يقضي قرار مجلس الوزراء رقم 136 لعام 2026 بإعفاء المخترعين الطلاب وأصحاب الهمم من الرسوم على مجموعة من خدمات الملكية الصناعية التي تقدمها وزارة الاقتصاد والسياحة، وفقاً للتشريع الرسمي المنشور في الإمارات. ويحصل كلا الفريقين على إعفاءات من 11 خدمة مشتركة تشمل طلبات براءات الاختراع والتصاميم الصناعية وشهادات المنفعة ورسوم الحماية السنوية للسنوات الخمس الأولى، بحسب ما تظهره وثيقة حكومية. وصدر القرار في 24 يوليو 2026 ودخل حيز التنفيذ في 14 سبتمبر بعد 30 يوماً من نشره في الجريدة الرسمية، مستنداً إلى القانون الاتحادي رقم 11 لعام 2021 الذي ينظم حقوق الملكية الصناعية في أرجاء الدولة.
ويحصل أصحاب الهمم على إعفاءات إضافية تغطي تسع خدمات تشمل الفحوصات الموضوعية لبراءات الاختراع التي كانت تحمل رسوماً تراوحت بين 1000 و9000 درهم، بينما ينال المخترعون الطلاب إعفاءات موازية على تسع خدمات أخرى تقدر قيمتها بين 500 و4500 درهم، بحسب ما أوردته «غلف نيوز». ويستطيع مخترع طالب يقدم طلب براءة اختراع عبر مؤسسة أكاديمية توفير نحو 5300 درهم حتى السنة الخامسة تحت الهيكل الجديد، وفق تقييم أجراه «أبو ناجا للملكية الفكرية». ويبني هذا النهج المتدرج على جدول رسوم قائم يمنح أسعاراً مخفضة للشركات الصغيرة والمتوسطة والجامعات، مع اشتراط تأهل المتقدمين تحت فئة واحدة فقط.
وقال الدكتور عبدالرحمن حسن المعيني، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الملكية الفكرية في وزارة الاقتصاد والسياحة، إن هذه الإعفاءات ستعزز مشاركة الطلاب وأصحاب الهمم في منظومة الملكية الفكرية الوطنية. وأبرزت مراجعة الوزارة للقرار دوره في تحويل مخرجات البحث إلى أصول محمية تستطيع جذب المزيد من الاستثمار. وتظهر بيانات المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) أن الإمارات حققت نمواً مطرداً في تقديم طلبات براءات الاختراع خلال العقد الماضي، ما يعكس نجاحاً أوسع نطاقاً تحت استراتيجية الابتكار الوطنية.
وتشمل الإعفاءات المشتركة إجراءات أساسية مثل تقديم طلبات تصاميم الدوائر المتكاملة ونقل الملكية والطعون والنسخ المصدقة إلى جانب خدمات النشر وإعادة الفحص، وفق ما جاء في قرار مجلس الوزراء. ويجب على أصحاب الهمم والمخترعين الطلاب استيفاء جميع المتطلبات الموضوعية للحماية بما في ذلك الجدة والتطبيق الصناعي وفق القانون الاتحادي المعني. ولا يغير السياسة مدد الصلاحية التي تبقى 20 عاماً لبراءات الاختراع و10 أعوام لشهادات المنفعة.
وتقع مهمة تنفيذ القرار على وزارة الاقتصاد والسياحة مباشرة، التي تشرف على تسجيل الملكية الصناعية وأدمجت التعديلات في إطار خدماتها. وأشارت مراجعة أجرتها «بي دبليو سي الشرق الأوسط» للإصلاحات الرقمية والتنظيمية الإقليمية إلى أن خفض التكاليف الإجرائية للفئات المستهدفة يوسع الوصول إلى النظام الرسمي للملكية الفكرية دون المساس بنماذج الإيرادات الكلية. ويتوافق الإجراء مع استراتيجية الإمارات الوطنية لدعم أصحاب الهمم عبر سياسات اقتصادية شاملة تزيل العوائق أمام ريادة الأعمال والبحث العلمي.
وسجلت طلبات الملكية الصناعية ارتفاعاً مستمراً في الإمارات بفضل المؤسسات الأكاديمية والمبتكرين الأفراد الذين يستفيدون من جدول الرسوم المحدث، بحسب إحصاءات الوزارة. ويستند القرار إلى قرارات سابقة تتعلق باختصاصات الوزارة والمالية العامة، مقترحاً الإعفاءات عبر وزير المالية لاعتماد مجلس الوزراء. ويتوقع المسؤولون أن تشجع الإعفاءات على إنتاج أكبر من المشاريع الطلابية ومبادرات الابتكار الشاملة في أنحاء الاتحاد.
EN