، وتوظف أكثر من 85 بالمئة من قوة العمل في القطاع الخاص، بحسب تقييم صادر عن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية. ويقدر التقرير نفسه مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 60 بالمئة، وهي أرقام تسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لمؤسسات مثل «رواد» في تعزيز نمو المشاريع الناشئة وقدرتها على الصمود. وتشير بيانات منفصلة صادرة عن «الشارقة 24» إلى أن مشاريع أعضاء «رواد» حصلت على عقود حكومية بقيمة 3.3 مليون درهم خلال النصف الأول من عام 2026، مما يبرز دور المؤسسة في ربط رواد الأعمال بفرص القطاع العام.
وشهدت دورات سابقة قرارات تمويل مماثلة من «رواد»، منها موافقة في مارس 2025 على أربعة مشاريع بقيمة 720 ألف درهم، وحزمة في يوليو 2025 بلغت 1.55 مليون درهم، بحسب ما أوردته تقارير سابقة لوكالة أنباء الإمارات. كما أطلقت المؤسسة حزم دعم للأعمال المتضررة من الظروف الجوية القاسية في السنوات الماضية، محافظة على تركيز مستمر على المساعدة العملية. وساهمت هذه الإجراءات التراكمية في جعل منظومة ريادة الأعمال في الشارقة مساهماً نشطاً في توسيع الاقتصاد غير النفطي للإمارة.
EN