ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن أسعار النفط تراجعت بشكل طفيف في بداية التداول الآسيوي يوم الاثنين، حيث انخفضت عقود خام برنت الآجلة 72 سنتاً أو 0.71% إلى 101.59 دولار للبرميل. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط 1.05 دولار أو 1.2% إلى 90.05 دولار للبرميل وفقاً للوكالة. وجاء هذا التحرك في وقت استوعبت فيه الأسواق تحسن توافر الإمدادات من المناطق المنتجة الرئيسية بعد أسابيع من الاضطرابات.
وساهم ارتفاع صادرات الخام من الشرق الأوسط، التي تجاوزت مستويات ما قبل الحرب في أربعة أيام من سبعة أيام خلال أواخر سبتمبر، في تراجع الأسعار وفقاً لبيانات الشحن التي جمعتها رويترز. واتفقت دول مجموعة السبع على إطلاق نحو 100 مليون برميل من النفط والديزل من الاحتياطيات الطارئة، وهو قرار يعزز الإمدادات المتاحة في الأسابيع المقبلة. وأشارت وكالة أنباء الإمارات إلى أن هذه التطورات عوضت بعض المخاوف حول الأضرار المحتملة للبنى التحتية في الخليج.
وحافظت أوبك+ على أهداف إنتاجها لشهر نوفمبر دون تغيير تماشياً مع توقعات السوق، حسب تقييم أجراه موقع «إف إكس ستريت». وأرجأ التحالف إجراء تعديلات إضافية على سياسته حتى العام المقبل، محافظاً على حصص الإنتاج الثابتة حالياً. إلا أن إنتاج الأعضاء الرئيسيين ظل أدنى من المستويات المسموح بها بسبب النزاعات الإقليمية الجارية، وفقاً لبيانات أوبك المذكورة في تقارير متعددة.
وسجلت وكالة الطاقة الدولية زيادات في إجمالي مخزونات النفط خلال أكتوبر 2025، مما يشير إلى سوق عالمية أكثر توريداً في الفترات اللاحقة. كما أظهرت تقارير مخزونات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تقلبات مماثلة، شملت زيادات حديثة ساهمت في الحد من مكاسب الأسعار. وتواصل هذه الإحصاءات الرسمية الصادرة عن الجهتين تشكيل توقعات المتعاملين بشأن توازنات العرض والطلب.
ورأى محللو بنك «رابوبانك» أن المخاطر الجيوسياسية في غرب آسيا، بما فيها الهجمات التي تؤثر على مضيق هرمز وباب المندب، تبقى عامل دعم للأسعار رغم الانخفاض الحالي. وقد أدى تصعيد الصراع في اليمن إلى إضافة المزيد من الغموض، مع تداعيات محتملة على مسارات التصدير. وأدى الجمع بين تحسن الإمدادات الفعلية والتوترات المستمرة إلى إنتاج ظروف تداول متقلبة في الجلسات الأخيرة.
وبقيت مؤشرات النفط مرتفعة بشكل ملحوظ فوق المستويات التي شهدتها قبل الجولة الأحدث من النزاعات الإقليمية حتى بعد أحدث تراجع، كما تظهر بيانات السوق. وقامت بنوك الاستثمار بتعديل توقعاتها قصيرة الأجل استجابة لآفاق الإمدادات المتزايدة، مع متابعة أي اضطرابات محتملة. وسيتابع المشاركون في السوق الإصدارات الاقتصادية القادمة وتصريحات البنوك المركزية لاستقاء إشارات إضافية حول اتجاهات الاستهلاك.
EN