أعلن مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي أن «غلفتينر» انضمت إلى منتدى الشارقة الاستثماري 2026 كراع استراتيجي، مما يعزز تركيز الحدث على تحويل المناقشات السياسية رفيعة المستوى إلى استثمارات ملموسة في البنية التحتية وشراكات بين القطاعين العام والخاص. وينظم المنتدى بالتعاون مع وزارة الاستثمار الإماراتية، ومن المقرر أن يعقد في 14 و15 أكتوبر بمركز الجواهر للاستقبال والمؤتمرات في الشارقة تحت شعار «بناء اقتصادات تكيفية». وتدخل هذه الرعاية خبرة أحد أبرز مشغلي الموانئ واللوجستيات في المنطقة مباشرة في النقاشات المتعلقة بالقدرة التنافسية الاقتصادية في زمن التحولات العالمية السريعة، بحسب بيان صادر عن المكتب. كما يتماشى هذا التحرك مع أجندة المنتدى من خلال أمثلة عملية للاستثمار المستمر في الربط متعدد الوسائط وابتكار سلاسل التوريد.
وتعمل «غلفتينر» على تنفيذ استراتيجيتها للبنية التحتية التجارية العالمية بقيمة ملياري دولار، التي أعلنت عنها الشركة في 8 يوليو، والتي تهدف إلى دمج الموانئ والشحن البحري واللوجستيات الداخلية والمتنزهات الصناعية وسلاسل التوريد المدعومة بالذكاء الاصطناعي ضمن منظومة موحدة. ويتركز عنصر رئيسي من هذا البرنامج على محطة خورفكان التجارية، حيث سترتفع السعة من 3.5 ملايين إلى 5 ملايين حاوية مكافئة لعشرين قدما وفق خطة رئيسية طويلة الأمد تستهدف في النهاية أكثر من 10 ملايين حاوية. وسيجعل الاندماج مع شبكة «الاتحاد للقطارات» الإماراتية المحطة بوابة متعددة الوسائط كاملة تربط النقل البحري والبري والسككي. وتهدف الاستراتيجية، المبنية على أربع منصات هي «جي تي بورتس» و«جي تي لوجستيكس» و«جي تي باركس» و«جي تي ماريتايم»، إلى تعميق ارتباط الشارقة بممرات مثل الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط ومبادرة الحزام والطريق الصينية، على ما ذكرته «غلفتينر» في بيانها الصادر في يوليو.
وسيوسع الجانب اللوجستي الطاقة الداخلية المجمعة في متنزهي الذيد والسجاء إلى 2.3 مليون حاوية مكافئة، بينما سيمتد الطور الأول من متنزه الذيد اللوجستي لوحده على مساحة 1.5 مليون متر مربع. وستضم هذه المواقع مستودعات خاضعة للإجراءات الجمركية وغير الخاضعة لها ومرافق سلسلة التبريد ومراكز التوزيع ووحدات صناعية خفيفة وخدمات النقل متعدد الوسائط. وتدعم مثل هذه التطورات الأهداف الأوسع للإمارات الرامية إلى نمو متنوع ومتصل عالميا، وفق ما جاء في البيان المتعلق بالرعاية. وتتيح رعاية المنتدى لـ«غلفتينر» إبراز كيفية مساهمة هذه المشاريع الميدانية في بناء المرونة التي يطلبها الحكومات والشركات في مختلف أنحاء العالم حاليا.
وقال محمد جمعة المشرخ، الرئيس التنفيذي لـ«إنفست إن الشارقة»، في الإعلان: «مع استمرار تطور الديناميكيات الاقتصادية العالمية، يتشكل مفهوم المرونة على نحو متزايد من خلال جودة الشراكات بين الحكومات والمستثمرين والأعمال». وأضاف: «يهدف منتدى الشارقة الاستثماري إلى تحويل تلك الشراكات إلى عمل عملي من خلال جمع المؤسسات والأفكار والاستثمارات التي تعيد تعريف كيفية نمو الاقتصادات ومنافستها». وأشار المشرخ إلى أن انخراط «غلفتينر» يعكس قيادة القطاع التي يسعى الحدث إلى إبرازها عندما تحتل المرونة والابتكار موقعا متقدما على الأجندات الإقليمية والدولية.
وقال فريد بلبوب، الرئيس التنفيذي لمجموعة «غلفتينر»: «لم تعد المرونة تبنى في غرف المديرين. إنها تبنى على الأرصفة والممرات والبنى التحتية والحلول والمواهب وفي الشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص». وأردف: «في «غلفتينر» يعني استثمارنا البالغ ملياري دولار ربط الموانئ بالمتنزهات بالناس حتى تتمكن الشارقة والمنطقة من التجارة بشكل أسرع وأكثر ذكاء وعبر أي اضطراب». وأضاف بلبوب أن الاقتصادات التكيفية تحتاج بنية تحتية تكيفية، وأن مشاريع مثل توسعة خورفكان والمتنزهات الداخلية وسلاسل التوريد المدفوعة بالذكاء الاصطناعي تشكل العمود الفقري الذي يتيح للتجارة إعادة توجيه مسارها والتعافي والتوسع.
وذكر المنظمون أن النسخة السابقة من منتدى الشارقة الاستثماري التي أقيمت في 2025 بالتوازي مع مؤتمر الاستثمار العالمي استقطبت أكثر من 12 ألف مشارك من 142 دولة. وشارك في ذلك التجمع 130 وزيرا وقائدا دوليا عبر أكثر من 160 جلسة. وسيبني برنامج 2026 على ذلك المستوى من خلال فحص اتجاهات الاستثمار العالمية والتحول المدفوع بالذكاء الاصطناعي والتنمية الصناعية واللوجستيات وريادة الأعمال والقطاعات الناشئة. ومن خلال استعراض المؤسسات التي تقدم تغييرا حقيقيا على أرض الواقع، يهدف المنتدى إلى تحويل الحوار إلى شراكات وفرص استثمارية ملموسة.
ويأتي منتدى الشارقة الاستثماري 2026 في وقت وضع فيه إطلاق استراتيجية «غلفتينر» في يوليو تركيزا جديدا على حلول سلاسل التوريد المتكاملة التي تمتد من الرصيف إلى العميل النهائي، على حد قول الشركة. ومن المتوقع أن تقوي هذه المبادرات دور الشارقة الراسخ كجسر بين الشرق والغرب في الوقت الذي تدعم فيه توسيع التجارة مع أفريقيا وآسيا وأوروبا والولايات المتحدة. وبالتالي تربط الرعاية المناقشات الموضوعية للمنتدى ببرامج البنية التحتية الفعلية الجارية حاليا في أرجاء الإمارة.
EN