ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن أسعار النفط ارتفعت مع تجاوز خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل وسط القلق المستمر حيال تعرض الإمدادات العالمية لاضطرابات محتملة. وارتفع عقد برنت الآجل بمقدار 2.06 دولار ليصل إلى 110.85 دولار، بينما تقدم خام غرب تكساس الوسيط 2.13 دولار ليبلغ 99.95 دولار في الجلسة ذاتها. ومثلت هذه الحركة أعلى مستويات لبرنت منذ شهر مايو، وعكست ارتفاعا أسبوعيا بنسبة 4.9 في المائة للمؤشر الدولي.
أرجع مذكرة بحثية صادرة عن كومن بنك الارتفاع المتأخر إلى قيام السعودية باعتراض صاروخ كان موجها نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر، وإصابة طائرة بدون طيار أوكرانية لوحدة رئيسية في مصفاة روسية كبيرة. ويصدر ميناء ينبع نحو 4 ملايين برميل يوميا عبر خط الأنابيب الشرق-الغربي الذي يتجنب مضيق هرمز، وهو ما يعادل 4 في المائة من الطلب العالمي على النفط، بحسب رئيس السلع في كومن بنك فيفيك دار. وقال دار إن هذه التطورات زادت من حدة المخاوف في وقت سُجل فيه ما لا يقل عن 18 هجوما على السفن خلال الأسبوعين الماضيين.
وحذرت وكالة الطاقة الدولية بأن أسواق الطاقة لن تعود إلى طبيعتها قبل أكثر من عام بسبب التداخل بين الأزمات في الشرق الأوسط. وأبلغ المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول قمة صناعية في لندن أن مضيق هرمز الذي كان ينقل خمس إمدادات النفط والغاز العالمية يظل شديد الضعف بعد عمليات الإغلاق والهجمات الأخيرة. وأضاف بيرول أن الوضع قد يتفاقم أكثر الأمر الذي سيكون له انعكاسات خطيرة على أسعار الطاقة.
وأظهرت بيانات أولية للوكالة الدولية للطاقة عن شهر سبتمبر تراجع صادرات الديزل المنقولة بحرا بنسبة 13 في المائة مقارنة بالعام السابق أو ما يعادل نحو 700 ألف برميل يوميا. وانخفضت الصادرات الصافية من الشرق الأوسط وروسيا بنحو 60 في المائة خلال تلك الفترة فيما عوضت الزيادات القادمة من الولايات المتحدة والصين التراجع جزئيا فقط وفق ما أشارت إليه بيانات الوكالة. وأشار محللو كبلر إلى أن التحركات الإيرانية المكثفة أدت إلى انخفاض حاد في تدفقات الخام من الخليج خلال الأيام العشرة التي سبقت منتصف أكتوبر.
وتراجعت مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 4.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي بـ16 أكتوبر مع انخفاض مخزونات البنزين والمقطرات أيضا، بحسب مصادر في السوق استندت إلى إحصاءات معهد البترول الأمريكي. وأعلن مسؤولو وزارة الطاقة أنهم ينسقون مع مصافي التكرير العالمية لزيادة إنتاج الوقود استجابة لضيق السوق. وتوقع غولدمان ساكس أن يصل سعر النفط إلى 120 دولارا للبرميل في حال تصاعد الهجمات على السفن، إلا أنه سينخفض على الأرجح نحو 80 دولارا إذا عادت الصادرات من الشرق الأوسط إلى مستوياتها الطبيعية.
واستقر برنت قرب أعلى مستوياته خلال خمسة أشهر في الجلسات اللاحقة فيما واصل المتعاملون تقييم علاوة المخاطر الناجمة عن هجمات الحوثيين على المنشآت السعودية بما في ذلك حقل الشيبة النفطي. وأفاد محللو بنك آي.إن.جي بأن الأسعار تظل مدعومة بشكل جيد في الوقت الذي يقيم فيه السوق مستوى التقلبات، محذرين من أن هذه العلاوة قد تتراجع ببطء إذا استمرت تدفقات النفط دون عوائق. واعتبر المحلل في بي.في.إم أويل أسوشيتس تاماس فارغا قوة عقود شهر أقرب استحقاق لخام غرب تكساس الوسيط دليلا على الشح الأساسي في الإمدادات العالمية من الخام.
EN