عقد الاجتماع الثنائي في وزارة الاقتصاد والسياحة بدبي لاستكشاف فرص تعزيز التعاون في الاقتصاد الجديد والاقتصاد الدائري وأمن الغذاء والتنمية المستدامة وخدمات اللوجستيات، إلى جانب بحث مجالات إضافية للشراكة الاقتصادية. واستعرض عبدالله بن طوق المري ونائب رئيس الوزراء الجورجي ووزيرة الاقتصاد والتنمية المستدامة مريم كفريفيشفيلي آفاق تحفيز الاستثمار بين البلدين وتقدم المشاريع المشتركة وتعزيز الروابط بين رجال الأعمال والمبادرين. كما تبادل الجانبان البيانات حول الفرص المتاحة في القطاعات ذات الإمكانيات الكبيرة، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات.
وقال المري إن الإمارات تواصل تعزيز دورها كشريك اقتصادي للأسواق العالمية المتنوعة من خلال تطوير أطرها التشريعية والمؤسسية وتوسيع التعاونات الدولية وتوفير بيئة أعمال تنافسية تدعم الاستثمار والابتكار ونمو القطاع الخاص. وأكد اهتمامه برفع مستوى العلاقات الاقتصادية مع جورجيا إلى مراحل جديدة تتيح فرصاً استثمارية أوسع وتنويع التعاون نحو مجالات مبتكرة. جاءت هذه التصريحات خلال الجلسة التي ركزت على الخطوات العملية لتحويل الأهداف المشتركة إلى نتائج ملموسة.
وتطرقت المباحثات إلى مجالي السياحة والضيافة، حيث بحث المسؤولان سبل زيادة الاستثمارات وتطوير مشاريع الفنادق والاستفادة من الخبرات في إدارة الوجهات لتعزيز جاذبية المواقع. وتساهم السياحة الجورجية إلى الإمارات في تحقيق هذه الأهداف، إذ بلغ عدد الزوار نحو 33600 في عام 2025 مع 41 رحلة طيران مباشرة أسبوعياً، وفق البيانات التي أشارت إليها وكالة أنباء الإمارات. وتفتح هذه الأرقام آفاقاً إضافية لتعزيز التبادل السياحي بين البلدين.
وأنتجت محادثات منفصلة خلال زيارة الوزيرة الجورجية زخماً إضافياً، إذ أشار وزير التجارة الخارجية ثاني بن أحمد الزيودي عبر منصة إكس إلى أن حجم التجارة غير النفطية ارتفع إلى 782.1 مليون دولار في 2025 بنسبة زيادة 20.9 بالمئة مقارنة بالعام السابق، وهو يقارب أربعة أضعاف مستواه في 2019. وتستهدف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي دخلت حيز التنفيذ في يونيو 2024 رفع حجم التجارة غير النفطية السنوية إلى 1.5 مليار دولار خلال خمس سنوات. واتفق الوزيران على البناء على هذا الأساس من خلال توسيع النشاط في اللوجستيات والسياحة والعقارات والطاقة المتجددة.
وتشمل الروابط القائمة حالياً حيازة مجموعة موانئ أبوظبي 60 بالمئة من ميناء تبليسي الجاف، وهو منشأة مرتبطة بالسكك الحديدية تعزز حركة الشحن على طول الممر الأوسط الذي يربط آسيا الوسطى بأوروبا. واستغل المسؤولون الجورجيون الزيارة للدعوة إلى استثمارات إماراتية في مشاريع بنى تحتية كبرى مثل مطار دولي جديد في فازياني وميناء أناكليا العميق، وفق ما نقلته وسائل إعلام إقليمية غطت الاجتماعات. كما وقع البنك الوطني الجورجي ومصرف الإمارات المركزي مذكرة تفاهم حول التعاون المالي في بداية الأسبوع لدعم التوافق التنظيمي وتطوير التكنولوجيا المالية.
وتعكس هذه اللقاءات نمواً متواصلاً في العلاقات الثنائية منذ دخول اتفاقية الشراكة حيز التنفيذ، مع تركيز الحكومتين على اتخاذ خطوات ملموسة لزيادة حجم التجارة والاستثمار في الصناعات ذات الأولوية. وتشير بيانات الاجتماعات إلى أن التعاون في مجال أمن الغذاء والمشاريع المستدامة سيُشكل جزءاً أساسياً من المرحلة المقبلة للعمل المشترك. وتعهد مسؤولو الجانبين باستمرار الحوار للحفاظ على الزخم التصاعدي في العلاقات الاقتصادية.
EN