غوغل ستطلق أول رقائق ذكاء اصطناعي إلى المدار الأسبوع المقبل في اختبار مشروع «سانكاتشر»

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة
تُنشر أقمار Planet Labs Dove الصناعية من محطة الفضاء الدولية؛ الصورة سياق ذو صلة، وليست صورة فوتوغرافية لاختبار مشروع «Suncatcher» التابع لشركة Google. | Wikimedia Commons

أفادت غوغل في منشور على مدونتها بأنها ستجري الأسبوع المقبل أول اختبار لرقائق الذكاء الاصطناعي في الفضاء من خلال إرسال قمر صناعي نموذجي مزود بأربع وحدات معالجة تنسور إلى مدار أرضي منخفض لتقييم قدرته على تحمل قوى الإطلاق والإشعاع ودرجات الحرارة المتطرفة. وتشكل المهمة جزءًا من مشروع «سانكاتشر» البحثي الذي يستكشف إمكانية أن تدعم كوكبات الأقمار الصناعية المدعومة بالطاقة الشمسية بنى تحتية للتعلم الآلي على نطاق واسع في المستقبل. وستشغل الوحدة حسابات ذكاء اصطناعي موجزة مع جمع بيانات حيوية في المدار لتوجيه التطوير المستقبلي.

وكان الشركة قد كشفت تفاصيل المشروع لأول مرة في نوفمبر 2025 عبر إعلان وبحث علمي مصاحب، إذ يتصور استغلال أشعة الشمس شبه الدائمة في الفضاء التي يمكن أن تولد طاقة شمسية تصل إلى ثمانية أضعاف ما تنتجه الألواح المماثلة على الأرض. وخلص تقييم أجراه باحثو غوغل إلى أن أقمار المدار الأرضي المنخفض قد تقلل الاعتماد على البطاريات وتلبي الطلب المتزايد على الطاقة الناتج عن تدريب الذكاء الاصطناعي واستدلاله. وأوضح منشور المدونة أن الاختبارات الأرضية الأولية لوحدات Trillium TPU أظهرت قدرتها على الصمود أمام جرعات إشعاع تفوق المتوقعة خلال مهمة تستغرق خمس سنوات.

وبين التحديث الأخير الذي نشر عبر مدونة الابتكار الرسمية للشركة أن التجربة المقبلة ستشغل الرقائق لنحو 15 دقيقة في كل مرة قبل الحاجة إلى فترات تبريد بفعل القيود الحرارية في فراغ الفضاء. ويبلغ حجم النموذج الأولي – الذي طور بالتعاون مع شركة بلانيت لابس للتصوير عبر الأقمار الصناعية – حجم الثلاجة تقريبًا، ويعتمد على نحو كيلووات واحد من الطاقة الشمسية وفق التفاصيل المشاركة مع وسائل إعلام عدة بينها نيويورك تايمز. وسيرد هذا الجهاز على استفسارات ذكاء اصطناعي بسيطة مع إرسال مؤشرات الأداء إلى الأرض.

وتشارك التجربة في مهمة «ترانسبورتر-18» التابعة لسبيس إكس المنطلقة من قاعدة فاندنبرغ لقوات الفضاء، وهو ما يمثل تسريعًا للجدول الزمني السابق الذي كان يستهدف إطلاق قمرين مخصصين عام 2027. وأوضحت غوغل أن الشراكة مع بلانيت لابس سمحت بهذا الإطلاق المبكر لجمع بيانات واقعية حول إدارة الحرارة باستخدام مواد واجهة مرنة وأنابيب حرارية متصلة بمشعات. وأبرزت تقارير رويترز حول الإفصاح أن مخاطر الإشعاع الفضائي مثل قلب البتات في الإلكترونيات لا تزال محور اهتمام رئيسي في التقييم.

ويستند مشروع «سانكاتشر» إلى أكثر من عام من التحضيرات شملت محاكاة حزم بروتونات بطاقة 67 ميغا إلكترون فولت لتقليد ظروف المدار الأرضي المنخفض، وهو تقييم قال باحثو غوغل إنه أظهر أن أنظمة الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي هي الأكثر حساسية لكنها ضمن الحدود المقبولة. وأشارت الشركة إلى أن التصاميم المقبلة قد تضم عشرات وحدات TPU في كل قمر صناعي تعمل ضمن مجموعات منسقة ترتبط باتصالات بصرية في الفراغ. وتتطلب هذه البنية معرفة دقيقة بمواقع الوحدات المجاورة لضمان النطاق الترددي اللازم لأحمال الذكاء الاصطناعي الموزعة.

وتتضمن الطموحات طويلة الأمد التي رسمها بحث غوغل تشكيل مجموعات من الأقمار الصناعية توسع قدرة الحوسبة بشكل كبير مع تجاوز قيود شبكات الطاقة الأرضية. وأكد منشور المدونة أن وضع أول وحدات TPU في المدار الأسبوع المقبل سيوفر معارف تساعد في توجيه المهام اللاحقة والتحسينات. ولم تحدد غوغل جدولًا زمنيًا واضحًا للنشر التشغيلي لكنها تراقب انخفاض تكاليف الإطلاق المتوقع في عقد 2030 والذي قد يعزز الجدوى الاقتصادية.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.