الإمارات تبني نظاماً متكاملاً لربط الإنتاج المحلي بالأسواق الدولية

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
3 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفادت وكالة أنباء الإمارات في 18 سبتمبر 2026 بأن الإمارات تواصل تعزيز منظومة متكاملة تربط الإنتاج المحلي بمعايير الجودة والابتكار والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد والطلب الخارجي، في مسعى لرفع القدرة التنافسية والصمود والاستدامة للاقتصاد الوطني. وتشمل هذه الاستراتيجية سلسلة القيمة بأكملها بدءاً من الزراعة والإنتاج الغذائي مروراً بالتصنيع المتقدم وصولاً إلى العلامات التجارية والتسويق والصادرات، مع توجيه المشتريات الحكومية والمؤسسية نحو المنتجات الوطنية ذات الأولوية. وتشكل هذه الإجراءات جزءاً من دفعة مستمرة لترسيخ مكانة المنتجات الإماراتية بشكل أبرز في الأسواق الأجنبية.

وفي أبريل وافق مجلس الوزراء على المشروع الوطني لحماية المنتجات ذات الارتباط الجغرافي، الذي سيعمل على تحديد وحماية المنتجات الزراعية والصناعية والتقليدية التي تستمد صفاتها المميزة أو سمعتها من مواقع محددة في أنحاء الدولة. وفي الوقت نفسه اعتمد المسؤولون سياسة لتوسيع حضور المنتجات الوطنية في متاجر التجزئة وعلى المنصات الرقمية مع تبسيط دخول المصنعين إلى سلاسل التوريد الرئيسية. وقالت الوكالة إن هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز الهوية المنتجية وتسهيل الوصول إلى المشترين المحليين والدوليين على حد سواء.

وأطلق المركز الوطني للزراعة وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية المشروع الوطني للممارسات الزراعية الجيدة في الإمارات لرفع معايير الإنتاج وتحسين الدخول إلى أسواق جديدة. ويستهدف البرنامج حصول 80% من المزارع المحلية على شهادة الممارسات الزراعية الجيدة في الإمارات. ويتوقع المسؤولون أن يؤدي حمل الشهادات إلى مواءمة الإنتاج المحلي بشكل أوثق مع توقعات المشترين الدوليين.

ويدعم الجهد الزراعي المبادرة الوطنية الزراعية لتبني المحاصيل الذكية مناخياً، التي تسعى إلى توسيع السلة الغذائية الوطنية وتقليل الاعتماد على الواردات. أما مبادرة المنتج المستدام فتهدف إلى زيادة حصة المنتجات الزراعية والحيوانية المنتجة محلياً التي تستخدمها المطاعم والفنادق إلى 25%. وتهدف هذه السياسات إلى دعم المنتجين المحليين مع تحقيق أهداف الأمن الغذائي.

وفي المجال الصناعي أطلقت الحكومة صندوقاً وطنياً للصمود الصناعي بقيمة مليار درهم لتعزيز التوطين في القطاعات الحرجة وتعزيز استقرار سلاسل التوريد وتسريع استخدام الذكاء الاصطناعي في التصنيع والعمليات والتخطيط. ويهدف الصندوق إلى إيجاد قاعدة صناعية أكثر اكتفاءً ذاتياً قادرة على المنافسة دولياً. وأظهرت بيانات منفصلة صادرة عن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة أن الصادرات الصناعية بلغت 262 مليار درهم في 2025.

وارتفع التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات بنسبة 27% في 2025 مقارنة بالعام السابق، فيما أعاد برنامج القيمة المحلية توجيه أكثر من 473 مليار درهم إلى الاقتصاد المحلي، وفقاً لما ذكره المتحدثون في منتدى «صنع في الإمارات 2026». وسجلت الصادرات الصناعية نمواً سنوياً بنسبة 25% في ذلك العام لتصل إلى إجمالي 262 مليار درهم الذي أشار إليه المشاركون في المنتدى. ويعكس الأداء الزخم الذي ولدته سياسات التنويع السابقة.

وأبرمت الإمارات 36 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة منذ 2021، تغطي أسواقاً تمثل ثلاثة مليارات شخص، ومكنت التجارة الخارجية غير النفطية من تجاوز تريليون دولار في 2025، كما أشار ممثلو الصناعة في فعاليات ذات صلة. ومن المتوقع أن تفتح هذه الاتفاقيات، إلى جانب الإجراءات الزراعية والصناعية الأحدث، آفاقاً إضافية أمام المنتجين الوطنيين. وتواصل الخطوات الإضافية التركيز على رفع مستوى ظهور السلع الإماراتية في الداخل والخارج.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.