أعلنت شركة نفط الشارقة الوطنية في 20 أكتوبر 2026 توقيعها مذكرة تفاهم مع إكوينور لتقييم فرص التعاون في قطاع الطاقة النهائي. وتغطي الاتفاقية مجالات التخزين والبنية التحتية والخدمات اللوجستية والتجارة والإمداد والشحن للغاز البترولي المسال والسوائل الغازية الطبيعية وغيرها من منتجات النفط والغاز، إضافة إلى فرص مختارة في التحول الطاقي. وأفاد بيان صادر عن سنوك بأن الشركتين ستدرسان سبل تحسين مرافق تخزين المنتجات البتروكيماوية في الإمارات، ضمن مساعٍ لتعزيز أمن الطاقة ودعم النمو الاقتصادي. وتبلغ الطاقة التشغيلية لمصنع معالجة غاز السجع التابع للشركة نحو 700 مليون قدم مكعب قياسي يومياً، بينما تشكل أصول التخزين تحت الأرض ومرافق ميناء الحمرية عناصر أساسية في شبكة الطاقة بالشارقة، بحسب البيانات التشغيلية لسنوك.
وقال خميس المزروعي الرئيس التنفيذي لسنوك في البيان إن الشراكة مع إكوينور، الشركة المعروفة عالمياً بخبرتها وسجلها الحافل بالتميز، تمثل مصدر سرور كبير. وأضاف أن هذا التعاون يشكل خطوة بارزة لسنوك، إذ يتيح متابعة فرص عملية مجدية على امتداد سلسلة قيمة السوائل الغازية. وأكد أن الشراكة تسعى إلى تعزيز أمن الطاقة وتحسين استخدام البنية التحتية ودعم تطوير قطاع الغاز البترولي المسال في الدولة. وأوضح أليكس غرانت نائب الرئيس الأول لتجارة النفط الخام والمنتجات والسوائل في إكوينور في البيان نفسه أن بناء شراكة تعتمد على موقع سنوك في البنية التحتية وكميات إكوينور وخبراتها في التجارة واللوجستيات والوصول إلى الأسواق العالمية سيسمح للشركتين بتقديم حلول ذات قيمة حقيقية.
وتتولى سنوك منذ 2010 مهمة حفظ موارد النفط والغاز في الشارقة، وتدير أكثر من 500 كيلومتر من خطوط الأنابيب إلى جانب محطتين للمكثفات، وفق النظرة المتوسطة لأعمال الشركة. كما تشغل منشآت تخزين غاز تحت الأرض في حقل المويض الذي حول من اكتشاف عام 1982، لموازنة الطلب الموسمي واليومي في الإمارة. وتتيح هذه الأصول لسنوك دمج التعاونات الجديدة في القطاع النهائي بكفاءة، فيما ساهمت محطة سنا الشمسية بقدرة 60 ميغاواط في مجمع السجع بتقليص انبعاثات النطاق الأول والثاني للشركة بنسبة تقدر بنحو 20 بالمئة، حسب تقارير الاستدامة لديها.
وتحافظ إكوينور، التي تتخذ من النرويج مقراً لها، على إنتاج كبير من النفط والغاز فيما تطور محفظتها في التحول الطاقي، بحسب التقارير المالية للشركة. وقد حصلت الشركة النرويجية على موافقات تنظيمية لخدمات ستارلينك في عدة دول خليجية، وتواصل توسيع أنشطتها في التجارة واللوجستيات بالشرق الأوسط. ويركز التعاون بموجب مذكرة التفاهم الجديدة مع سنوك على مشاريع تجارية جذابة تتماشى مع أهداف تطوير البنية التحتية الأوسع نطاقاً في الإمارات، وفق ما جاء في البيان المشترك.
ويأتي الاتفاق في وقت ارتفعت قيمة عقود قطاع الغاز في الخليج بنسبة 60 بالمئة خلال الربع الثالث من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بحسب بيانات مجموعة كامكو للأبحاث. وسعت سنوك في الأشهر الأخيرة إلى عقد شراكات متعددة في مجالي التكنولوجيا والتحول الطاقي، منها تنفيذ نظام ساب رايز للتحول الرقمي الذي اكتمل في ديسمبر 2025، ودراسة جدوى حول الهيدروجين الطبيعي أجرتها مع سيمنس إنرجي وديكاهيدرون في وقت سابق من العام ذاته، وفق أرشيف أخبار الشركة. وتشكل هذه المبادرات جزءاً من استراتيجية سنوك لتحقيق التوازن بين عمليات الغاز التقليدية والحلول المنخفضة الكربون مع ضمان إمداد موثوق للهيئة الشارقة للكهرباء والمياه والغاز.
وتسوق ذراع التجارة في سنوك الغاز والمكثفات والغاز البترولي المسال داخلياً وخارجياً، موازنة بين العرض والطلب لتعزيز دور الشارقة كمركز إقليمي للطاقة، بحسب النظرة المؤسسية للشركة. ويبني مذكرة التفاهم الأخيرة مع إكوينور على هذا الأساس من خلال استهداف تحسينات على امتداد سلسلة القيمة النهائية، وقد تفتح آفاقاً لزيادة القدرة على معالجة المنتجات البتروكيماوية. ويتوقع مسؤولو الجانبين أن تحدد التقييمات الأولية بموجب الاتفاقية مشاريع محددة خلال الأشهر المقبلة.
EN