مثلت غرفة تجارة وصناعة الشارقة الإمارة في معرض سيال باريس 2026 بجناح جمع بين جهات حكومية وشركات خاصة من قطاع الأغذية. وتعكس مشاركة الغرفة حرصها على توسيع النطاق العالمي للمنتجات الوطنية واستقطاب رؤوس أموال جديدة إلى الصناعة المحلية.
وأوضح بيان صادر عن الغرفة أن الحدث شكل منصة لعرض تنوع المواد الغذائية المصنعة في الشارقة وقدرتها على دخول أسواق جديدة. وعقد الوفد عدة اجتماعات أعمال مع شركات ومستثمرين دوليين لاستكشاف فرص الشراكة في صناعة الأغذية.
وشمل المشاركون في جناح الشارقة كلاً من مؤسسة الشارقة للإنتاج الزراعي والحيواني المعروفة باسم «إكتيفا»، وهيئة منطقة الحمرية الحرة، وهيئة المنطقة الحرة بمطار الشارقة الدولي، إلى جانب شركتي المهوار وPSL. وقاد الوفد محمد أحمد أمين العوضي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة، برفقة علي عبد الله الجري مدير مركز تطوير الصادرات بالشارقة، ومها منصور الزرعوني المسؤولة التنفيذية الكبيرة عن المعارض.
وقال العوضي إن مشاركة الغرفة تتوافق مع أهدافها الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز تنافسية القطاعات الاقتصادية في الشارقة من خلال شراكات دولية رفيعة المستوى. وأضاف البيان الصادر عن غرفة تجارة وصناعة الشارقة أن مثل هذه اللقاءات تساعد الشركات الوطنية العاملة في الأغذية والمشروبات على النمو مع جذب استثمارات مستهدفة.
وتضم البنية التحتية الصناعية في الشارقة أكثر من 3000 مصنع، يشكل أكثر من 25% منها مرافق تصنيع أغذية متقدمة تصدر إلى وجهات عالمية عديدة، كما أشار بيان الغرفة. ويضع هذا القاعدة التصنيعية الإمارة في موقع يمكنها من زيادة الإنتاج لتلبية الطلب الدولي المتزايد على الأغذية المصنعة. واستغلت الغرفة المعرض الباريسي لتسليط الضوء على الحوافز وبرامج الدعم المتاحة للمستثمرين الراغبين في دخول القطاع.
وشاركت هيئة المنطقة الحرة بمطار الشارقة الدولي في المعرض ذاته لتقديم مزاياها لأعمال الأغذية والمشروبات. وقال سعود سالم المزروعي مدير الهيئة إن معرض سيال باريس 2026 وفر منصة رئيسية للتواصل مع الشركات الرائدة والتعرف على الابتكارات في صناعة الأغذية، مع البحث عن تعاون يوسع العمليات ويرفع تدفقات الاستثمار.
وأشار المزروعي إلى أن المنطقة الحرة تضم حالياً أكثر من 235 شركة غذائية إضافة إلى 84 شركة تعمل تحديداً في الأغذية والمشروبات، وفقاً لإحصاءات الهيئة. وأكد أن التطوير المستمر للخدمات والخدمات اللوجستية يعزز كفاءة سلسلة التوريد بما يتماشى مع استراتيجية الأمن الغذائي الوطني لدولة الإمارات 2051.
واجتذب معرض سيال باريس 2026 الذي استمر خمسة أيام نحو 8000 عارض من 130 دولة عرضوا قرابة 400 ألف منتج بمشاركة 650 شركة ناشئة، وفقاً لبيانات الصناعة. وقدمت هذه الضخامة فرصاً واسعة لممثلي الشارقة لمقارنة عروضهم المحلية مع الاتجاهات العالمية وبناء روابط تجارية. وركزت الاجتماعات على التعاون في التصنيع والتوزيع وتبني التقنيات داخل قطاع الأغذية.
واستقطبت الشارقة استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 7.74 مليار درهم عبر 142 مشروعاً خلال 2025، وهو ارتفاع ربطه مكتب الاستثمار الأجنبي المباشر في الشارقة بتركيز الإمارة على قطاعات منها التصنيع الخفيف واللوجستيات. ويشكل قطاع الأغذية جزءاً متنامياً من هذه الاستثمارات الواردة إذ تعمل المناطق الحرة على تبسيط الترخيص وتوفير البنية التحتية للمنشآت المتخصصة. وتدعم المشاركة في معارض تجارية كبرى مثل سيال هدف تحقيق نمو سنوي بنسبة 20% في الاستثمار الأجنبي المباشر الذي حدده المكتب للعام الجاري.
وتناولت النقاشات التجارية خلال المعرض مرونة سلاسل التوريد واستراتيجيات توسيع الأسواق التي تتناسب مع الموقع الجغرافي للشارقة بين الخليج العربي والمحيط الهندي. وأكد بيان الغرفة أن هذه الحوارات تساعد المنتجين المحليين على تنويع مسارات التصدير وتبني تقنيات تصنيع جديدة. وعبر المسؤولون عن ثقتهم بأن الاتصالات التي أقيمت في باريس ستتحول إلى التزامات استثمارية ملموسة خلال الأشهر المقبلة.
EN