ارتفاع عوائد السندات يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم قرارات تخصيص رأس المال

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
3 دقيقة للقراءة
ارتفاع عوائد السندات يدفع إلى إعادة تقييم رأس المال | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أظهر تحليل صادر عن أدفايزر هاب أن عوائد السندات العالمية قفزت إلى أعلى مستوياتها في سنوات عدة، إذ يتداول سند الخزانة الأمريكي لأجل 30 عاماً عند 5.34%. ويقترب سند العشر سنوات الأمريكي من مستوى 5.0%، بينما عادت سندات ألمانيا لأجل 10 سنوات إلى مستويات ذروة أزمة الديون الأوروبية، وتقف سندات الخزانة البريطانية عند أعلى مستوياتها منذ 2008. وقد أدى هذا التطور إلى إعادة تسعير تكلفة رأس المال مما يؤثر على القرارات في مجالات الدخل الثابت والأسهم والاستثمارات البديلة، وفقاً لما ذكره التقرير.

وتعرف تكلفة الفرصة البديلة لرأس المال بأنها العائد الذي كان يمكن تحقيقه من استثمار بديل يحمل مخاطر مماثلة، بحسب إنفستوبيديا. وتحسب على أنها الفرق بين العائد على الاستثمار الأكثر ربحية والعائد على الاستثمار الذي تم اختياره. فلو قررت شركة الاختيار بين ترقية معدات بعائد 8% أو الاستثمار في سوق الأسهم بعائد 10%، فإنها تواجه تكلفة فرصة بنسبة 2% عند اختيار المعدات، كما شرح إنفستوبيديا. لذلك اكتسب سؤال «تكلفة الفرصة البديلة لرأس المال: أين ينبغي أن يذهب دولارك التالي؟» إلحاحاً أكبر في البيئة الحالية.

وفي صناعة الأدوية قد تشكل تكلفة الفرصة البديلة لرأس المال المستثمر في البحث والتطوير نحو نصف التكلفة الإجمالية لإيصال دواء جديد إلى السوق، كما وجدت دراسة نشرت عام 2015 في مجلة الاقتصاد الطبي. وأوضح المؤلفون ومن بينهم أيمن تشيت وآخرون أن هذه التكلفة تعكس العائد الذي يتنازل عنه المستثمرون عند تخصيص الأموال لمشاريع محفوفة بالمخاطر وتستغرق وقتاً طويلاً بدلاً من فرص أخرى. وخلصت الدراسة إلى أن الطرق المالية القياسية تستخدم لتقدير هذه التكلفة في مختلف قطاعات الاقتصاد.

وبفضل العوائد المرتفعة أصبحت نقاط البداية لمستثمري السندات الأفضل في نحو عقدين من الزمن بحسب بيانات أدفايزر هاب. غير أن التقلب في الأسعار من المتوقع أن يظل مرتفعاً خاصة في الجزء البعيد من المنحنى. ونصح التحليل المستثمرين بالاحتفاظ بالعوائد حيث يحصلون على تعويض كاف عن المخاطر مع التمسك بشركات تملك أرباحاً حالية حقيقية وتفضيل البدائل ذات الاكتتاب الصارم.

ويمكن للشركات التي تفشل في تجاوز متوسط التكلفة المرجح لرأس المال أن تؤدي إلى تآكل قيمة المساهمين حتى لو كانت الأرباح المحاسبية إيجابية، وفقاً لمعهد التمويل الشركاتي. ويدمج هذا المقياس كلاً من تكلفة الدين وتكلفة الفرصة البديلة الكامنة في تمويل الأسهم. ويوصي الخبراء بتقييم صارم للمشاريع مقابل هذا المعدل الحاجز لضمان نشر رأس المال بفعالية عبر خيارات الاستثمار.

ويبرز دليل حول تكاليف الفرصة أنها قد تتجاوز أحياناً فروقات تكاليف التمويل وتفرض مخاطر على مرونة الأعمال والتقييم كما ورد في تحليل مالي استراتيجي. وينبغي على الشركات أن تسعى إلى حماية نفسها من تكاليف الفرص المرتفعة لتعظيم خلق الثروة للمساهمين. ويظل التفاعل بين معدلات الاقتراض والمرونة التشغيلية اعتباراً أساسياً للقادة التنفيذيين عند تقييم استراتيجيات نشر رأس المال.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.