عقد رؤساء لجنة الاقتصاد والتجارة والصناعة في المجلس التنسيقي القطري السعودي اجتماعاً عبر تقنية الاتصال المرئي في 28 سبتمبر برئاسة وزير التجارة والصناعة القطري الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني ووزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل بن فاضل الإبراهيم لكل من الوفدين، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء القطرية. وحضر الاجتماع عدد من المسؤولين وممثلي الجهات المعنية في البلدين، وناقشوا مجالات التعاون ذات الأولوية مع استمرار توسع العلاقات الاقتصادية. وأوضح بيان صادر عن وزارة التجارة والصناعة القطرية أن المشاركين تابعوا التقدم المحرز في تنفيذ المبادرات والمشاريع المشتركة التي تخدم المصالح المشتركة للدولتين الجارتين.
وتناولت المناقشات مؤشرات العلاقة الاقتصادية التي بلغ حجم التجارة فيها نحو 1.98 مليار دولار أمريكي خلال 2025 بنسبة ارتفاع بلغت 36 بالمئة عن العام السابق وفقاً لبيان الوزارة. وتجاوزت الصادرات القطرية إلى السعودية 1.42 مليار دولار في تلك الفترة بينما تعمل أكثر من 977 شركة سعودية داخل السوق القطرية. أما النمو في الربع الأول من 2026 فقد بلغ 18 بالمئة متجاوزاً الهدف البالغ 15 بالمئة الذي حدده المخططون.
وراجع الجانبان آليات تهدف إلى تبسيط إجراءات الاستيراد والتصدير لتعزيز التدفقات التجارية البينية كما جاء في بيان وزارة التجارة والصناعة القطرية. كما بحثا سبل تفعيل القطاع الخاص إلى جانب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مع تعميق التعاون في حماية المستهلك وإجراءات تأسيس الأعمال التجارية. وحظي التكامل عبر سلاسل التوريد بالاهتمام إلى جانب التعاون المالي وتطوير حلول الائتمان.
وكانت جلسات سابقة للجنة ذاتها بما فيها اجتماع الفريق العامل الثالث الذي عقد في مارس 2026 قد قيمت نطاق الأنشطة المنجزة خلال 2025 قبل وضع الأهداف للعام الحالي كما أفادت صحيفة «ذا بنينسولا» القطرية آنذاك. وأسفرت تلك اللقاءات عن توصيات لتجاوز العقبات التي تبطئ التبادلات التجارية بين الاقتصادين. وشكلت التحديثات حول المشاريع المشتركة الجارية عنصراً أساسياً في جدول أعمال كل جولة من المحادثات.
وأفاد المجلس التجاري القطري السعودي المشترك بأن التجارة الثنائية الإجمالية تضاعفت ثلاث مرات منذ 2022 فيما بلغ إجمالي الاستثمارات عبر الحدود نحو 4.8 مليار دولار. وتصل الاستثمارات القطرية في السعودية إلى نحو 12 مليار ريال سعودي مقابل استثمارات سعودية في قطر بنحو 6 مليارات ريال بحسب بيانات المجلس ذاته. وتعكس هذه الأرقام زخماً مستمراً بدأ بعد الاجتماع الثامن للمجلس التنسيقي على المستوى القيادي في أواخر 2025.
وتم إبرام خمس اتفاقيات تجارية بين شركات قطرية وسعودية خلال جلسة ذات صلة للمجلس التجاري المشترك في سبتمبر 2026 بحسب ما أوردته «إيكونومي ميدل إيست». وتشمل هذه الاتفاقيات صناعة الأثاث والمستلزمات الطبية وخدمات العقارات والإعلان والمعارض وترويج الاستثمار الدولي. كما أنشأ المجلس هياكل متابعة لحل عقبات المستثمرين وقد تم التغلب على 80 بالمئة من الحواجز التي تم تحديدها سابقاً.
EN