مطار أبوظبي البالغ سعته 45 مليون مسافر يحول المناولة الأرضية إلى بنية تحتية استراتيجية

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
5 دقيقة للقراءة
جبران البريكي، الرئيس التنفيذي لفيلورا | لينكدإن

تعامل مطار زايد الدولي مع 32.5 مليون مسافر العام الماضي، وهو يتجاوز بالفعل مستويات الحركة اليومية لعام 2025. ولم يعد القيد التالي يقتصر على المحطة وحدها، بل يمتد إلى النظام التشغيلي الذي يقع أسفلها.

بُني مطار زايد الدولي ليستوعب نمواً كبيراً. تستطيع المحطة (أ) استيعاب ما يصل إلى 45 مليون مسافر سنوياً ومعالجة 11 ألف مسافر في الساعة، وفقاً لـ مكتب إعلام أبوظبي. إلا أن الفجوة بين الطاقة المتاحة والضغط التشغيلي تتقلص بسرعة. تعامل المطار مع رقم قياسي بلغ 32.5 مليون مسافر في 2025، بارتفاع 12.8 بالمئة، بينما تجاوزت مطارات أبوظبي الخمسة حاجز 33 مليون مسافر لأول مرة.

وبحلول أواخر يونيو 2026، كان المطار يستقبل في المتوسط أكثر من 93 ألف مسافر ونحو 500 رحلة يومياً، وكلاهما أعلى من المستويات المقابلة في 2025، مع خدمة أكثر من 100 وجهة.

وهذا يغير معادلة نمو الطيران. أنفقت أبوظبي بكثافة على الطاقة الملموسة: مساحات المحطات ومواقف الطائرات والتقنيات الحيوية والخطوط الجوية. أما المكاسب المقبلة فتعتمد بشكل متزايد على ما يجري بعيداً عن الأنظار، بين وصول الطائرة إلى موقفها ومغادرتها مجدداً.

القدرة أسفل المحطة

كانت المناولة الأرضية تُعامل تقليدياً كخدمة تشتريها شركات الطيران. أما في مركز نمو سريع فيصبح الأمر أقرب إلى البنية التحتية. ففرق الأمتعة وأطقم المنصات ومراقبة التحميل ومساعدة المسافرين وتنظيف الطائرات والمعدات الأرضية والأمن كلها تتنافس ضد الساعة ذاتها. ولا قيمة كبيرة لمحطة أسرع إذا لم تستطع عمليات دوران الطائرات استيعاب الحركة التي تولدها.

وهذا هو السياق الاستراتيجي لشركة فيلورا، التابعة لمجموعة أديو والناتجة عن إعادة التسمية ودمج خدمات مطار الاتحاد في نوفمبر 2025. تجمع الشركة خدمات الأرض والشحن واللوجستيات والأمن تحت هوية واحدة، وتوظف أكثر من 5000 شخص، وتصف نفسها بأنها المزود الحصري لهذه الخدمات في مطار زايد الدولي.

وتكمن الأهمية في أن أبوظبي توسع نشاط شركة الطيران بسرعة استثنائية. نقلت الاتحاد 22.4 مليون مسافر في 2025 بارتفاع 21 بالمئة، فيما بلغ أسطولها 127 طائرة. كل رحلة إضافية تدفع بالعمل عبر التسلسل ذاته على الأرض. وعندئذ يصبح تقصير وقت الدوران أو تقليل أخطاء معالجة الأمتعة أمراً يتجاوز كونه هامشاً تشغيلياً. فحين يتضاعف عبر مئات الحركات اليومية يتحول إلى طاقة إضافية.

علامة واحدة عبر نقاط التسليم

لذلك يُعد دمج فيلورا في نوفمبر أكثر أهمية كقرار تشغيلي منه كمجرد تمرين للعلامة التجارية. يعبر مسار المسافر في المطار الحدود التنظيمية باستمرار. ولا يلغي دمج المناولة الأرضية والشحن والأمن تلك الحدود، لكنه يقلل عدد تلك التي تقع داخل هياكل إدارية منفصلة.

وبدأت الشركة في إرفاق مؤشرات خارجية بهذا التوجه. أعلنت فيلورا في 2026 أنها أول شركة مناولة أرضية تحصل على معيار المعهد الدولي لتجربة العملاء ICXS2024 من خلال بي إس آي، بنسبة 99.63 بالمئة. ووصف الرئيس التنفيذي جبران البريكي النتيجة بأنها دليل على «المهنية والانضباط والالتزام الثابت لدى فريقنا» في منشور على لينكدإن في أبريل.

ثمة تحفظ واحد. يعني الموقع الحصري لفيلورا في مطار زايد الدولي أن الاختبار الحقيقي لنموذجها المتكامل لا يمكن أن يأتي من منافسة مباشرة بين شركات المناولة داخل المطار نفسه. يثبت معيار الشهادة التوافق مع معيار ما، لكنه لا يحدد ما إذا كان النموذج أكثر كفاءة من دناتا أو مينزيز أو سويس بورت أو الخدمات الأرضية السعودية تحت ظروف تشغيلية متطابقة.

الشحن يصعب الاختبار

ليس نمو المسافرين سوى نصف الضغط. تعاملت مطارات أبوظبي مع نحو 770 ألف طن من الشحن في 2025 بارتفاع 12 بالمئة. وتُصمم محطة الشحن في منتصف الميدان الشرقي التي تجري أعمالها حالياً لاستيعاب 1.5 مليون طن سنوياً عند اكتمالها في 2027، أي نحو ضعف حجم الشحن الذي تعاملت معه الإمارة العام الماضي.

ينقل هذا المشروع فيلورا إلى ميدان منافسة أوسع. تُسرّع مجموعات الطيران الخليجية أتمتة العمليات الأرضية بنفس الوتيرة التي توسع بها شركات الطيران في الجو. وفي دبي تنشر دناتا جرارات أمتعة كهربائية ذاتية القيادة، وأفادت بأن برنامج معداتها لعام 2025 سيضيف أكثر من 800 قطعة من معدات الدعم الأرضي عبر عشرة أسواق.

أما رد أبوظبي فيتمثل في الدمج: مشغل واحد يغطي واجهات المسافر والطائرة والشحن والأمن بينما يقترب المطار من سقفه المتمثل في 45 مليون مسافر. إذا نجح هذا النظام فلن يلاحظه المسافرون إلا قليلاً. وهذه هي النقطة بالضبط. قد تربح المرحلة التالية من سباق مطارات الخليج بالبنية التحتية التي لا يراها المسافرون أبداً.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.