التوترات الإقليمية تؤدي إلى انخفاض بنسبة 9.7% في قيمة عقود مشاريع الخليج بالربع الأول إلى 61.2 مليار دولار

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة
انخفاض قيمة عقود مشاريع الخليج في الربع الأول إلى 61.2 مليار دولار | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

يعود الانكماش الذي شهدته الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 أساساً إلى الهبوط الحاد في السعودية والإمارات العربية المتحدة، أكبر سوقين للمشاريع ضمن الكتلة، وفق تقرير صادر عن كامكو للاستثمار استند إلى بيانات «ميد بروجكتس». فقد تراجعت قيمة العقود السعودية بنسبة 51.1% إلى 11 مليار دولار مقارنة بـ22.5 مليار دولار قبل عام، في حين انخفضت قيمة عقود الإمارات بنسبة 18.5% إلى 29.2 مليار دولار من 35.8 مليار دولار. وأشار التقرير إلى أن هذين السوقين يشكلان الجزء الأكبر من نشاط دول مجلس التعاون الخليجي، الأمر الذي يضخم تأثير أي تباطؤ على المجموع الإقليمي.

وسجلت الكويت زيادة تجاوزت خمسة أضعاف في قيمة العقود الممنوحة بلغت 8.1 مليار دولار مقابل 1.5 مليار دولار في الفترة نفسها من 2025، بحسب تقرير كامكو، بينما حققت عمان وقطر نمواً ساهم في تعويض جزء من ضعف الاقتصادات الكبرى. وانخفض عدد العقود الممنوحة بشكل ملحوظ مع تقدم الربع، من 84 عقداً في يناير و80 في فبراير إلى 25 عقداً فقط في مارس، فيما تراجعت القيم الشهرية من 26 مليار دولار في فبراير إلى 11.8 مليار دولار في الشهر الأخير. وأظهرت بيانات سابقة لكامكو إنفست أن الإمارات تصدرت دول الخليج بقيمة 88.2 مليار دولار من عقود المشاريع خلال 2025 كاملة، مما يؤكد أن أداء الربع الأول من 2026 يمثل انعكاساً للقوة التي شهدتها الفترة السابقة.

وعزا تقرير كامكو للاستثمار التباطؤ إلى تداعيات متعددة للصراع الأمريكي الإيراني، منها تأخيرات سلاسل التوريد الناجمة عن اضطرابات الشحن في مضيق هرمز وتراجع الثقة في قطاعي العقارات والسياحة. «لقد أثرت الحرب بالفعل على جوانب متعددة من الحياة والأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك التأخيرات في سلاسل التوريد الناتجة عن اضطرابات الشحن في مضيق هرمز، إلى جانب خفض الثقة في القطاعات الرئيسية مثل العقارات والسياحة»، أوضح التقرير. وأضاف أن صادرات الطاقة تبقى المصدر الأول للإيرادات في اقتصادات دول الخليج، لذا فإن أي اضطراب في إنتاج النفط والغاز قد يحد بشدة من قدرة الحكومات على تمويل مشاريع جديدة.

وتوقع التقرير أن يظل نشاط المشاريع في دول الخليج ضعيفاً خلال ما تبقى من 2026 بسبب التداعيات الاقتصادية الواسعة، مع إعلان الكويت وقطر والبحرين حالة القوة القاهرة على أجزاء من بنيتها التحتية للطاقة. كما خفض تحليل صادر عن «أوكسفورد إيكونوميكس» توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في دول الخليج بمقدار 1.8 نقطة مئوية ليصل إلى 2.6% خلال العام، مشيراً إلى انخفاض إنتاج النفط والصادرات والسياحة والطلب المحلي. وعدل صندوق النقد الدولي بدوره توقعاته لعام 2026، متوقعاً انكماشاً في عدة دول أعضاء من بينها انكماش بنسبة 14.7% في قطر.

ورغم الضعف قصير الأمد، أشارت بيانات «ميد بروجكتس» المستشهد بها في تقرير كامكو إلى وجود خطط مشاريع قوية تبلغ قيمتها حوالي 2 تريليون دولار في دول الخليج، حيث تمثل السعودية نحو النصف والإمارات 27.5%. ويستحوذ قطاع الإنشاءات على النصيب الأكبر بنسبة 39.7% من القيمة المخططة، يليه النقل بنسبة 16.3% ثم الطاقة بنسبة 15.7%. وأبرز التقرير أن معظم هذه المشاريع لا يزال في مراحله المبكرة، مما يحد من إسهامه الفوري في إجماليات العقود الممنوحة.

وبلغت قيمة المشاريع في مرحلة التصميم 841.5 مليار دولار حسب أرقام «ميد بروجكتس»، إضافة إلى 554.1 مليار دولار في مرحلة الدراسة و220.4 مليار دولار قيد تقييم العروض. ورأى تقرير كامكو أن هذا الخط من المشاريع يمكن أن يساند تعافياً حال تحسن الاستقرار الإقليمي وتخفيف الضغوط المالية. وتوقعت تقييمات صناعية منفصلة، منها تقرير «موردور إنتليجنس»، نمو سوق الإنشاءات الأوسع في دول الخليج من 332.64 مليار دولار في 2025 إلى 350.79 مليار دولار في 2026، على الرغم من أن هذه التوقعات تفترض استقراراً في الأوضاع الجيوسياسية.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.