يشارك وفد رفيع المستوى من الإمارات العربية المتحدة في اجتماعات صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي السنوية المنعقدة في بانكوك لإبراز تجربة الدولة في التنويع الاقتصادي والابتكار الرقمي والنمو المستدام، وفقاً لوزارة المالية.
وقال خالد محمد بالاما محافظ مصرف الإمارات المركزي ومحافظ الدولة لدى صندوق النقد الدولي إن التوقعات الاقتصادية للإمارات تبقى إيجابية بفضل بنيتها المرنة. وتستمر الاجتماعات من 12 إلى 18 أكتوبر، وتأتي استعداداً لاستضافة الإمارات الاجتماعات ذاتها في أبوظبي عام 2029، وهو الترتيب الذي أعلنه صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي عقب تصويت مجالس المحافظين في أبريل.
وقالت وزارة المالية إن محمد بن هادي الحسيني وزير الدولة للشؤون المالية يترأس الوفد في اجتماعات بانكوك. وأكد الحسيني أن الإمارات حريصة على بناء شراكات موثوقة وإبراز حلول التمويل المبتكرة التي تدعم التنمية الشاملة وتعزز المرونة الاقتصادية. «من خلال مشاركتنا نتطلع إلى استكشاف سبل تعزيز التعاون المالي والاقتصادي والإسهام بفاعلية في المناقشات حول القضايا ذات الأولوية بما في ذلك تعزيز الاستقرار المالي العالمي وتمويل التنمية ودعم المبادرات الرامية إلى مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية» قال الحسيني.
وأفادت وزارة المالية بأن الوفد يشارك في عدة فعاليات رفيعة المستوى على هامش الاجتماعات السنوية، منها اجتماع وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان مع المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، واجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية، وجلسات اللجنة النقدية والمالية الدولية حول التطورات العالمية. كما يتضمن البرنامج حفل استقبال للبنوك الإماراتية بهدف تعزيز الروابط بين البنوك الإماراتية ونظيراتها الدولية.
وأشار خطاب بالاما الرئيسي الذي وزعته وكالة أنباء الإمارات إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي من المتوقع أن يتسارع إلى نحو 10% في 2027. وعزا الأداء إلى التوسع السريع في الأنشطة الاقتصادية غير النفطية واستمرار الاستثمار في مشاريع البنية التحتية وزيادة القدرة الإنتاجية في قطاع النفط بعد انسحاب الإمارات من أوبك. ورفع مصرف الإمارات المركزي على حدة توقعات نمو 2027 إلى 10.4% في تقييم أكتوبر مشيراً إلى عوامل مشابهة.
وأظهرت بيانات أولية من المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارات بلغ 961.9 مليار درهم في النصف الأول من 2026، مساهماً القطاع غير النفطي بنسبة 79.2% من الاقتصاد. وقد ارتفعت هذه الحصة غير النفطية من 78.1% قبل عام مع نمو القطاع 1.8%. ووصف مصرف الإمارات المركزي نمو القطاع غير النفطي بأنه ركيزة أساسية تدعم التوقعات المتوسطة الأجل للبلاد.
واستضافت الإمارات اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي السنوية آخر مرة في دبي عام 2003 وفقاً لبيان مشترك من المؤسستين. ويعقد مسؤولون من وزارة المالية ومصرف الإمارات المركزي جلسات تنسيق في بانكوك مع الجهات الحكومية لتبادل الخبرات وتوحيد الأولويات استعداداً لحدث 2029. وتوقع البنك الدولي نمو الإمارات بنسبة 9.5% لعام 2027 فيما يبلغ توقع صندوق النقد الدولي 7.7%، ويتوقع كلاهما انتعاشاً بعد الظروف الأبطأ في 2026.
EN