ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الوفد الذي يرأسه حمد الكعبي من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية ضم ممثلين عن وزارة الطاقة والبنية التحتية وشركة الإمارات للطاقة النووية. وجمع الحدث الذي نظمته بالتعاون كل من وكالة الطاقة النووية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ووزارة الطاقة الأمريكية وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى وقادة صناعيين لدراسة المتطلبات اللازمة لإقامة مشاريع نووية جديدة. وتحدث الكعبي أمام المشاركين عن تجربة الإمارات بحسب الوكالة مؤكدا أهمية تحويل الاهتمام العالمي إلى تنفيذ واسع النطاق يدعمه التزام وطني ومؤسسات قوية.
وأوضح الكعبي أن الجاهزية التنظيمية للتقنيات المتقدمة بما فيها المفاعلات الصغيرة المعيارية تشكل أولوية بحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات. وأشار إلى عوامل تمكين أخرى مثل قدرة تنفيذ المشاريع بشكل موثوق وتوافر التمويل وسلاسل إمداد مرنة وضمان الحصول على الوقود وتطوير الكوادر البشرية. واستمد العرض التقديمي من تجربة الإمارات في تنفيذ برنامجها للطاقة النووية السلمية منذ إطلاقه قبل أكثر من 15 عاما.
وتظهر بيانات شركة الإمارات للطاقة النووية أن جميع الوحدات الأربع في محطة باراكة للطاقة النووية دخلت الخدمة التجارية حيث تنتج نحو 40 تيراوات ساعة من الكهرباء النظيفة سنويا بقدرة إجمالية تبلغ 5600 ميغاواط. وتلبي المحطة نحو 25% من احتياجات الكهرباء في الدولة وتسهم في تجنب إطلاق 22.4 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويا. ووصلت المفاعلات الأربعة من طراز APR-1400 إلى التشغيل الكامل بين عامي 2021 و2024 وفقا لملفات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتناول جدول أعمال المؤتمر نماذج التمويل وتعزيز سلاسل الإمداد وتدريب القوى العاملة والاستعداد التنظيمي وتصاميم المفاعلات المتقدمة بحسب وكالة أنباء الإمارات. وهدفت المناقشات إلى رسم طرق لتسريع نشر الطاقة النووية وسط تزايد الطلب العالمي على الطاقة الأساسية منخفضة الكربون. واستفاد ممثلو الإمارات من المنصة لإبراز كيف يعزز التخطيط المستمر والتطوير المؤسسي الخيارات التكنولوجية.
وساند التعاون الدولي برنامج الإمارات منذ البداية من خلال شراكات من بينها التعاون مع جهات فرنسية في التوطين ونقل التكنولوجيا وتطوير سلاسل الإمداد وفقا لعدة إعلانات أصدرتها شركة الإمارات للطاقة النووية عام 2026. وساهمت هذه الشراكات في إسناد عقود تزيد قيمتها على 24.5 مليار درهم إلى شركات محلية خلال مرحلة بناء باراكة. وعزز اللقاء في باريس التواصل المستمر مع المنظمات النووية العالمية والدول المتقدمة في هذا المجال.
وتشرف الهيئة الاتحادية للرقابة النووية على عمليات محطة باراكة من خلال التفتيش المستمر وإجراءات الترخيص كما أظهرت مراجعة لمجلس إدارتها في أواخر 2025. وقد ساعد إطار عملها في تسهيل تشغيل المحطة بأمان وفي الوقت المحدد مع التحضير للتقنيات المستقبلية المحتملة. كما أن احتفاء الهيئة بعضويتها لمدة 50 عاما في الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2026 شكل دعما لبناء القدرات والتوافق الدولي.
EN