ذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن الذهب ارتفع أكثر من 1% بعد أن سجل أدنى مستوى له في ستة أسابيع، مدفوعاً بضعف الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد السندات التي خففت الضغط على المعدن النفيس. ودفع هذا التعافي سعر الذهب الفوري إلى ما فوق مستوى 4300 دولار في تداولات عكست تجدد الاهتمام به كملاذ آمن. وراقب المستثمرون التطورات عن كثب مع استعداد الاحتياطي الاتحادي لإعلان أحدث قراراته السياسية في وقت لاحق من ذلك اليوم.
وبحسب بيانات «إف إكس إمباير» بلغ سعر الذهب الفوري 4342.42 دولار للأونصة، محققاً مكسباً قدره 48.54 دولار أو 1.13% في مرحلة من الجلسة. وتراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.973%، مسجلاً هبوطاً دون عتبة 5% التي أثقلت كاهل المعدن في بداية الأسبوع. كما انخفضت عوائد سندات الـ30 عاماً والـ2 عاماً أيضاً، في حركة متسقة عبر المنحنى تدعم أسعار الذهب.
ووجد تقييم لمجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية واصلت إضافة الذهب إلى احتياطياتها، حيث أعلنت الصين أكبر زيادة شهرية لها في نحو ثلاث سنوات بإضافة 20 طناً في يوليو. وبلغ إجمالي مشترياتها أكثر من 60 طناً منذ بداية العام لدى البنك المركزي الصيني، مما رفع حيازاته إلى 2366 طناً. وقدمت عمليات الشراء المستمرة دعماً أساسياً رغم تقلبات تدفقات المستثمرين مع توقعات السياسة.
وأظهرت بيانات رويترز أن المتداولين يسعرون احتمال رفع الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة بنسبة 92% في اجتماع سبتمبر، عقب بيانات اقتصادية أمريكية قوية شملت مبيعات التجزئة وقراءات التضخم. وقام البنك المركزي برئاسة كيفن وارش برفع أسعار الفائدة وأشار إلى احتمال تشديد إضافي، في خطوة تمارس ضغطاً عادة على الأصول غير المدرة للعوائد مثل الذهب بزيادة جاذبية الأدوات التي تحمل فوائد. ورغم هذه العوائق الأوسع، شهد رد الفعل الفوري في السوق تغطية للمراكز القصيرة رفعت الأسعار من أدنى مستوياتها الأخيرة.
وأشارت بيانات بلومبرغ إلى أن الذهب انخفض أكثر من 3% خلال شهر سبتمبر قبل هذا التعافي، بعد تداوله فوق 4700 دولار للأونصة في أواخر أغسطس. وأبرزت تقلبات المعدن حساسيته للتغيرات في توقعات السياسة النقدية الأمريكية وحركات عوائد الخزانة. وتابع المحللون المتوسط المتحرك لـ50 يوماً كمستوى فني رئيسي دافع عنه الذهب مرات عدة في الجلسات الأخيرة.
وأفاد موقع «بوليون فوولت» بأن الذهب حقق أقوى مكسب أسبوعي له منذ مارس 2020 في مطلع أغسطس عقب بيانات وظائف أمريكية أضعف من المتوقع خفضت توقعات رفع أسعار الفائدة آنذاك. وتراجعت رواتب غير الزراعيين بمقدار 23 ألف وظيفة في يوليو مقارنة بتوقعات بزيادة 80 ألفاً، مع تعديل أرقام الأشهر السابقة إلى الأدنى. وسلط هذا الأداء الضوء على دور الذهب كوسيلة تحوط خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي، حتى مع إحياء البيانات اللاحقة لتوقعات التشديد.
EN