نظمت وزارة العمل الجلسة الاستشارية الثانية في 29 سبتمبر للتواصل مع قادة الشركات المدرجة في بورصة قطر بشأن خطة توطين القطاع الخاص، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء القطرية. وترأس وزير العمل الدكتور علي بن صميخ المري الاجتماع الذي ضم الرؤساء التنفيذيين وممثلي الإدارة العليا من تلك الشركات. ويأتي هذا اللقاء استكمالاً للجلسة الأولى التي عقدت في اليوم السابق مع الشركات المملوكة للدولة والكيانات ذات النفع العام. وتركزت المناقشات على السبل العملية لتطبيق قانون التوطين مع معالجة العقبات الخاصة بكل قطاع.
وقال الوزير إن الشركات المدرجة تلعب دوراً حيوياً في الاقتصاد الوطني وتمثل شركاء أساسيين لتحقيق أهداف الخطة. واستعرض العناصر الرئيسية للمبادرة التي تشمل وضع أهداف توطين مخصصة حسب فئات المنشآت المختلفة والقطاعات الاقتصادية. كما تتضمن الخطة إطلاق جائزة التوطين لتكريم المنظمات ذات الأداء المتميز والموظفين القطريين. وتشكل هذه الإجراءات جزءاً من إطار شامل يهدف إلى تعزيز توظيف القطريين في القطاع الخاص.
وأوضح الوزير خلال الجلسة أن كيانات القطاع الخاص تواجه التزامات محددة بموجب الخطة. وتشمل تحديث بيانات الموظفين سواء القطريين أو غير القطريين كل ستة أشهر، واعتماد اللوائح الداخلية وعقود التوظيف، وضمان دفع جميع الرواتب من خلال نظام حماية الأجور. كما يتعين على الشركات استخدام منصة «بشر»، وإبلاغ الوزارة بجميع التعيينات والإنهاءات، وتحقيق أهداف التوطين والتوظيف المحددة لها.
وتتولى وزارة العمل إخطار المنشآت مسبقاً بمتطلبات القانون، وتوضيح المخالفات المحتملة في حال عدم الامتثال، وتقديم حزم حوافز لدعم الالتزام. كما ستحدد أي قيود تنطبق على عمليات القطاع الخاص، وستجري مراجعة رسمية لخطة التوطين بعد عامين من إطلاقها لتقييم فعاليتها، بحسب بيان صادر عن الوزارة. وسيقوم الجهات التنظيمية للقطاعات بمواءمة الأهداف مع ظروف الصناعة، ودمج معايير التوطين في عمليات الترخيص والرقابة، وتقديم تقارير دورية عن الامتثال.
ويشكل التشاور المستمر مع ممثلي القطاع الخاص جانباً أساسياً من استراتيجية التوطين، بحسب تقييم الوزارة. ويهدف هذا النهج إلى تعزيز التعاون في وضع حلول تتجاوز العقبات التنفيذية مع تحقيق الهدف الأوسع المتمثل في زيادة مشاركة القوى العاملة الوطنية. وتعكس الجلسات التزاماً مستمراً بالحوار بين الحكومة والجهات التنظيمية والشركات.
وتتوافق خطة توطين القطاع الخاص مع الاستراتيجية الوطنية التنموية الثالثة لقطر التي تضع القطاع الخاص محركاً رئيسياً للنمو المستدام والمتنوع، وفقاً للبيانات الرسمية. وفي تطور ذي صلة أعلنت الوزارة مؤخراً عن 22 فائزاً بجائزة قطر لتوطين القطاع الخاص 2026 في نسختها الأولى، مع تسليط الضوء على الإنجازات عبر قطاعات متعددة وتأكيد التركيز على تكريم التميز في توظيف وتطوير المواهب القطرية. وقد اجتذبت هذه الجائزة أكثر من 400 طلب، مما يظهر الاهتمام الواسع بأهداف التوطين.
EN